بحث الدكتور طارق وفيق وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية والدكتور أسامة كمال محافظ القاهرة ليلة أمس مشروعي تطوير منطقة أثر النبى، ومد الخدمات العمرانية بالقطامية. وقال «وفيق» في تصريحاته له اليوم، إن الدراسة تؤكد أن موقع أثر النبي من المواقع المتميزة لإطلاله على نهر النيل بصريا، ووجود واجهة مائية به تطل على قناة متفرعة من النيل، وإمكانية الوصول إليه من كورنيش النيل والطريق الدائري، مع سهولة تطوير هذه المنطقة وإعادة تخطيطها، لوجود استعمالات مخازن وأراض صناعية غير مستغلة، وهو ما يزيد من أهمية مشروع تطوير منطقة أثر النبي، على الرغم من المحددات والجوانب السلبية بالمنطقة، أحدها وجود أجزاء عشوائية متدنية عمرانيا.
وأشار إلى أن الفكر التخطيطي والتصميمي لتطوير منطقة أثر النبي يعتمد على تخصيص عدد من قطع الأراضي الموجودة للاستعمالات السياحية، لإقامة مجموعة من الفنادق العالمية عليها، حيث إن هذه المنطقة لها إطلالة بانورامية على نهر النيل، ولها بوابة دخول مباشرة على الكورنيش، كما أن لها علاقة مباشرة بالمجرى المائي، مما يتيح الفرصة لإقامة "مارينا" ومرسى للمراكب، ومطاعم سياحية، كما أنه يوجد أكثر من طريق رئيسي وطريق خدمة يحيط بالمنطقة.
وأوضح أن الدراسة أوصت بإنشاء منطقة تجارية وأخرى سكنية، مع توفير مساحات خضراء مناسبة، كما يشمل المشروع ترميم مسجد أثر النبي وتطويره، وإنشاء حديقة كبيرة محيطة به، ومناطق لانتظار السيارات، وعدد من المطاعم والكافتيريات.
وأكد أنه تم الاتفاق مع محافظ القاهرة على الخطوة الأولى لتنفيذ المخطط، وهي فتح قنوات اتصال مع مالكي الأراضي بالمنطقة، للعمل على تنفيذ هذا المخطط الذي سيرفع من شأن المنطقة بكاملها.
وبخصوص مشروع مد الخدمات العمرانية بالقطامية، قال وزير الإسكان "المشروع يأتي في إطار تصور عام لتخطيط المناطق الجبلية بالمحافظة، وقد تمت دراسة استعمالات الأراضي المحيطة بالمنطقة، وكذا محاور الطرق والمرور، عبر الفريق الاستشارى، الذي أكد أن موقع المشروع متميز لالتقاء مجموعة شرايين رئيسية، هي الطريق الدائري، وطريق القطامية/ المعادي، وطريق العين السخنة، وطريق مدينة نصر، وهناك عدة دراسات أخرى تم الانتهاء منها خاصة بالمشروع، منها دراسات طبوغرافية وجيوتقنية، بالإضافة إلى دراسة الشبكات المحيطة بالمنطقة.
وأضاف «الوزير» تم وضع عدة بدائل تخطيطية للمشروع وتقييمها وتطويرها لتحقيق أكبر قدر من الأهداف ومنها رفع القيمة العقارية للأرض، والارتقاء بالمنطقة عمرانيا واجتماعيا وبيئيا، وتوفير مناطق ترفيهية وتجارية، بالإضافة إلى تحقيق أقصى استغلال لأرض المشروع، مشيرا إلى أنه تم تقسيم المشروع لمرحلتين، الأولى ستشمل مشروعا تجاريا ترفيهيا، عبارة عن حديقة ترفيهية، تحتوى على قاعات متعددة الأغراض، ومطاعم، ومناطق خضراء مفتوحة، وأخرى للعب الأطفال، بالإضافة إلى منطقة تجارية.. بينما تشمل المرحلة الثانية مشروعا سكنيا متكاملا ومتميزا، بحيث يضم منطقة سكنية وإدارية، إضافة إلى ناد اجتماعي.
وأكد الوزير أن المرحلة النهائية التي ستسبق اعتماد هذا المشروع هي عرضه على لجنة علمية مشكلة من أساتذة الاستشعار عن بعد، والمتخصصين في التربة، مشكلة في محافظة القاهرة، بالإضافة إلى إجراء دراسة اقتصادية، لاختيار البدائل المفضلة في طرح المشروعات السكنية والخدمية والتجارية، وأيضا طريقة طرح الحديقة المركزية.