طالبت «18» منظمة حقوقية المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإجراء استفتاء شعبي بشكل فوري على الإعلان المكمل للدستور الذي أصدره «العسكري» منفردا بعد أن أحال البرلمان بحجة حكم المحكمة الدستورية العليا . وأوضحت تلك المنظمات بأن الاستفتاء الذي يجيب على المجلس العسكري إجرائه على الشعب هو من أجل أن يبدي الشعب المصري رأيه في إعلان دستوري يعبر عنهم ، دون أن يتم الانقضاض عليه .
وقعت ثماني عشرة منظمة حقوقية على بيان طالبت فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإجراء استفتاء شعبي بشكل فوري على الإعلان المكمل للدستور لكي يكون القرار الأخير للشعب المصري لإبداء رأيه في إعلان دستوري لم يعبر عنهم ومثًل انقضاضا عليها.
وندد بيان صادر اليوم وموقع عليه «18» منظمة حقوقية حصلت شبكة الإعلام العربية نسخة منه- بالإعلان الصادر وما تلاه من قرارات تكشف عن إصرار شديد لتحجيم صلاحيات الرئيس إلى أقصى حد ممكن وهو ما يعد انقضاضا وانتقاصا من صلاحيات رئيس منتخب من مجلس غير منتخب معين من قبل الرئيس المخلوع بأكمله لا يعبر عن طموحات وأمال الثورة المصرية والشعب المصري .
وأكد البيان أن توقيت إصدار الإعلان "مريب" خاصة وقد تم إجراء الانتخابات الرئاسية لتحصين أعضاء المجلس ضد العزل وهو ما يمثل انحرافا بالسلطة التشريعية بما يخالف المصالح العليا من أجل مصالح خاصة، مع إلغاء أية صلاحيات لرئيس الجمهورية على قوات مصر المسلحة وهو وضع شاذ وغير مألوف يجعل وزير الدفاع المصري في وضع أعلى من رئيس الجمهورية.
كما استنكر البيان إصدار العديد من القرارات الأخرى منها قرار تعيين رئيس لديوان رئيس الجمهورية وهو تعد صارخ وواضح على اختصاصات الرئيس المقبل تبعا للبيان والدليل على ذلك أن المجلس العسكري لم يعين رئيس للديوان من لحظة القبض على زكريا عزمي وتنحيته حتى الآن وهو ما يدلل على نية المجلس العسكري، وتكرر الأمر مع قرار تشكيل مجلس الدفاع الوطني واضعا الغلبة فيه للعسكريين الآن برغم وروده في الإعلان الدستوري في مارس 2011.
وأكد البيان أن الإعلان الدستوري الأول أو الأخير لم يوردوا القائد الأعلى للقوات المسلحة بأي شكل، وأكدت المنظمات أن الإعلانات الدستورية لا تفرض إلا بإرادات شعبية وإذا ما فرضت بغير ذلك نكون أمام انقلاب عسكري لا ثورة شعبية.
وطالب البيان بإتاحة الفرصة للرئيس المنتخب لإعادة النظر في كافة القرارات التي اتخذها المجلس العسكري لتطبيق دولة سيادة القانون دولة مؤسسية لا تبغي فيها سلطة أو جهة أو قوة على أي من سلطات أو جهات الدولة الأخرى.