رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 100 جنيهًا    حقيقة إيقاف تعامل شركات العمرة المصرية على منصة «نسك»    الرقابة المالية تعدل ضوابط الاكتتاب بوثائق صناديق الاستثمار مقابل حصة عينية    البورصة المصرية تخسر 7.8 مليار جنيه بختام تعاملات الخميس 5 فبراير 2026    جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك: 4 مليارات دولار حجم استثمارات أنقرة بمصر    السكة الحديد تكشف حقيقة وجود حشرات بقطار 2008: الواقعة طارئة وتم التعامل فورا    تفاصيل انطلاق اجتماع الدورة ال 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول    مشاورات مصرية - صومالية لدعم الشراكة الاستراتجية بين البلدين    المنظمات الأهلية الفلسطينية: نثمن ونقدر الجهود المصرية لاستقبال المصابين الفلسطينيين وعلاجهم    اجتماع مغلق لنتنياهو مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث ملف إيران    الجيش الأمريكي ينفذ ضربات ضد داعش في سوريا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول أسباب الموافقة على انتقال نبيل عماد للنجمة السعودي    الزمالك يقرر مخاطبة رابطة الأندية لتأجيل لقاء سموحة    فتح باب تلقي التظلمات على نتيجة الشهادة الإعدادية بالشرقية    بدء أعمال تطوير الإدارة العامة للمخطوطات    وزير الثقافة يلتقي المدير العام لمنظمة الألكسو لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين    جامعة بنها وقوات الدفاع الشعبي والعسكري يطلقان حملة للتبرع بالدم    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    الدولار يرتفع وسط ترقب قرارات «المركزي الأوروبي» وبنك إنجلترا    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    ويتكوف يعلن التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    بعد حجب روبلوكس في مصر.. كيف تدير الأسرة علاقة أطفالها بالألعاب الإلكترونية؟    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    وزير الصحة يتفقد مستشفى الشيخ زويد المركزى للاطمئنان على الخدمات الطبية    مبادرة «العلاج حق للجميع» بجامعة قناة السويس تجري 7 عمليات جراحية مجانًا    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    وزير الصحة يتفقد حجم الجاهزية الطبية بالجانب المصري لمعبر رفح    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    يا فخر بلادى    2030.. استراتيجية جديدة لحقوق الإنسان في أفريقيا    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    طريقة عمل بيف ستروجانوف في خطوات سريعة    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    المتحف المصري الكبير يتحوّل إلى ساحة للفن والبهجة خلال إجازة منتصف العام    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أبو الغيط: مبارك لم يرغب ب"توريث" الحكم..وأمريكا بحثت عن بديل! (صور)
نشر في محيط يوم 17 - 01 - 2013

أكد وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط أن الرئيس السابق حسني مبارك لم يكن مطمئناًً لأمريكا، راوياً عنه ما قاله له أن "المتغطي بأمريكا عريان". قائلاً أن مبارك كان لديه إحساس حقيقي أن أمريكا تتحرك ضده.

ونفى الوزير أن يكون مبارك قد فكر في توريث جمال ابنه حكم مصر، متذكراً ما قاله له الرئيس مستنكراً: "هو انا مجنون عشان أضع ابني في سجن"؛ يقصد حكم مصر!.

جاء ذلك خلال حفل إطلاق كتاب "شهادتى" لوزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط، الصادر ضمن باكورة أعمال دار نهضة مصر، بالتزامن مع حفل تأسيسها الخامس والسبعين، الذي شهد حضورًا لافتًا لرموز السياسية والفكر فى مصر، حيث حضر كل من عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر، والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، والمفكر السياسى الدكتور مصطفى الفقى، والإعلامى الكبير مفيد فوزى، وعلى المصليحى وزير التضامن الاجتماعى السابق، والكاتب الصحفى عبد الله كمال، رئيس تحرير جريدة "روزاليوسف" السابق، والكاتب الكبير جمال الغيطانى، رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب الأسبق، والكاتب الصحفى محفوظ الأنصارى، ومكرم محمد أحمد، نقيب الصحفيين السابق، والسفير محمد البدرى، والدكتورة داليا إبراهيم، رئيس دار نهضة مصر للنشر، ومحمد إبراهيم، رئيس مجلس مجموعة نهضة مصر، وأدار الحفل الكاتبة الصحفية نشوى الحوفى.

خلال حديثه، لفت أبو الغيط إلى أن اللواء عمر سليمان لم يتقبل فكرة أن يصبح جمال مبارك رئيساً، وهكذا رفضت القيادة العسكرية والجيش ذلك.

وروى الوزير الأسبق أن الإدارة الأمريكية كانت تنتقد توريث مبارك الحكم لابنه، وهكذا فعل ديك تشيني، حين قابلته عام 2005 مؤكداً أن أمريكا لا يمكنها تقبل ذلك. وأشار "أبو الغيط" إلى أن أمريكا دائمًا ما كانت تلوح ل"مبارك" بالسماح بوضع قوات من الجيش المصرى داخل العراق وأفغانستان مقابل أن تتغاضى عن الإصلاح السياسى والديمقراطية والتوريث، إلا أن "مبارك" كان يرفض ذلك.

يواصل أبو الغيط: حين أبلغت الرئيس برفض أمريكا لفكرة "الخلافة" كما يسميها الوزير، أجابه الرئيس السابق: "لو يطولوا يقصوني عن الحكم لفعلوا". مؤكداً أنه منذ فبراير 2005 وحتى يناير2009 أصبحت مصر والولايات المتحدة طرفين متصادمين.

وأوضح أبو الغيط أن وزير الخارجية في مصر لا يضع السياسة، بل ينفذ بطريقته وخبرته السياسية توجيهات الرئيس في إطارها العام. لافتاً إلى أن الكتاب لا ينتقد الرئيس مبارك بل يحترمه!.

قال وزير الخارجية الأسبق أحمد أبو الغيط أنه في القاعة التي يحتفل فيها بتوقيع كتابه، هي التي شهدت عقد قرانه عى زوجته السيدة ليلى أبو الغيط؛ لافتاً إلى أنه توقف عن ممارسة عمله كوزير خارجية في 4 مارس 2011؛ حينها قرر أن يضع هذا الكتاب الذي لا يتناول فقط عمله كوزير خارجية آخر 7 سنوات، بل عمله في السلك الدبلوماسي منذ 46 عام.

وأشار أبو الغيط إلى ان هذا الكتاب هو ثاني كتبه، والأول عن حرب أكتوبر وسوابقها وتوابعها، مؤكداً أنه يعتبر نفسه الوزير الأسعد حظاً وتعاسة في آن واحد، الحظ يأتي من كونه تولى منصب وزير الخارجية في وقت بالغ الصعوبة، والتعاسة مصدرها أنه تلقى ضربات عديدة وسهام على حد قوله.

يواصل: في 14 يوليو 2004 كلفت بوزارة الخارجية، وكان أمامي مجموعة تحديات، منها دوة إيران التي تعادي مصر ودول الخليج؛ وديها استعداد للتصادم مع الغرب لامتلاكها مشروع نووي.

كذلك حدثت حرب لبنان 2006، وحرب غزة 2008 وعلى مصر أن يكون لها دور فاعل في ذك؛ بالتوازي هناك علاقات مصرية – أمريكية تقترب من الصدام.

من ضمن التحديات أيضاً، ملف تقسيم السودان، وملف مياه النيل وهما لا خبرة لي بهما نظراً لأني كدبلوماسي عملت مع الغرب أكثر من إفريقيا، مؤكداً ان مصر لم يكن ها لتتدخل في مسألة تقسيم السودان لأن اقتصاد مصر لا يسمح لها بتبني سياسات توسعية.

أيضاً توليت المسئولية في وقت كانت إسرائيل ترفض فيه السلام، وتحاصر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، الذي اجتمعت به وزارته في مقره المحطم. كذلك تركيا ذات البعد العثماني التي ترغب في بعثه من جديد، وتتصور انها ستعيد هذا المجد العثماني بسياسات شعبوية؛ وفوجئت أن هناك مقارنة دائمة بين السياسة الخارجية المصرية، والتركية؛ رغم أن الناتج القومي التركي أضعاف الناتج القومي المصري.

وتحدث وزير الخارجية الأسبق عن كتابه "شهادتي" قائلاً أنه يضم 13 فصل، الأول بعنوان "المهمة" ويعني بها وزارة الخارجية، والثاني عن "سنوات النشأة"، والثالث يسعى لتشريح المؤسسة الخارجية المصرية وتحليلها، وشرح لوظائف كل ن وزير الخارجية، وسكرتير الرئيس للمعلومات، اهتمامات الرئيس، وسلطاته، وكيف تصنع السياسة الخارجية في مصر.

وينتقد الوزير الأسبق بكتابه إلغاء الرئيس الراح أنور السادات لمنصب مستشار مصر للأمن القومي، رغم أهميته حيث يقدم القائم بهذا العمل الخيارات المتاحة لرئيس الدوة عن الملفات الشائكة.

وأثنى أبو الغيط كثيراً على اللواء الراحل عمر سليمان، الذي كان يعمل كمستشار للأمن القومي لمصر، بجانب كونه رئيساً للمخابرات، وهو أمر برأي الوزير ضار فلا يجب أن يكون أحد رؤساء الأفرع الرئيسية في تنفي السياسة الخارجية طرفاً في التوصيات التي تطرح على الرئيس.

الفصول التالية من الكتاب عن العلاقات مع أمريكا، وكذلك ملف مياه النيل، وإفريقيا التي أقلع الرئيس مبارك عن زيارتها بعد تعرضه لحادث اغتيال في إثيوبيا.

كذلك يتحدث الكتاب عن ملف تقسيم السودان، والملف النووي الإيراني، ووثائق ويكيليكس، وأخيراً فصل عن ال45 يوماً الأخيرة في عملي كوزير خارجية.

ولفت الوزير الأسبق إلى أن تعامله مع الرئيس السابق مبارك كان يمثل تحدياً بالنسبة له لأنه يتعامل مع رئيس متقدم في السن، مؤكداً أن السياسة الخارجية المصرية لم تكن كما وصفت خاملة وضعيفة، لكنها قادرة وقوية دائماً وفقاً لامكاناتها.

في كلمته تحدث الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد عن أن الكتاب يكشف عن قوة العلاقة بين اللواء الراحل عمر سليمان، وأبو الغيط وليس علاقة تصادم كما كان يبدو، والوزير في كتابه استطاع أن يشرح العلاقة بين وزارة الخارجية وجهاز المخابرات. لافتاً إلى أن عمر سليمان كان يتولى أخطر ملفات الخارجية مثل الملف الفلسطيني، وعلاقة مصر بأمريكا، والعلاقات بدول حوض النيل، والسودان؛ أي أنها يتولى القطع الثمينة في الخارجية. لكن الكتاب يكشف عن رغبة سليمان في التعاون مع أبو الغيط وليس إقصاؤه.

وأشار مكرم إلى أن احد مميزات الكتاب أنه قدم فيضاً من المعلومات تساعد في قراءة المشهد، خاصة الفصل الرابع الذي يتعمق في علاقة مصر بأمريكا، التي حاولت الضغط على مبارك لكنه صمد فيما لا يستطيع التصرف فيه صموداً مشرفاً في عدم إرساله لقوات مصرية في العراق، او أفغانستان، لكنه كان يقدم تسهيلات في قضايا أخرى من اجل تمرير ملف التوريث، لكنه رفض أن تدخل مصر في عمليات عسكرية.

وأكد ان أبو الغيط وصف مبارك في كتابه بانه حازم يقظ، يستطيع ان يمسك بزمام المبادرة، ووحين تقدم في السن عزف عن المتابعة، ومعرفة التفاصيل، وهي الفترة التي مكنت أبو الغيط من التعامل بحرية في مختلف الملفات.

يواصل: كان الامريكان يبحثون عن شخصية بديلة يمكنها ملء فراغ مبارك، وكان يعتقدون أن "نظيف" رئيس الوزراء الأسبق هو الشخص المناسب، الفكرة راودت نظيف لفترة لكنه امتنع عن الظهور حين شعر أن الرئيس قد يغضب من هذا.

وأكد مكرم محمد أحمد أنه كان يبدو ان العلاقة بين مصر وامريكا طيبة، لكن يبدو من ثنايا الكتاب أن مبارك لم يقدم نفسه جيداً لأوباما ربما لاعتلال صحته، أو فقدانه لحفيده، لكن صورته أمام أوباما كانت ضعيفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.