يديعوت أحرنوت: جيش الاحتلال يوصي بوقف المساعدات إلى غزة    «فيروس مفاجئ» وراء غياب إمام عاشور عن رحلة الأهلي إلى تنزانيا    العامة للكتاب تطلق 4 عناوين جديدة ضمن مشروع "الأعمال الكاملة" للدكتور شاكر عبدالحميد    شعراء جامعة حلوان في اللقاء الثامن لملتقى شعراء الجامعات بمعرض الكتاب    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    مؤتمر «أفريقيا في عام» بمعرض القاهرة الدولي للكتاب.. قراءة في التحديات والتحولات ورؤية للمستقبل    محافظ أسوان: تنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    سكاي: إدارة ريال مدريد بدأت التواصل مع أوناي إيمري    انطلاق اليوم الأول من بطولة كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب بالقاهرة    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    السيطرة على حريق بمزرعة دواجن في الفيوم دون إصابات    حطمتها نوة الفيضة الكبرى.. مركب فوق صخور كورنيش الإسكندرية منذ 20 يوما.. فيديو    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    مشتريات المصريين من الذهب تهبط 10% خلال 2025.. ما الذي تغيّر؟    استقبال وفود سياحية بأسيوط ضمن برامج لزيارة المعالم الدينية والتاريخية    وفد اقتصادي سوري يزور غرفة القاهرة لبحث التعاون في قطاع مواد البناء    وزيرة التضامن تشهد توقيع الهلال الأحمر المصري 6 بروتوكولات    قاعة 5 ترفع شعار "كامل العدد"، زحام شديد على جناح الطفل بمعرض الكتاب    أم كلثوم نجيب محفوظ تشارك في تسليم جائزة نجيب محفوظ للرواية في حفل ختام معرض الكتاب    «الرعاية الصحية» تحقق 7 ملايين دولار إيرادات من النقد الأجنبي خلال 6 أشهر    "القسام" أنهت شماعة جثة المجند الصهيوني.. هل يملك الوسطاء إجبار الإحتلال على فتح المعبر "؟!    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    البيئة تعلن إطلاق 3 سلاحف خضراء إلى بيئتها الطبيعية بعد إنقاذها في الدقهلية والسويس    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    كاميرات المراقبة ترصد اعتداء شخص على زوجته لإقامتها دعوى خلع بالعجوزة.. صور    هشام النجار: قرارات أمريكا وفرنسا ضد الإخوان انتصار لتحذيرات مصر    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    النفط يتجاوز 70 دولارا للبرميل وسط تهديدات أمريكية بضرب إيران    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    الليلة.. عرض فيلم شاهين ابن النيل على قناة الوثائقية بمناسبة مئوية يوسف شاهين    رئيس وزراء بريطانيا يزور المدينة المحرمة فى الصين .. صور    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الببلاوي: السيسي لا يتدخل في عمل الحكومة.. ومستعد للحوار حول قانون الطوارئ
نشر في محيط يوم 20 - 10 - 2013


هناك تفاؤل بشأن الاقتصاد المصري
أكد الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء مساء اليوم أن هناك مؤشرات تفائل بالنسبة للناحية الإقتصادية للدولة، وأن الملف الأمني يسير بخطى ثابتة إلى الأمام.
ونفى الببلاوي في حواره ببرامج "هنا العاصمة" المذاع على فضائية "سي بي سي"، أن الفريق أول عبد الفتاح السيسي يتدخل في الشأن الحكومي، مبشراً المواطنين برفع حالة حظر التجوال قريباً، وإستعداده للحوار حول قانون التظاهر المثير للجدل.
نص الحوار:
إلى أين تأخذنا هذه الحكومة وإلى أين تأخذ مصر ؟
أريد أن أوجه رسالة تفاؤل وحذر في ذات الوقت بعد ثلاثة أشهر من عمل الحكومة أن الأوضاع والمؤشرات على كافة المجالات تعكس وجود تحسن مستمر، فعندما جئنا وجدنا ثلاثة ملفات أساسية وهي الأمن والسياسة ثم الاقتصاد وهي بذلك مرتبة من ناحية أولويات الحل، و كل منها يؤثر على الأخر فبدون حلول أمنية واستقرار أمني في المجتمع لن يكون هناك استقرار سياسي، وعن الاقتصاد فبدون الأمن والسياسة لن يكون هناك اقتصاد ولا بناء.
فعن الملف الأمني تفصيلياً فأنه يشهد تحسناً يوماً بعد يوم والدولة تثبت يومياً أنها أكثر قدرة على السيطرة على الموقف وأكثر مهابة عن ذي قبل، وهذا أيضاً ليس معناه أنه لا توجد مشكلات لكنها تتناقص يومياً والدولة تحقق مكتسبات يومية، ويمكننا أن نلمس أنه لم يحدث منذ تاريخ طويل علاقات حميمة بين الشعب والشرطة كما حدث
ماذا عن الملف السياسي ؟
خارطة الطريق على مستوى الملف السياسي تسير صوب هدفها جيداً وبشكل سليم.
ما هي مؤشرات التفاؤل بالنسبة للناحية الاقتصادية ؟
ارتفاع البورصة بمعدلات كبيرة وجيدة على عكس الفترة الماضية، حيث أنه عندما يقوم شخص بشراء ورقة مالية بسعر مرتفع بشكل لم يكن موجوداً منذ شهر أو خمسة أشهر، وهذا يدل على أن هناك تفاؤل بأن القادم والمستقبل أفضل.
لكن معدلات التداول في البورصة المصرية ضعيفة ؟
أهم شيء أنها ترتفع بشكل جيد، فمثلاً على مستوى الجنيه المصري إذ لم يكن هناك اطمئنان بأن الجنيه ثابت ومستقر لاحتفظ الناس بالدولار، فهذا يدل أن هناك نوعاً من الاطمئنان بأن المستقبل أفضل وأن الجنيه من الممكن أن يصبح عملة قوية، كما أن هناك مؤشرات آخرى مثل ارتفاع الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي، ويكفي أن العمل يسير في البنك المركزي على قدم وساق ولم نعد نرى طوابير تخص الاعتمادات المستندية.
لكن حديثك يعكس أن الوزارة طويلة الأمد هل هي وزارة طويلة الأجل أم أنها وزارة تأسيس كما ذكرت ؟
الطفل المولود عندما يخطو خطواته الأولى عن طريق المربية التي تحدد مستقبله ومساره حتى يصير رجلاً وبالتالي فإن الخطوات الأولى لنا مهمة جداً لنضع مصر على الطريق الصحيح، أي من الخطأ أن تكون الحكومة مدتها 6 اشهر وأن يكون تفكيرها على أمد 5 أشهر فقط، فلابد أن يكون هناك رؤية للأمد البعيد.
لماذا لا يشعر المواطن البسيط بدور الحكومة؟
لان الناس تنسى للأسف أن الحكومة تم تشكيلها في وضع بالغ الخطورة، لذا فالمواطن يشعر أن الدولة ضعيفة، وبالتالي فأي حديث عن أيادي مرتعشة وأيادي مرتعدة غير دقيق، لأن بداية جلسات الحكومة إتخذت قراراً مهما ومحورياً سياسي بالدرجة الأولى وهو فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، ثم بعد ذلك بدا الحديث عن كرادسة في الإعلام وقيل أن هناك تراخي من قبل الدولة، وقيل أيضا إنها دولة داخل حتى تم إعداد الأمر بالوقت الكافي والمناسب للمضي قدماً وإتمام العملية بكفاءة .
أعود إلى رابعة والنهضة.. فهناك خسائر قد حدثت وأعترض الكثير مما سبب إحراج للحكومة المصرية، لماذا لم يتم الخروج بتصريحات واقعية تقطع الشك باليقين؟
هذا حدث وقد قرأت بيان لوزارة الصحة أعلن فيه كل أرقام الضحايا في جميع الجمهورية في القاهرة والجيزة والمحافظات وكافة الأسابيع التي بدأت منذ النهضة ورابعة، واعتقد انه يدور في فلك 1414 قتيل.
هل حظر التجول سيتم تخفيفه ؟
هذا مفروض طبقاً للقانون يمكن فرض وإعلان الطوارئ ثم تمدد لتصل إلى ثلاثة أشهر وفي النهاية لا يمكن المد إلا بعمل استفتاء شعبي وأنا أعتقد أنها لن تمد.
لكن يبقى الأمن الخاص بالمواطن غير مستقر ولازال أمنه يتعرض لازمة فهناك تظاهرات وهي قائمة في الجمعة من كل إسبوع.. وعلى سبيل المستوى الشخصي فالمواطن يتعرض للأذى مثل سرقات السيارات وغيرها ؟
هذا حقيقي واعتقد أن كل الدول التي عانت من ظروف الإرهاب شهدت أوضاع مقاربة فعلى سبيل المثال أنا كنت في فرنسا وقت الإرهاب أثناء احتلال الجزائر وكان هناك أعمال وإنفجارات من حيث لا ندري ولا نتوقع وهذه طبيعة مثل هذه العمليات لكني لا أتوقع استمرار هذا الوضع.
هناك مطالبات بأن تكون الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية وغير ذلك من الأمور؟
هذه مسألة متروكة لأعضاء لجنة ال50، ولكن إذا طلبت مني أن أعطي رأيي الشخصي فأرى ضرورة أن يتم المضي قدماً وبدقة فيما إتفق عليه المشاركين في خارطة الطريق، وطالما كانت هناك وثيقة متفق عليها من الجميع أرى أن نسير عليها لان فتح باب التعديلات لن يكون النهاية.
هناك تحفظات كبيرة على قانون التظاهر وأنت قمت برفعه إلى السيد رئيس الجمهورية وسط إنتقادات حادة ترى أنه مكبل للحريات ويحاسب بالنوايا.. لماذا لم يعرض على الحقوقيين أو المجلس القومي لحقوق الإنسان أو المجمع بشكل عام ؟
أرسلت القانون بالفعل إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان حتى قبل عرضه على مجلس الوزراء، و قد لا يكون قد اخذ الفترة الكافية من الفهم والتقييم.
لكن هناك إعتراض عليه؟
لا يوجد مانع ولكن إي حق يمارس، يرد عليه بعض القيود، طالما يتعلق بأمن المواطن والأمن القومي والوطني وإزعاج السلطات لكن نقطة البدء التي لا خلاف عليها أنه لا خلاف على الحق في التظاهر، فهو قانون ينظم الحق في التظاهر، وهو أمر موجود منذ عام 1923 وتم تعديله في عام 1929، لكن القانون الحالي أكثر تقدماً في بعض النقاشات والأمور.
هل أنت مستعد لتعديل القانون ؟
أنا مستعد للحوار وما ينتهي إليه لكني لا استطيع توقع نتيجته في النهاية.
لكن الاعتراض في النهاية جاء من لجنة التعديل الدستوري ؟
ليس منها بل ومن مستشاري الخاص السفير عز الدين فيشر وهذه النقاشات مفيدة وتثري وتعكس أن هذه الحكومة تسمع وليس لديها رأي واحد .
هل أنت مستعد للتعديل؟
إذا كنت قد قبلت الحوار وما ينبثق عنه فإذا أنا قبلت بما يخلص إليه، وإذا لم أكن سأنفذ نتيجة الحوار فليس هناك داعي للحوار وأنا بذلك "اضحك عليهم".
الحوار قد يفضي إلى بعض التعديلات ؟
بالطبع.
لماذا قانون التظاهر قبل قانون الإرهاب أليس من الأفضل أن يكون القانون الأول هو قانون الإرهاب؟
لم يكن قد أكتمل لان قانون الحق في التظاهر ورد إلينا من وزاراتي العدل والداخلية قبل قانون الإرهاب.
هل هذا يعني أن ثمة قانون للإرهاب قادم في الطريق ؟
نعم القانون في الطريق.
قبل 14 نوفمبر ؟
جاهز لكن لم يناقش حتى الآن.
متى سيناقش؟
أول جلسة للمجلس أو ثاني جلسة على الأكثر.
البعض أيضاً يراهن على صعوبة التطبيق ؟
لابد أن نضع بعض الحقائق، فلا جدل أن أي دولة تحترم حقوق الإنسان والحق في التظاهر هو أحد حقوق الانسان المكفولة له، لكن هذا الحق يستخدم في إطار من الضوابط فنحن نحتاج لقانون يحمي الحق ويضع الضوابط وفي ذات الوقت يضع الجزاءات، وهذا كله لا خلاف عليه، وبقية الاختلافات من الممكن أن تكون في كيفية التنظيم.
كانت هناك مبادرة للدكتور احمد كمال أبو المجد بصراحة هل عرفت عن هذه المبادرة شيء هل كان على اتصال بك كما قال بالدولة أو الحكومة وقد قرأنا له هذا في تصريحات وهل عرضت عليكم قبلها ؟
الدكتور احمد كمال أبو المجد صديق قديم وعلاقتي به قوية، وفي الفترة الاخيرة جاء إلي قبل تشكيل لجنة ال50، وتحدثنا عن الدستور والتطلعات ولم تنال الأمور الأخرى ثم إلتقيت به في عشاء عادي وتحدثنا عن الأمور الحياتية ولم نتطرق من قريب أو بعيد إلى أي نوع من الاتصال أو التفاهم أو حول موقف الحكومة من هذه المبادرات.
ما هو موقفكم إذا من هذه المبادرة التي سمعت عنها ؟
موقفي هو إذا لم يعترف الإخوان بأن هذه ثورة شعبية حقيقية وأن ثمة صفحة قديمة يمكن إغلاقها، والاعتراف بالاندماج في التوجهات السياسية، فهنا نستطيع الحديث عن المصالحة، بالإضافة إلى أن هناك أمور مثل الفصل بين الدين والسياسة، فلابد من أن يكون فصل حقيقي وليس شكلي لتمضية الوقت.
مع من أتصل أبو المجد إذاً ؟
يسأل في ذلك أبو المجد
هو أكد أنه أتصل بالدولة ؟
هو قال ذلك وقال "أنا على إتصال مستمر بالدكتور الببلاوي" وهو قابلني كما ذكرت ولم نتحدث في شأن المبادرة.
هل أنتم موافق على إعادة الأموال القطرية ؟
نعم موافق على ذلك تماماً
لماذا ؟
التعامل المصرفي أساسه "كلمة" في الأساس وقطر عندما جاءت لمساعدة الحكومة السابقة أعطت مليار دولار منحة وأعطت مليارين، وقالت أنها تصدر بسندات بفائدة 3.5% وقالت سنعطي مليار في البداية ثم يصدر اللاحق في إنجلترا في أسواقها، وبعد ذلك قالوا سوف نعطيكم لكن الأموال لن تستخدم وسنضعها في وديعة8 %، وقالوا سنبدأ في وضع المليار الأول ثم الثاني في وقت لاحق.
هل تعتقد أنه موقف سياسي ؟
هم قالوا مبرر اقتصادي لم اقتنع به للأسف لأني اعتقدت أن السبب سيكون أكثر إقناعاً لو قالوا ليس لدينا سيولة.
ماذا عن باقي المساعدات العربية ؟
وعن المساعدات العربية لمصر جاءت لثقة تلك البلاد في ما تملكه وكيفية إدارة الحكومة لتلك المساعدات، وبالتالي هي ليست منحة جاءت من السماء بقدر أنها مساعدات من تلك البلاد من أجل تحقيق التنمية، وهذا أمر مفيد لمصر وللمنطقة على المدى الطويل لأني قلت في مقدمة حديثي أنه لا وجود للكيانات الصغيرة ولابد أن تندمج في كيانات العالم ،فالأقرب لمصر في هذه المرحلة هو العمق العربي والخليج تحديدا والمنفعة هنا ستعود على دول الخليج قبل مصر في إطار منفعة ذاتية، حيث أن هذه الدول تريد أن تحمي نفسها، أما عن الفائدة الاقتصادية فهي لديها ميزة نسبية في وجود فوائض بترولية في صورة مال سائل يمكن أن يضخ عبر الأسواق، وأعتقد أن الأنسب أن تقام به استثمارات في الدول العربية، وأن تملك أصولا جيدة في المغرب أو السودان أو مصر أو غيرها ، حيث أن الاستثمارات مهمة لها خاصة أنها تتحول إلى قوة إنتاجية أيضا، وأعتقد أن استمرار هذا التقدم في العلاقات ، سيفتح آفاق هائلة في المنطقة لأن الدعم الذي حدث الآن ذكرني بما حدث في عام 73 وهو موقف غاية في القوة والدعم .
رغم الانتقادات الأوروبية ؟
*نعم مؤخراً، لكن هذه المرة بعض الشيء ،ففي عام 73 كان دعماً للشقيقة مصر، والآن يضاف إليه باب الدفاع عن النفس والمستقبل وهم قالوا أن استقرارنا مرتبط باستقرار مصر .
أعود إلى الأموال أين أنفقت ؟
الودائع التي يتم إيداعها في البنك المركزي يتم استخدامها في استيراد الاحتياجات المصرية وكل المواد سواء، أكان من يقوم بذلك هو القطاع العام أو الخاص، حيث يلجأ إلى البنوك ويقوم بوضع الجنيه المصري المقابل لها، فهذه الودائع بالأساس تستخدم في دعم ميزان المدفوعات وبالدرجة الأولى الواردات المصرية ، وهذه الأموال تعد قوة هائلة للبنك المركزي، فعندما يجد نفسه في ضيق، يستخدمها في دعم الواردات وزيادة الاحتياطي النقدي، الأمر الذي يجعل البنك المركزي أكثر قدرة على اتخاذ سياسات نقدية قوية.
الاستثمارات العربية وبالذات الإماراتية قررت دعم الاستثمارات في مصر هل يمكن أن تقوم السعودية والكويت بنفس الأمر ؟
عندما جاء وزير الخارجية الإماراتي إلى مصر تحدث بقلب مفتوح وباسم السعودية والكويت، ثم جاء بعد ذلك وزير الخارجية السعودي وأكد على حديث نظيره الإماراتي، واعتقد أن الإمارات تأخذ موقف القيادة بشكل منهجي ومرتب ، وليس ذلك قاصراً على استثمارات طويلة الأجل فقط، و لكن أيضا على استثمارات قصيرة الأجل، والتي تسهم في فك الاختناقات الاقتصادية، ولا استطيع أن أفصح عن كل الحزم لأسباب خاصة بهم، وهم يقدمون برامج مكملة لهذا البرنامج، فعلى سبيل المثال ليس لدينا ما يكفينا القمح ، ومن خلال أحد الحزم الاتفاق على 100 صومعة، من شأنها أن تحقق الاكتفاء الذاتي، وتتضمن خطة تضم إليها 100صومعة أخرى.
ليس ذلك فقط، فقد تم الاتفاق على برنامج قيمته 14 مليار جنيه، يتضمن افتتاح مستشفى الشيخ زايد في منشية ناصر، وهى منطقة عشوائية فقيرة تضم 100 وحدة صحية تخدم على العشوائيات.
هل يمكن دفع السعودية والكويت لعمل نموذج مماثل ؟
هناك تفاهم لإقامة نموذج مماثل من الجانب السعودي، وعندما وضعت الكويت وديعتها، طلب محافظ البنك المركزي التواصل معهم، والتأكيد على أن تكون تلك الودائع ذات نفس المدد التي وضعتها الإمارات والسعودية، وبالفعل استجابت الكويت، فور ما خاطبها كلا نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، فقد كنت اعرفه عندما كان محافظاً للبنك المركزي، ووافق على الفور.
المستثمر المحلي والأجنبي يواجه الكثير من التحديات وهذا يفسر أن هناك شركات تأخذنا للتحكيم الدولي ؟
هذا حقيقي، وهذا الأمر يرجع إلى أن المحاكم تأخذ الجانب الشكلي في المعاملات الشكلية وغيرها عند اتخاذها قراراً بشأن تلك الشركات، لكن لا تنظر بعين الاعتبار للبعدين الاقتصادي والاستراتيجي.
من ضمن المخاوف هو اتخاذ أية قرارات إدارية أو استثمارية يقلق المسئول أو الوزير من الذهاب إلى السجن ؟
طلبت من وزير العدل إجراء تعديل تشريعي، أنه في حال الاختصام ترفع القضية على الشخص المعنوي ممثلاً في الدولة، وتكون العقوبة على الدولة أو الشركة دون وجود أضرار على المسئول، ما لم يكن متورط في عملية فساد أو غيرها ، وسأضرب مثال على رئيس الوزراء السابق الدكتور هشام قنديل، حيث صدر ضده حكم قضائي، ليس لأن القضية تخصه، بل بسبب أمور تعود إلى 2003-2004 - ليس له علاقة بها - إلا كونه المسئول وقت رفع القضية.
ماذا ستفعلون إذا وصل الأمر للتحكيم الدولي وهناك مشكلات عالقة ؟
هذا صحيح لأن المناخ في البلد - لو قمنا بذلك - سيقولون أنها حكومة تحمى الفساد، ونحن في مجتمع يحتاج إلى التوضيح والشرح، وهنالك لجنة لفض المنازعات في مجلس الوزراء، وكثيرا ما تتخذ قرار نهائي، لكنها من الصعب أن تأخذ قراراتها في إطار هذا التخوف.
لكنها عقبة للمستثمر المحلى والأجنبي.
كيف تقوم الوزراء في الحكومة ؟
الوزارة تحمل في طياتها كفاءات عالية وجيدة ، ولكن الاختلاف في العمل طبيعة ، ولا استطيع على وجه الخصوص أن أقول أن هناك إحباط من بعض الوزارات ، ومن الصعب أن أقول من هو أفضل وزير، فالكل يقوم بمهمته بشكل متوازي وسليم.
هل تفكر في إجراء تعديل وزاري ؟
ليس مطروح أبدا خلال الفترة المقبلة إجراء أي تعديلات وزارية .
كم يتقاضى رئيس الوزراء؟
نفس المبلغ الذي أنفقته من قبل حيث كنت أتقاضى أجرا 1863 مضافا 30 ألف بدلات إثابة، والآن أضيف على تلك المبالغ 1000 جنيه.
بمناسبة بدلات الإثابة والأجر ألا يكشف هذا عن ضرورة هيكلة الأجور؟
هناك قانون لا يقل أهمية، وهو قانون الجمعيات الأهلية وكلفت وزير التضامن الاجتماعي بإجراء حوار مجتمعي شامل، وقد نجح في ذلك.
هل الفريق السيسى يتدخل في عملك ؟
الفريق السيسى لا يتدخل في سير العمل، لقد رأيته في اليوم التالي من تكليفي، كما رأيته أثناء حلف اليمين ، والآن وأثناء اجتماعات مجلس الوزراء، يكون أول الحاضرين وفى الحقيقة لا يتحدث كثيرا، لكنه دقيق ومحدد عندما يتحدث ولجأت إليه في اختيار المحافظين بالقنال والإنتاج الحربي والطيران المدني،فكان على نهج المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع السابق، الذي لم يكن –للإنصاف- يتدخل في عمل حكومة شرف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.