قال أكمل الدين إحسان أوغلى، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إن تأثير الدين في العلاقات الدولية آخذ في ازدياد، مشيرا إلى أن ذلك جاء إثر الأزمة الاقتصادية الراهنة، وجدد مقترحه بإنشاء مرصد دولي يتابع ويرصد الانتهاكات، بشأن حالات الكراهية والتمييز على أساس الدين. وطالب في كلمة ألقاها في اجتماع لندن رفيع المستوى بشأن عدم التسامح الديني، والذي يعد الثالث في سلسلة اجتماعات "وتيرة اسطنبول"، بضرورة التحرك بسرعة لاحتواء هذه المسألة، واتخاذ موقف قوي لإيجاد حل لها، معربا عن خشيته من أن يهدد ذلك السلم والتعايش الدوليين.
وأعلن إحسان أوغلى في كلمته أمام الاجتماع الذي أنهى أعماله اليوم الأربعاء بأن (التعاون الإسلامي) سوف تستضيف اجتماع (وتيرة اسطنبول) الرابع في مقرها بجدة، بعد عقده على التوالي في كل من اسطنبول وواشنطن ولندن.
وشدد إحسان أوغلى، في الاجتماع الذي حضرته، البارونة سعيدة وارسي، وزيرة الدولة الأولى بوزارة الخارجية البريطانية، على ضرورة اتخاذ مبادرة قادرة على نقل ظاهرة الإسلاموفوبيا من الشوارع إلى طاولة مفاوضات متعددة الأطراف، والتي ينبغي بها بحسب إحسان أوغلى أن تكون مثمرة وذات مغزى.
ولفت الأمين العام للمنظمة إلى تزايد حالات التمييز والكراهية ضد المسلمين، موضحا بأن التقرير الخامس لمرصد الإسلاموفوبيا التابع للمنظمة، كشف عن زيادة كبيرة في هذه الحالات.
وأشار إلى أن السنوات الخمس الماضية، التي رصدت خلالها المنظمة حالات العداء ضد المسلمين، أكدت أن هناك خطوات عديدة اتخذت من قبل حكومات غربية في اتجاه مأسسة ودسترة هذه الظاهرة، الأمر الذي يبعث على قلق منظمة التعاون الإسلامي.
واعتبر إحسان أوغلى قرار 16/18 المناهض للكراهية على أساس الدين والمعتقد، خطوة إيجابية في هذا الطريق، مؤكدا أنه نقطة انطلاق لتعاون بين (الولاياتالمتحدة وأوروبا والتعاون الإسلامي) من أجل التغلب على هذه المشاكل، ونبه في الوقت نفسه إلى قدرة المنظمة على حشد الإجماع اللازم في المحافل الدولية لأي مبادرة بغية إيجاد حل جماعي لها.