ننشر خريطة التحويلات المرورية لتطوير محور الفردوس    «البيطريين»: وفد من النقابة العامة يزور فرعية البحيرة لمعرفة طلباتها    رئيس مياه القناة: محطات صرف صحي جديدة تدخل الخدمة قريبا    مستقبل وطن ينظم ندوة عن الخدمات المالية بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات بالبحر الأحمر    بيريز: لم نفاوض كونتي أو بوكيتينو لتدريب ريال مدريد    زيزو: سعيد بتجديد تعاقدي مع الزمالك.. ونسعى للتتويج بالدوري والكأس    كافاني: الفوز على بوليفيا مستحق    بدء تفعيل بروتوكول التعاون بين جامعة الإسكندرية والأوقاف    قنبلة من العيار الثقيل .. تفاصيل ليلة القبض على النائب "علاء حسانين "وعصابة الأثار    ضبط متهمين بالنصب على مواطنين في المرج    دنيا سمير غانم تغيب عن مهرجان أسوان السينمائي    تركي آل الشيخ عن فيلم «مش أنا»: وصلتني رسائل كثيرة إيجابية عنه    تعرف على فضائل يوم الجمعة    وزير الأوقاف: ثلاثة أمراض تتسبب في دمار الدول    سبب نزول سورة آل عمران    لأول مرة.. مستشفيات العزل بالمنيا تخلو من مصابي كورونا    قنا يواجه الشبان المسلمين في "ديربي" من العيار الثقيل    مجلس الوزراء ينفي توقف التأمين الصحي عن تقديم الخدمات الطبية للمواطنين    التعليم العالي: إعداد خريطة طريق للتصنيع المحلي للسيارة الكهربائية    معهد لمكافحة الأمراض ينتقد إقامة نهائيات اليورو في لندن    مصرع شخصين وإصابة 5 آخرين عقب انقلاب سيارة في بني سويف    "النقل والمواصلات" تتصدى ل 3 آلاف مخالفة بمحطات المترو والقطارات    التموين: ضبط 75 قضية غش تجاري خلال 3 أيام    موسكو: سندافع عن حدودنا باستخدام كل الوسائل بما فيها العسكرية    روسيا: انطلاق تدريبات عسكرية في البحر المتوسط وإرسال مقاتلات حديثة لسوريا    محمد رمضان يحتفل ب100 مليون مشاهدة لأغنية «يا حبيبي»    "الأعلى للآثار" يكشف تفاصيل استرداد 114 قطعة مهربة إلى فرنسا (فيديو)    بث مباشر| شعائر صلاة الجمعة من مسجد السلطان فرج بن برقوق بالقاهرة    هبوط كبير للبلطي.. أسعار الأسماك تتراجع في سوق العبور خلال أسبوع    شعراوي: خطة لتطوير ورفع كفاءة 600 مجزر    اليوم.. صدام قوي بين سيراميكا كيلوباترا والجونة بالدوري    الحكومة تنفي شائعة توقف التأمين الصحي عن تقديم الخدمة لانخفاض أعداد المنتفعين    الكشف على 777 مريضا في قافلة طبية بقرية اليوسفية بمركز بني عبيد    بعد القبض على نائب الجن والعفاريت.. ما مصير ترشح علاء حسانين لعضوية البرلمان؟    وزير المالية: مصر من أفضل الدول فى خفض الدين بنسبة 20% خلال 3 سنوات    وفاة 18 شخصا في حريق بوسط الصين    الإفتاء: مصر تخوض معارك مصيرية على أكثر من جبهة والشعب يقف خلف قيادته..فيديو    إثيوبيا تعلن رسميا موعد الملء الثاني لسد النهضة    حلم النهائي يداعب الثلاثي العربي بدوري أبطال أفريقيا    فيديو| في ذكرى ميلاده.. أسرار جديدة عن الفنان محرم فؤاد    رسالة إثيوبيا لمجلس الأمن بشأن سد النهضة.. تناقضات صارخة واتهامات مرسلة    التعليم تتيح أسئلة وإجابات الجغرافيا والجبر للثانوية اليوم بالامتحان التجريبى    الجبهة الشعبية للدفاع عن مياه النيل تجدد رفضها أي اتفاقيات مؤقتة أو مرحلية..والتأكيد على أن نهر النيل خط أحمر.    الشركة المشغلة ل«إيفر جيفن»: ثمة حاجة لمزيد من الوقت لإطلاق سراح السفينة    انقسام بين قادة دول الاتحاد الأوروبي بشأن مقترح لعقد لقاء بين التكتل وبوتين    داعية إسلامي يضع روشتة لنجاح الحياة الزوجية بين الشريكين    بايدن يعلن حالة الطوارئ في ولاية فلوريدا بعد انهيار مبنى    حالة الطقس اليوم الجمعة 25-6-2021 ارتفاع شديد في درجات الحرارة والرطوبة    محمود العسال: لا يوجد ما يمسى اغتصاب زوجي    تعرف على حكام مباريات اليوم الجمعة في الدوري الممتاز    كافانى: حققنا فوزا مستحقا على بوليفيا ونأمل فى تطور الأداء    رفع 45 حالة إشغال ومصادرة الشيشة بسنورس في الفيوم    برج القوس اليوم.. حاول أن تزيد من قدراتك في مجال عملك    نائب رئيس جامعة عين شمس يجتمع بالهيئة المعاونة بكلية الآداب    جدول ترتيب هدافي الدوري المصري الممتاز قبل مباريات اليوم الجمعة    ندعو الله.. رامي رضوان يكشف حقيقة تحسن الحالة الصحية لدلال عبد العزيز    العراق.. 5 قتلى من قوات الأمن في هجوم لداعش جنوب كركوك    الصحة: تسجيل 423 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و35 حالة وفاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحمد الكاشف شاعر مصري أرشد الحيارى!
نشر في محيط يوم 28 - 05 - 2011


أحمد الكاشف شاعر مصري أرشد الحيارى!
الشاعر أحمد الكاشف
محيط – سميرة سليمان
"الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجا، ومُقرِّع أُمم، ومُرشِد حيارى" هكذا قال الشاعر خليل مطران عن الشاعر المصري الكبير أحمد الكاشف الذي يوافق غدا 29 مايو ذكرى رحيله عام 1948.
هو أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف شاعر مصري من أصل شركسي، كان معاصراً للشاعر أحمد شوقي، وله مواقف وطنية مشهودة.
وُلِد في قرية القرشية من محافظة الغربية بمصر عام 1878م، تعلّم القراءة والكتابة ومباديء اللغة الفرنسية وتقويم البلدان والحساب والتاريخ والهندسة والنحو واللغة ، كان له ميل كبير إلى التصوير فعمل على تنمية هذا الميل، واهتم كثيراً بدراسة تواريخ وسير حياة النابغين والمتميزين بالتفوق والإبداع.
ما أنت ببشر!
قبس من السماء أنت أم ملاك مستتر
بوجهك اشراق وبهاء وسطوع منتشر
ورضاء فيه صفاء جلى وقلب معتمر
أنت من أنت ...!!؟
أنت جنان ام روض مزدهر
بدأ نظم الشعر في مطلع حياته الأدبية مادحا الأدباء والكتّاب الكبار، كوسيلة للاتصال بهم والتفاعل معهم والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم.
صدر شعره الذي كتبه أثناء حياته في جزئين من مجلّدين كبيرين بعنوان "ديوان الكاشف".
للكاشف أيضاً مقالات أدبية واجتماعية وفلسفية، منشورة في الصحف، ولم يجمعها كتاب.
معظم شعره سياسي، كتب في رثاء مصطفى كامل يقول:
يا كوكبًا في كل بُرْجٍ دارا
أرضيتَ في هذا الضريحِ قرارا
ومجاهداً في كل وادٍ ضارباً
لولا المنيّةُ ما لقيتَ عِثارا
أعواناً لمصْرَ كِبارا
طرق أيضاً فنون الشعر التقليدية المعهودة من اجتماعيات، ومديح، ورثاء، ووصف.
من شعره نقرأ تحت عنوان "إِخلاف الوعد":
أراك وعدتني فظننتُ أني
بما أسعى إِليه منك ظافرْ
فضيعتُ الليالي مطمئناً

فكان ضياعها إحدى الكبائر
لأَنك بعدها أَخلفتَ وعدي

فعدتُ بخيبتي أسْوانَ حائر
وإنَّ تأَلُّمي لو قلتَ دعني
فلستُ على الذي ترجوه قادر
لأفضلُ من مقالك لي خداعاً
على رأسي ومن عينيَّ حاضر
ولستُ بحاكمٍ تخشى أذاه
فأنتَ لكل ما يُرضيه ذاكر
يسجل الشاعر في هذه القصيدة حادث وقوع زلزال بعاصمة الخلافة العثمانية، وقد نحا منحى شعراء المديح في رؤيته لكارثة الزلزال، وكما يَكْتُب الآن كُتَّاب السلطة في كلِّ بقاع الأرض.

قالوا لي الأرض في دار الخلافة قد أصابها يوم عيد النحر زلزال
فقلت مبتسمًا لا تهرعوا فزعًا فعندي السر إن صحَّ الذي قالوا
ملك أحاطت بسامي عرشه فتن كم هددته بما يخشى وأهوال
وكاد يسقط من خوف فأدركه خليفة عادل للخير فعال
حتى استقرت رواسي العرش واتحدت لملك عثمان أعصاب وأوصال
فكيف في العيد لا يهتر من طرب ولا يتيه على الدنيا ويختال
مال الرعايا لدى استقباله فرحا به فمال سرورًا مثلما مالوا
يريد تقبيل أقدام مباركة لها من النجم أكرام وإجلال
مولاي أظهرت بأسا ليس يظهره يوم الكريهة أشباه وأمثال
وهل تبالي بأمر لم يرعك وإن أصاب كل فؤاد منه بلبال
وأنت في مأمن من كل مزعجة وفي حياتك للإسلام آمال
وحول ملكك أجناد غطارفة مؤيدون بروح الله أبطال
طالت بحزمك فيهم واقتدارهم للملك والدين والأوطان آجال
لا زال عرشك مرفوعًا وأمرك مسموعًا وإن غيظ أعداء وعذال

لم يكن الكاشف كما يظهر في هذه القصيدة شاعرًا يتزلَّف إلى الحكام، ولكنه كان قامةً شعريةً كبيرةً.
ولقد اتُّهم الكاشف بالدعوة إلى إنشاء خلافة عربية يشرف عرشها على النيل، وكانت تهمة عظيمة آنذاك، غير أنه تدارك أمره عند الخديوي عباس حلمي؛ فرضي عنه، وكذبت الظنون، ولكنه أُمِرَ بالإقامة الجبرية في قريته القرشية، فكان لا يخرج منها إلا مستترًا!.
ويعد الكاشف من رواد الشعر الإحيائي، وتميز في شعره بالحس الوطني والدعوة إلى مقاومة المحتل، والدعوة إلى القيم ومنها قيمة التسامح التي ينعم الناس في ظلها بالهدوء، ويرقى المجتمع، وعن ذلك يقول:
في وسط قنطرة تلاقت ذات يوم نعجتان
بالكبرياء شاهرتان غليظتان عنيدتان
إحداهما نظرت إلى الأخرى بعين الامتهان
ودنت تصيح الآن لي اخلي الطريق بلا تواني
فأجابت الأخرى بكبر لست أبرح عن مكاني
واشتد بينهما اللجاج فهاجتا تتدافعان
حتى هوت في لجة اليم الخضم الاثنتان
ويلاه من عقبى التباهي في الشراسة والتفاني
إن السلامة والكرامة في التسامح والليان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.