ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إن المخاوف من أن تلقى الأزمة السورية بظلالها على لبنان باتت حقيقية لاسيما بعدما شهدته لبنان أمس من اشتباكات بأسلحة آلية وقاذفات صاروخية "ار بى جي" عقب مقتل إثنين من رموز رجال الدين السنة. وأوضحت الصحيفة فى تقرير على موقعها الإلكترونى أن احتمالية أن تصاب لبنان بفيروس أعمال العنف الذي تشهده سوريا كان يعتبر دائما خطرا محدقا ، لاسيما فى ظل تشابه الإختلافات الطائفية والعرقية في البلدين.
ووصفت الصحيفة النزاع الذى نشب أمس الإثنين بالعاصمة اللبنانية بيروت وانتشر بين الفصائل اللبنانية المؤيدة والمعارضة للحكومة السورية بأنه انتشار خطير لأشرس النزاعات التى تشهدها لبنان منذ إندلاع الثورة السورية .
ولفتت الصحيفة إلى أن هذا النزاع جعل الجهود اللبنانية لتفادى الصراع الدائر فى سوريا أكثر توترا عن ذى قبل .
وحذرت الصحيفة من مغبة تنامى شكوك مثيرة للريبة بأن سوريا والتى انتشر جيشها في لبنان قرابة الثلاثين عاما حتى عام 2005 ، وتجمعه علاقات قوية بالأجهزة الامنية اللبنانية ، تتلاعب بحلفائها فى بيروت لتعزيز القتال.
وأضافت الصحيفة أن النتائج المباشرة التى ترتبت على أعمال العنف فى لبنان كانت مقتل اثنين من رجال الدين المعارضين للنظام السورى بالرصاص يوم الاحد الماضى (الشيخ أحمد عبدالواحد و الشيخ محمد المرعب ، المنتميان لتحالف قوى 14 مارس/اذار المعارض) عند نقطة تفتيش بالقرب من مدينة طرابلس اللبنانية .
وتابعت الصحيفة أن الأحداث التى أدت إلى مقتل رجلى الدين لا تزال غير واضحة مشيرة إلى أنه وبعد مشاداتهما مع الجنود عند النقطة الحدودية حاول رجلا الدين الإسراع بعيدا بسيارتهما إلا أن الجنود أطلقوا النار عليهما .
ومضت الصحيفة تقول أنه وفقا لروايات محلية فإن الإجراء الطبيعى فى هذه الحالة أن يقوم الجنود بإطلاق النار على إطارات السيارة ، وإنه من غير الواضح لماذا لم يتبع الجنود هذه الإجراءات؟.
ونوهت الصحيفة إلى أن تطورات الأحداث فى لبنان دفعت بدول عربية مثل قطر والبحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة بتحذير مواطنيها من السفر إلى لبنان وهو ما قد يوجه لطمة موجعة إلى قطاع الطيران اللبنانى الذى يعد بمثابة المحرك الرئيسى للاقتصاد اللبنانى.