يرى مراقبون مصريون أن الهجمات الإرهابية المتكررة على المنشآت الأمنية في مصر من غير المرجح أن تؤثر على المضي قدما في خارطة الطريق أو نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور المقرر يومي 14 و15 يناير. وقال اللواء نبيل فؤاد، أستاذ العلوم الإستراتيجية، في حوار مع وكالة "شينخوا" الصينية، إن مثل هذه الهجمات الإرهابية "بحجمها الحالي" من غير المحتمل أن تؤثر على نسبة المشاركة في الاستفتاء على الدستور. وأضاف فؤاد أن الحملة الأمنية ليست هي السبيل الوحيد لاقتلاع الإرهاب، مؤكدًا ضرورة "أن يكون هناك اتجاهات سياسية وأيديولوجية جنبا إلى جنب مع الحل الأمني". وأوضح فؤاد أنه يجب أن يكون هناك وسيلة سياسية ونهج أيديولوجي لتسوية الصراع الدائر بين أنصار الرئيس السابق محمد مرسي والحكومة الانتقالية. وأشار فؤاد إلى أن جماعة الإخوان والجماعات الإسلامية الأخرى "جزء من الشعب المصري لا يمكن أن يتم إنكاره أو إبادته". كما أوصى فؤاد جماعة الإخوان بالتخلي عن مطالبها بإعادة مرسي وإدراك أن ميزان القوى في صالح الحكومة المؤقتة المدعومة من الجيش والشرطة والشعب مؤكدا "يجب أن تكون اللعبة مربحة للجانبين". من جانبه، قال سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأميركية في القاهرة، ل"شينخوا"، أن الانفجار جزء من محاولة واسعة من قبل أنصار مرسي لترويع الناس قبل الاستفتاء. وأضاف "إذا تمت الموافقة على الدستور الجديد، سيكون ذلك بمثابة شهادة وفاة رسمية لنظام مرسي، مشيرا إلى أن مثل هذه الهجمات متوقعة مع بدء العد التنازلي للاستفتاء، حسب قوله. وأكد صادق أنه إذا تغلبت نسبة المشاركة في الاستفتاء على دستور 2013 على دستور الإخوان عام 2012، فإنه سيكون ضربة للإسلاميين الذين سيضطروا إلى التخلي عن مطالبهم بعودة مرسي. ورأى صادق أن مصر تواجه حربا إقليمية "بقيادة قطر وتركيا" منذ الإطاحة بمرسي، مؤكدا أن "هناك دعم خارجي لزعزعة الاستقرار في مصر".