أعلن حمدي زاهر رئيس المجلس التصديري للصناعات التعدينية وجمعية نهضة التعدين في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس أن الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء وافق على تبني إستراتيجية تنمية قطاع الثروة التعدينية والتي وضعتها جمعية نهضة التعدين، حيث أرسل الدكتور محمد صفوت عبدالدايم أمين عام مجلس الوزراء مذكرة للجمعية متضمنا رأي مجلس الوزراء ممثلا في وزارات البترول والثروة المعدنية والصناعة والاستثمار وهيئة الاستثمار والمناطق الحرة في هذه الإستراتيجية وأنها تتفق مع التوجهات الحكومية في هذه المرحلة. . وصرح زاهر بأن مذكرة مجلس الوزراء تضمنت عددا من المقترحات التي وضعتها الوزارات الثلاث أهمها اقتراحات وزارة البترول ممثلة في الهيئة العامة للثروة المعدنية، حيث طالبت الهيئة العامة للثروة المعدنية، مجلس الوزراء بالإسراع في إصدار قانون التعدين الموحد للخامات المنجمية والمحجرية والملاحات ووضع خريطة تعدينية استثمارية للخامات التعدينية يستطيع أي مستثمر أن يحدد الخام الذي يرغب الاستثمار فيه وفي المكان الذي يختاره من هذه الخريطة.
ومن جانبه..أشار رئيس هيئة الثروة المعدنية الدكتور مسعد أبوالعلا إلى أن الهيئة ستنشر تلك الخريطة على موقعها الالكتروني مع تحديثها باستمرار بالتنسيق مع جهاز استخدامات أراضي الدولة وجهاز عمليات القوات المسلحة ووزارة البيئة حتى يتعرف المستثمر على أي مستجدات في هذا المجال ، لافتا إلى أهمية عدم المبالغة في زيادة مساحات المحميات الطبيعية لمنح الدولة الفرصة للاستفادة مما تحتويه هذه الأراضي من ثروات.
وأوصى رئيس هيئة الثروة المعدنية الدكتور مسعد أبو العلا بالعمل على هيكلة هيئة الثروة المعدنية لتحسين إدارة الثروة التعدينية بما يعظم العائد منها لخزينة الدولة، مع إعادة دور واسم هيئة المساحة الجيولوجية إلى سابق عهدها في دعم وتعظيم نشاط الأبحاث الجيولوجية ، وقيام المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة بتحديد مناطق لإقامة مدن صناعية كاملة المرافق الحيوية بالقرب من مناطق توافر الخامات التعدينية مثل (أبو زنيمة وغرب نويبع والقنطرة وسفاجا والقصير وأم غيج وسوهاج وأسيوط وأسوان)، وهو ما سيسهم في تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية لتنمية المناطق الصحراوية وإيجاد مجتمعات ومدن صناعية قادرة على توفير مئات الآلاف من فرص العمل.
وبالنسبة لرأي وزارة الاستثمار في إستراتيجية تنمية الثروة التعدينية، أكدت مذكرة هيئة الاستثمار المرسلة لمجلس الوزراء أهمية تنفيذ توصية أمين عام وزارة الدفاع والخاصة بإنشاء هيئة عليا للجيولوجيا المصرية مستقلة تتبع مجلس الوزراء للعمل على تنمية صناعات التعدين بمصر.
وبالنسبة لهذه التوصية أشار الدكتور عاطف الدردير عضو هيئة كبار علماء مصر وعضو مجلس إدارة نهضة التعدين إلى أن هذه التوصية مهمة للغاية ، ويجب أن يتضمنها قانون التعدين الموحد الذي قدمه وزير البترول لمجلس الوزراء والمنتظر مناقشته قريبا في المجلس، حيث إن هيئة الثروة المعدنية والتي كان يطلق عليها من قبل هيئة المساحة الجيولوجية هي بالفعل هيئة مستقلة فليست جزءا من الهيكل الإداري لوزارة البترول، وإنما تخضع فقط لإشراف وزير البترول بصفته الوزارية ومن قبل كانت تخضع لإشراف وزير الصناعة.
وقال الدرديرى إن هذا التذبذب في عمليات الإشراف أضر بالهيئة على مدار السنوات الماضية فلا يوجد اهتمام بالأبحاث التعدينية أو تدريب الموارد البشرية للهيئة أو إعادة رسم دورها في تعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية، لتقتصر مسئوليتها على إصدار الموافقات والتراخيص لاستغلال المناجم والمحاجر فقط في حين انتزع منها هذا الدور بالنسبة للملاحات والتي صارت من اختصاصات المحافظين، مشيرا إلى أن الهيئة منذ عام 1962 لم تمول أية أبحاث أو بعثات استكشافية أو ترسل متدربين للعمل في الخارج لاكتساب الخبرة والمهارة اللازمة لتعظيم استفادة مصر من ثرواتها.
ومن ناحية أخرى كشف حمدي زاهر رئيس المجلس التصديري للصناعات التعدينية عن موافقة وزير البترول على تعديل مشروع قانون التعدين الموحد المقدم لمجلس الوزراء في ضوء التعديلات والملاحظات التي قدمتها جمعية نهضة التعدين وخبراء التعدين في مصر خاصة ما يتعلق باستقلالية هيئة الثروة المعدنية، وأن تكون تابعة لمجلس الوزراء مباشرة، مع سحب اختصاصات المحليات فيما يتعلق بترخيص الملاحات تأكيدا على تغير سياسة الحكومة تجاه قطاع التعدين، وأنه سوف يحظي بمكانة متقدمة في الاقتصاد الوطني تتناسب مع قدراته الكبيرة وإمكانياته الاقتصادية التي تمكنه من أن يكون مصدرا رئيسيا للإيرادات العامة يفوق ما تحققه قناة السويس من إيرادات لمصر.
و ب«النسبة لأهم الاقتراحات الأخرى التي قدمتها وزارة الاستثمار للإسراع في تنفيذ إستراتيجية الجمعية»، قال زاهر إنها تشمل التأكيد على توصية وزارة الدفاع الخاصة بالإسراع في إنشاء مدن صناعية كاملة المرافق قريبة من محاجر الرخام للعمل على تعظيم القيمة المضافة للرخام المصري على أن يتم توجيه حصيلة رسم الصادر على بلوكات الرخام لصندوق دعم المرافق بالهيئة العامة للتنمية الصناعية مع مشاركة المستثمرين بالمناطق الصناعية المقترح إقامتها في تحمل جزء من تكلفة استكمال المرافق من خلال تفعيل بند مصاريف الصيانة التي تحصل من المشروعات القائمة بالمناطق الصناعية بواقع 50 قرشا للمتر من مساحة المشروع الصناعي وبحد أقصى 5 آلاف جنيه للمشروع الواحد.
وأضاف أن وزارة الاستثمار وافقت على اقتراحات الجمعية الخاصة بتوفير تمويل ميسر للمشروعات الصغيرة باعتباره هو الأساس لنهضة تلك المشروعات، حيث أوصت الوزارة بدراسة سبل تخفيض عبء التمويل بالتعاون مع اتحاد بنوك مصر لتحديد البنوك التي يمكنها تقديم قروض بفائدة ميسرة، بجانب الدور الذي يمكن أن يقوم به الصندوق الاجتماعي في هذا الإطار حيث تقترح الجمعية أن يخصص جزء من تمويله للمشروعات التعدينية الصغيرة على ألا تزيد أسعار الفائدة على 5%.
وأوضح زاهر أن وزارة الاستثمار أكدت ترحيبها باقتراح إنشاء بورصة أسعار محلية للخامات التعدينية على غرار الدول التعدينية الكبري، لافتا إلى أن الوزارة ستقوم بالتعاون مع هيئة الرقابة المالية بدراسة تعديل قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 للسماح بإنشاء هذه البورصة السلعية.