43% زيادة في الحركة السياحية الوافدة من إسطنبول إلى القاهرة    قطر تدين استهداف قافلة إغاثة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بولاية شمال كردفان بالسودان    مستشار ترامب: جهودنا متواصلة لتحقيق هدنة إنسانية في السودان    الجيش السوداني يعلن صد هجوم ل الدعم السريع بالنيل الأزرق    لامين يامال يكسر رقم مبابي ويؤكد موهبته الاستثنائية في الليجا    مقتل شاب على أيدي صديقه خلال مشاجرة في منطقة كرموز غرب الإسكندرية    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب تروسيكل بمغاغة في المنيا..بالاسماء    حملة تموينية بالبحيرة تضبط 1100 عبوة عصائر وسكر مجهول المصدر    بعد فوز الطفل عمر في «دولة التلاوة».. سامح حسين: نموذج مشرف وامتداد لعظماء قرّاء مصر    الصحة: لم نسجل حالة تبرع أو نقل عضو من متوفى لحي حتى الآن    احتفاء بعرض الخروج للنهار بعد 14 عاما.. المخرج محمد رشاد يكشف عن سبب نجاح تجربته في صناعة السينما المستقلة    محمد سامي عن تعاونه مع يسرا في «قلب شمس»: "أعدكم بعمل يحترم كل بيت عربي"    وكيل تعليم دمياط يناقش خارطة عمل المدارس في رمضان    مصرع شقيقتين في حادث تصادم بالطريق الزراعي بالبحيرة    رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر يشارك في احتفال الصلاة للكنيسة الرسولية بالقاهرة    مؤسسة أبو العينين تستعرض خطة رمضان خلال ورشة عمل التحالف الوطني    د.محمد عفيفى يكتب : فبراير فى التاريخ المصرى    شاهد لقطات من زيارة رئيس لجنة تطوير الكرة النسائية بفيفا لمقر اتحاد الكرة    محلل سياسى فلسطينى: اليمين الإسرائيلي يرى في حرب غزة فرصة لتكرار تهجير 48    أزمة الأخلاق وخطر التدين الشكلى!    هل يجوز تأخير الدورة الشهرية بالأدوية لصيام رمضان كاملًا؟.. أمينة الفتوى تجيب    لعبة وقلبت بجد الحلقة 25.. شريف وسامح ينصبان فخا محكما لكارم للإيقاع به    عميد قصر العيني: لنا دور وطني في إعداد أجيال من الأطباء المؤهلين    اتحاد الكرة يعلن موعد غلق القيد في الدوري المصري    الاحتلال الاسرائيلي يقتحم قرية اللبن الشرقية ويستولي على عدد من المركبات    «تجارية القاهرة» تكثف جهودها لتجهيز معرض أهلا رمضان 2026 الرئيسي بمدينة نصر    "الصحة": التبرع بالجلد لا يسبب تشوهات.. والمأخوذ طبقة رقيقة جدًا    د. أيمن الرقب يكتب : عالم شريعة الغاب    مران الزمالك – تخفيف الحمل البدني لتفادي الإجهاد قبل مواجهة زيسكو    تشكيل برشلونة أمام مايوركا في الدوري الإسباني.. لامين يامال في الهجوم    أوقاف الشرقية: افتتاح 6 مساجد بتكلفة 23 مليون جنيه لاستقبال رمضان    زيلينسكي : الولايات المتحدة تريد من روسيا وأوكرانيا إنهاء الحرب بحلول الصيف    بعد قليل، محافظ أسيوط يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية ويعلنها رسميا    5 إجراءات عاجلة من "الأطباء" ضد ضياء العوضي    تصرف غريب من مها نصار بعد منشور مهاجمتها هند صبري    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون حملة تبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    قبل رمضان.. فتح مسافات جديدة بالطريق الدائري الإقليمي وتكثيف إجراءات السلامة    ابنة الرئيس الأمريكي تزور معبد حتشبسوت بالأقصر    مصر تعزز دورها في حماية التراث الإنساني باستعادة رأس تمثال أثري    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    لأول مرة.. الرقابة المالية تتيح لشركات السمسرة تسويق خدماتها عبر المنصات الرقمية    ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا    أكاديمية الشرطة تستقبل وفدًا من دارسي برنامج الدبلوماسية الشبابية| فيديو    محافظ أسوان يتابع تحسين التغذية الكهربائية لقرى مبادرة حياة كريمة    توتنهام بالقوة الضاربة في مواجهة مانشستر يونايتد    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    قمة الإثارة في الدوري الإنجليزي.. بث مباشر آرسنال ضد سندرلاند اليوم    صدام القمة في الليجا.. بث مباشر الآن برشلونة ضد ريال مايوركا اليوم    الزراعة: تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية حتى الآن ضمن الحملة الاستثنائية ضد الحمى القلاعية    قمة أولد ترافورد تشتعل الآن.. بث مباشر مانشستر يونايتد وتوتنهام في صراع الدوري الإنجليزي    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    رادار الداخلية يرصد 123 ألف مخالفة.. مفاجآت في تحليل المخدرات للسائقين    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شبح البطالة يواجه فرنسا
سجلت رقما قياسيا جديدا..
نشر في محيط يوم 31 - 05 - 2013

أصبحت مشكلة البطالة من أخطر الأزمات التي تعيشها فرنسا خلال المرحلة الراهنة، وأكبر التحديات التي يواجهها الرئيس فرنسوا أولاند الذي أكمل هذا الشهر عامه الرئاسي الأول في قصر الإليزيه.
و كشفت وزارة العمل الفرنسية في بيان لها أمس أن معدلات البطالة سجلت رقما قياسيا جديدا في شهر أبريل حيث زاد عدد العاطلين عن العمل ليصل إلى 3 ملايين و264 ألفا و400 شخص، وهو بذلك ارتفع بنحو 40 ألف شخص خلال شهر أبريل مقارنة بالشهر السابق، وذلك في أسوأ مستوى له منذ يناير 1996.
من ناحية أخرى.. توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية زيادة معدلات البطالة في فرنسا حتى نهاية عام 2014، ليصبح 11.1% بعد أن بلغ 10.7% خلال العام الجاري.
وأوضح هيرفيه بولول، الخبير الاقتصادي بالمنظمة، أن الارتفاع المتوقع في معدلات البطالة خلال العامين الجاري والمقبل يعد ارتفاعا كبيرا ويدق ناقوس الخطر في البلاد، بمعنى أنه حتى إذا استمر معدل البطالة 11.5% فإن الأمر يعد خطيرا ومثير للقلق.
وأكد بولول على أنه من أجل مواجهة هذا الخطر يجب تحقيق انتعاش اقتصادي من خلال إتباع الإصلاحات التي تبنتها الحكومة، مثل إصلاح المعاشات وتأمينات البطالة، ودخولها حيز تنفيذ في أقرب وقت ممكن.
خطة حقيقية
ونظرا للأهمية المتزايدة التي أصبحت تحتلها مشكلة البطالة على الساحة الفرنسية أكد الرئيس أولاند، خلال كلمة له يوم الثلاثاء الماضي في جامعة بو للعلوم في باريس، اتفاقه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على وضع خطة حقيقية لتوظيف الشباب خلال العام الحالي وتقديمها إلى القمة الأوروبية التي ستعقد في برلين الشهر المقبل، ولا تعتمد هذه الخطة على ضخ أموال إضافية لخلق وظائف جديدة ولكنها تقوم بالأساس على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المتاحة لتوفير فرص عمل للشباب.
كما تنطوي هذه الخطة على مساهمة بنك الاستثمار الأوروبي في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعد من أفضل السبل لتوفير الوظائف، ولكنها تواجه صعوبة في الحصول على القروض التي تحتاجها.
وفي السياق ذاته.. أعلن الرئيس أولاند عن عزمه إطلاق برنامج يسمح لكل الشباب الأوروبي إتمام جزء من دوراته التدريبية في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، والدعوة إلى سرعة تطبيق المبادرة الأوروبية لخلق الوظائف الجديدة التي تقدر استثماراتها بنحو ستة مليارات يورو.
وطوال العامين الماضيين لم تتوقف معدلات البطالة عن الارتفاع حيث أصبحت شبحا يهدد الفرنسيين ويقضي على آمالهم في تحقيق مستوى معيشي أفضل.
ومنذ انتخاب الرئيس أولاند في مايو 2012، سجلت فرنسا أكثر من 330 ألف عاطل إضافي عن العمل، وزادت معدلات البطالة بنسبة 12.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو ما يعني أن الزيادة بلغت نحو 1،2% شهريا.
خطورة متفاقمة
وفي إطار الخطورة المتفاقمة التي باتت تشكلها مشكلة البطالة تصاعدت التعبئة العامة في العديد من المدن الفرنسية في محاولة لإنقاذ فرص العمل ومنع تسريح مئات الآلاف من العمال المهددة مؤسساتهم ومصانعهم بالإقفال بسبب الأزمة الاقتصادية.
ولم تنتظر المجالس المحلية والبلديات ومجالس المحافظات إعلان الحكومة التعبئة العامة لمحاربة البطالة، بل حرصوا على أن يأخذوا بزمام المبادرة من خلال الاستثمار في المؤسسات الاقتصادية عن طريق البيع والشراء ليس لتحقيق الأرباح المالية ولكن لإنقاذ فرص العمل، وفي بعض الأحيان كان يتخطى بعض رؤساء تلك المجالس والبلديات القوانين لكي ينقذوا سكان بلداتهم أو مدنهم من البطالة.
لكن هذا لا ينفي أن الحكومة قد قامت باتخاذ بعض التدابير لمواجهة خطر البطالة الداهم كان آخرها تعديل قانون العمل في البلاد، الذي تم إقراره هذا الأسبوع والذي يسهل على العمال تغيير وظائفهم وعلى أصحاب العمل تسريح الموظفين، كما سمح هذا القانون للشركات بتخفيض الرواتب أو ساعات العمل مؤقتا في فترات تراجع الأداء الاقتصادي، وهو المعمول به في ألمانيا.
خلق وظائف
من ناحية أخرى.. أقر مجلس الوزراء مؤخرا نظام "عقود التشغيل المستقبلية" لمجابهة البطالة، وهو عبارة عن عقود عمل للشباب الذي ليس لديه مؤهلات للدخول إلى سوق العمل، الهدف منه خلق 100 ألف وظيفة في عام 2013 و50 ألف في عام 2014، هذا بالإضافة إلى إقرار قانون التقاعد في سن الستين للذين بدئوا العمل باكرا، وإنشاء بنك حكومي للاستثمار لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.
والواقع أن تلك السياسات حتى الآن لم تأت بنتائج مثمرة حيث أن هذا الارتفاع المستمر في معدلات البطالة في فرنسا يأتي في إطار ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلاد.
وكشفت الأرقام الرسمية عن دخول الاقتصاد الفرنسي فترة كساد، للمرة الثانية في أربعة أعوام، حيث سجل نموا سلبيا في الربع الأول من عام ،013. وكان الاقتصاد الفرنسي قد سجل تراجعا بنسبة 0،2% خلال الربع الأخير من عام 2012، وهي النسبة نفسها التي سجلها هذا العام، ويعلن الكساد عندما يسجل الاقتصاد نموا سلبيا لربعين متتاليين.
وتعاني فرنسا عجزا في ميزانها التجاري يقدر بنحو 62.5 مليار يورو، كما تجاوزت معدلات التضخم نسبة 1.6%، إضافة لذلك فقد سجلت تراجعا بمعدلات ثقة المستهلك في شهر مايو ليصل إلى 79 نقطة، وهو ما يمثل أدنى معدل له منذ خمسة أعوام، وذلك وفقا لوكالة الإحصاءات الفرنسية "إنسي".
ونتيجة لما سبق فإن النمو الاقتصادي الضروري لخلق فرص العمل يعتبر معدوما وهو ما سيؤدي بدوره إلى تأجيل هدف خفض العجز في ميزانية الدولة إلى 3% من إجمالي الناتج الداخلي اعتبارا من عام 2013، وهو الهدف الذي كانت قد وضعته حكومة أولاند الاشتراكية وفق ما يطلبه الاتحاد الأوروبي.
وتخيم الأجواء التشاؤمية على المشهد الفرنسي ولا يظهر في الأفق أملا بإمكانية تجاوز أزمة البطالة المتفاقمة على المدى القريب خاصة أنها أصبحت تهدد بفقد فرنسا قوتها الاقتصادية أمام دول الاتحاد الأوروبي، وانهيار شعبية الرئيس أولاند الذي جعل مكافحة البطالة على رأس أولوياته خلال سنوات حكمه الخمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.