في إطار السعي لتوضيح العديد من الأوضاع الجارية في مصر وتصحيح كثير من المفاهيم المغلوطة لدى رجال السياسة والباحثين الأميركيين، عقدت ندوة تحت عنوان "الأزمة المصرية بعد ثورتين" بمركز وودرو ويلسون بالعاصمة الأمريكيةواشنطن. وتحدثت الدكتورة منى مكرم عبيد، النائبة السابقة بمجلس الشورى والأستاذة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة خلال الندوة عن خارطة الطريق وسبل دفعها للأمام بالتوافق مع كافة قوى المجتمع وكيفية حماية المسار الديمقراطي وتحقيق العدالة الانتقالية في مصر، وركزت على مشاركة كافة التيارات السياسة شريطة الالتزام بقواعد اللعبة السياسية التي تتضمن ضرورة بناء مصر على أساس قيام دولة مدنية وديمقراطية حديثة ترتكز على مبدأ المواطنة وسيادة القانون. وأوضحت عبيد في كلمتها حقيقة ثورة 30 يونيو قائلة أن ما يحدث في مصر حاليا هو رفض الشعب المصري لممارسات العنف. وأضافت أن سبب تقدير الشعب المصري للفريق الأول عبد الفتاح السيسي هو أنه عمل على استعادة كرامة المصريين وانحاز للشعب المصري. وحثت عبيد الجاليات المصرية في الخارج على المشاركة في بناء مصر الجديدة مؤكدة أن الرئيس المعزول محمد مرسي هو الذي حاول إقصاء كافة فئات المجتمع مثل رجال القضاء والفكر والثقافة والمرأة والأقباط في مصر. قالت انه كان يجب على وسائل الإعلام الأجنبية توضيح كيف انتهك الرئيس المعزول المؤسسات الديمقراطية و ضرورة العمل على نقل الصورة من أرض الواقع دون تبني مواقف جماعة بعينها. وأشارت إلى أن مصر بعد ثورة 30 يونيو أصبحت دولة مدنية ديمقراطية حديثة تقوم على مبدأ المواطنة والعدالة الانتقالية. وتعقد عبيد سلسلة من اللقاءات مع عدد من رجال الكونجرس والباحثين الأمريكيين خلال زيارتها الحالية للعاصمة الأمريكيةواشنطن في إطار توضيح مجريات الأمور في مصر.