اعتبرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن الدستور الجديد الذي يتم صياغته حاليًا يعد «محاولة لبناء نوع جديد من نظام أكثر ديمقراطية». ونقلت الصحيفة، عبر موقعها الإلكتروني، تصريحات محمد سلماوي، المتحدث الرسمي باسم لجنة الخمسين، الذي قال: إن "اللجنة أقرت في جلستها المغلقة ديباجة الدستور باستثناء عبارتي مدنية الدولة وتفسير مبادئ الشريعة الإسلامية". وأوضحت الصحيفة أن تلك التصريحات بمثابة تغيير جذري في العلاقات بين الدولة والدين في أكبر دولة عربية، لافتة إلى أن حزب النور السلفي سرعان ما أبدى معارضته. وبحسب الصحيفة، فإنه إذا تم التصديق على الدستور عن طريق الاستفتاء، فلن تدير مصر ظهرها للإسلام، التي كانت بنت ثقافتها على مدى 1400 عام ماضي على الدين الإسلامي. وأشارت الصحيفة إلى أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، الرجل القوي في مصر، لديه سمعة جيدة كونه مسلم محافظ على القيم الديمقراطية، موضحة أن الدستور الجديد سيقدم حلاً وسطاً مقبولا لدى غالبية المصريين الذين والتي تعد الشريعة الإسلامية جزء من حياتهم. وأوضحت الصحيفة أن النظام المؤقت لا يزال يسير وفقاً لخارطة الطريق التي تعهد بها السيسي بعد بضعة أيام من الإطاحة واعتقال الرئيس المعزول محمد مرسي. و وفقا لما أشارت إليه الصحيفة، فإن جماعة الإخوان المسلمين ما تزال غير متقبلة حقيقة فقدانهم نظاما ديمقراطيا الذي اكتسبوه بعد 80 عاما من القتال العلني والسري أيضًا بالإضافة إلى صعوبة التأقلم مع فكرة هدم حلمهم. وأكدت الصحيفة أن مستقبل البلاد سيكون حاسمًا خلال الأشهر القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن هناك ثلاثة اختبارات انتخابية مقبلة: التصديق على الدستور والانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية. وقالت الصحيفة، إنه في حين أن مصر تكافح على مسار جديد من أجل مزيد من الديمقراطية والحرية، إلا أن الغرب لا يزال يتعامل مع الأمر بريبة بدلا من مساعدتها. واختتمت الصحيفة بأن البلاد سوف تحتاج إلى قوة وعزم على المضي قدما في الوقت الذي ينهار فيه الدول العربية بمساعدة وتحريض من تنظيم "القاعدة" وإيران.