القدس المحتلة: حذر إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيل من أن انسحاب القوات من قطاع غزة لا يعني انتهاء العمليات العسكرية هناك، وقال إن القوات تأخذ استراحة قصيرة أثناء زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للقدس ورام الله في الضفة الغربية يومي الثلاثاء والإربعاء. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد انسحبت خلال ليل الإثنين بعد عدة أيام من العملية التي خلف عشرات الشهداء ومئات الجرحى ودمار واسع في القطاع. وأوضح أولمرت أمام لجنتي شؤون الدفاع والخارجية في الكنيست أن ما حدث في الأيام القليلة الماضية لم يكن حدثا منفردا، قائلا "نحن في خضم عملية قتالية، مؤكدا إن قوات الاحتلال ستواصل شن العمليات العسكرية في قطاع غزة مشيرا إلى أن الحملة التي انتهت فجر اليوم ليست الأخيرة، وأن قوات الاحتلال ستواصل شن العمليات البرية والجوية والعمليات الخاصة، وأن الحملات العسكرية تهدف إلى زعزعة سلطة حماس كي لا تتمكن من إدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة. وتحدث أولمرت عن أهداف الحكومة في العملية التي انتهت فجر اليوم ، وقال عن الأهداف هي: "تقليص إطلاق الصواريخ وزعزعة سلطة حماس في قطاع غزة بشكل يمس في قدرته على إدارة الأمور الحياتية في قطاع غزة". وتأتي الاستراحة الإسرائيلية خلال زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للقدس ورام الله في الضفة الغربية يومي الثلاثاء والإربعاء، ومن المتوقع أن تلتقي رايس بأولمرت ومحمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وتهدف الزيارة إلى إعطاء دفعة للمفاوضات لتحقيق السلام، بعد التعهدات التي قدمها الطرفان في مؤتمر أنابوليس بالولايات المتحدة في نوفمبر/ تشيرين الثاني الماضي. غير أن عباس قد علق المفاوضات رسميا مع إسرائيل احتجاجا على عمليتها في غزة، وتقول مصادر طبية إن 118 فلسطينيا على الأقل قد قتلوا منذ الإربعاء، حين قامت إسرائيل بتشديد حملتها ردا على إطلاق الصواريخ من غزة. ومن جانبه اعلن وزير الداخلية الاسرائيلي "مئير شطريت" ان الجيش الاسرائيلي يجري الاستعدادات اللازمة تمهيدا لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة، وقال شطريت في تصريحات نقلتها الاذاعة الاسرائيلية: ان اسرائيل ستختار الموعد الملائم لتنفيذ هذه العملية، معربا عن اعتقاده بانه يجب على قوات الجيش ان لا ترتدع عن خوض القتال في المناطق المأهولة في قطاع غزة رغم الثمن الذي قد يترتب على ذلك في الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي.