محيط : هدد عزام الأحمد رئيس كتلة "فتح" البرلمانية بالمجلس التشريعي الفلسطيني باتخاذ إجراءات غير مسبوقة على صعيد السلطة الفلسطينية, وذلك عبر إعلان قطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس "إقليما متمردا" في حال فشل الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة. وقال الأحمد:" نؤكد أن حوار القاهرة فرصة أخيرة أمام إنهاء الانقسام الداخلي وإنهاء الانقلاب بقطاع غزة ونحذر من اتخاذ خطوات لا نرغب بها في حال فشل هذه الفرصة مجددا واستمرار الانقلاب.. إن الحوار مع حماس لن يبدأ قبل توقيع اتفاق بإنهاء حالة الانقسام". وأضاف:" إن ذلك ليس شرطا تقدمه حركته "بل موقف كل الفصائل الفلسطينية التي وقعت على ذلك", مشدداً على "أن حركة فتح ذهبت لمصر دون أي شروط وهي تحرص كل الحرص على إنجاح فرصة الحوار وهي تتوافق مع القيادة المصرية وكافة الفصائل الفلسطينية بضرورة إنهاء الانقسام الداخلي وحل الأزمة الداخلية بالتراجع عن الانقلاب". وأكد الأحمد أن استمرار حالة الانقسام يتماشى مع استراتيجية خطة إرئيل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أحادية الجانب للفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة, مشيراً إلى رفضه إعلان حماس انتهاء ولاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كانون الثاني /يناير المقبل واستعدادها لتنصيب رئيس المجلس التشريعي بالإنابة خليفة له. ودعا إلى الرجوع للمادة 37 من القانون الأساسي الفلسطيني الصادر في أيار/مايو 2002 ، وقال:" منصب الرئيس غير شاغر لأنه لا يكون كذلك إلا في ثلاث حالات هي الموت وعدم الأهلية التي تقررها محكمة العدل العليا وبموافقة ثلثي المجلس التشريعي أو الاستقالة", وردت حركة حماس على تصريحات الأحمد بالقول إنها "مليئة بالافتراءات والتضليل والمتناقضات"، وشدد على أنها تعكس أن حركة فتح غير جدية وغير معنية بإنجاح الحوار المرتقب. وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم:" واضح أن كلام الأحمد مليء بالافتراءات والتضليل والمتناقضات وواضح أن حركة فتح تحمل أجندة تيار فيها وتريد أن تفرضه على الفصائل الفلسطينية لتحقيق مكاسب فئوية ضيقة.. كلام الأحمد لا ينم عن نفس طيب بين يدي المباحثات التي تجري في القاهرة ويفترض أن تفضي لحوار فلسطيني" مؤكدا أن ما طرحه الأحمد هو عبارة عن شروط لتيار معين في حركة "فتح". وقال برهوم إن "عزام الأحمد يسوق لرأي عام فصائلي وعربي من أجل حشر "حماس" في الزاوية والتضييق عليها" ، معتبرا أن ذلك "ينم عن حالة الإفلاس التي وصلت إليها هذه الجهات", وشدد على تمسك حماس بالثوابت الفلسطينية والحقوق والشرعيات والحوار غير المشروط. وحول تلويح الأحمد بعزلة القطاع وإعلانه إقليما متمردا والتلويح بعزلة عربية ، قال المتحدث باسم "حماس" إن "كل هذه المحاولات لن تنجح في ابتزاز المواقف منا"، مشددا على أن كلام الأحمد مليء بالتهديد والتضليل والأمور غير الواقعية.