كلف النائب العام المستشار طلعت عبد الله، نيابة غرب القاهرة الكلية بالتحقيق في البلاغ المقدم من الناشط القبطي نجيب جبرائيل ضد كلا واللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية واللواء أسامة الصغير، مدير أمن القاهرة واللواء محمود يسري مدير أمن القليوبية والدكتور عصام الحداد ، مستشار رئيس الجمهورية للشئون الخارجية والشيخ مصطفى العجلاتي إمام مسجد الخصوص، يتمهم بالتقصير والإهمال خلال أحداث الفتنة الطائفية بمدينة الخصوص والتسبب في أحداث التعدي على مقر الكاتدرائية المرقصية بالعباسية . وذكر جبرائيل في بلاغه الذي حمل رقم 5977 لسنة 2013 عرائض النائب العام أن يوم الجمعة الموافق 5 أبريل شهدت منطقة الخصوص التابعة لمحافظة القليوبية مشادة بين مواطنين احدهما قبطي والآخر مسلم على أثر خلاف قديم تمثل في قيام المواطن المسلم بمعاكسة أحدى السيدات المسيحيات وتطور الأمر إلى عنف متبادل أدى إلى سقوط أحد المواطنين المسلمين قتيلا فقام الشيخ مصطفى العجلاتي ، إمام مسجد الخصوص بدعوة كافة المسلمين إلى حمل السلاح والخروج لقتال النصارى الذين قتلوا الشاب المسلم بحسب زعمه.
وعقب ذلك شكل أهالي القرية المسلمون مجموعات مسلحة ضمت عد من الملثمين وأطلقوا النيران باتجاه منازل الأقباط الأمر الذي أدى إلى مقتل 4 أقباط وحرقوا جهة كنيسة المعمدانية وسرقة ونهب المحلات التجارية المملوكة للأقباط .
وأضاف أن الأحداث لم تقف عند ذلك الحد وحسب بل تعرض الأقباط أثناء تشييعهم جثامين ضحايهم من مقر الكاتدرئية المرقسية بالعباسية لإطلاق الرصاص الحي والقنابل من خلال أشخاص اعتلوا أسطح الكاتدرائية وأسطح المباني الملاصقة لها في تواجد الشرطة التي تخاذلت عن تأمين مقر الكنيسة أثناء تشييع الجثامين .
وتابع جبرائيل أنه عندما احتدمت الأحداث عصر ذلك اليوم بمحيط الكنيسة اتصل هاتفيا بأحد القيادات الأمنية بوزارة الداخلية وأبلغه بان اللواء أسامة الصغير مدير أمن القاهرة لم يطلب أية تعزيزات أمنية لتأمين الكاتدرئية في ذلك اليوم الأمر الذي أدى إلى تأخر قوات الأمن في الوصول إلى مقر الكاتدرائية بالعباسية بعدما اشتد العنف وإطلاق الرصاص الحي والحجارة على المقر البابوي .
وحول اتهام الدكتور عصام الحداد ، مساعد الرئيس للشئون الخارجية في البلاغ، قال جبرائيل إن الحداد أشاع أخبار كاذبة ومضلله تثير الفتن الطائفية حيث أصدر بيانا يوم الثلاثاء الماضي باللغة الانجليزية موجهه للغرب والصحافة الأجنبية زعم فيه أن المشيعين الأقباط هم من بادروا بالاعتداء على الشرطة وحرق وتحطيم السيارات أمام الكاتدرئية، هذا البلاغ فيه إساءة إلى سمعة مصر الدولية بعد أن تناولته العديد من وكالات الإنباء العالمية والإسرائيلية على وجه التحديد.
كما حمل البلاغ اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية مسئولية أحداث العنف التي شهدها محيط مقر الكاتدرائية باعتباره المنوط به حفظ الأمن والمنشآت العامة والخاصة وباعتباره الرئيس الأعلى لكلا من مدير أمن القاهرة ومدير أمن القليوبية ،مما أدى إلى سقوط 8 قتلى ( سبعة أقباط وشاب مسلم) وإصابة أكثر من 96 شخص بإصابات خطيرة.
وطالب جبرائيل في نهاية بلاغه بالتحقيق مع المشكو في حقهم جميعا، والاستعانة في التحقيقات بمقاطع الفيديو التي بثتها وسائل الإعلام و المقاطع التي سجلتها كاميرات المراقبة الخاصة بالكاتدرائية.