نص القرار الجمهوري بتعيين شريف كمال نائبًا لرئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات والمعاشات    وزير «الزراعة» يبحث مع رئيس اتحاد منتجي الدواجن استقرار وتوازن الأسعار    تخصيص 3 قطع أراضي لإقامة مكاتب للتموين والسجل المدني والشهر العقاري    شعبة الاستثمار العقاري: الدولة تحصل على 0.05% من قيمة الثروة العقارية والطبقة المتوسطة تدفع الثمن    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    روسيا تقدم احتجاجًا رسميًا للولايات المتحدة بسبب سفينة النفط المحتجزة    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    أمم أفريقيا 2025.. إنهاء أزمة تمرد لاعبي نيجيريا قبل قمة الجزائر    الهلال يفتتح ميركاتو الشتاء بضم مراد هوساوي لتعزيز صفوفه    مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة أنطوان سيمينيو بعد اجتيازه الفحص الطبي    البنك الأهلي يقبل اعتذار عبد الواحد السيد    حبس ولية الأمر المتهمة بدهس الطالبة جنى بالشروق سنة وغرامة 5 آلاف جنيه    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    انطلاق الورش التدريبية للدورة ال16 لمهرجان المسرح العربي بأسوان    ورش مهرجان المسرح العربي بالإسماعيلية تسلط الضوء على فن تشكيل الصورة البصرية    الفلبين تحذر من التواجد بالقرب من بركان مايون مع استمرار تدفق الحمم البركانية    وزارة النقل تستجيب للمواطنين وتنهى أعمال رفع كفاءة طريق «وصلة السنانية» بدمياط    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    الصحفيين: قصر تحديث بيانات أقارب الدرجتين الثانية والثالثة في مشروع العلاج على الأونلاين مؤقتا    أمم إفريقيا - الحكومة النيجيرية تحل أزمة تمرد اللاعبين قبل مواجهة الجزائر    فليتشر: محبط لأننا لم نفز أمام بيرنلي.. وأقود مانشستر ضد برايتون    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    الانتهاء من استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الأول لصفوف النقل بمطروح    ضبط طالب بالإسماعيلية لإدارته صفحة لبيع الأسلحة البيضاء عبر الإنترنت    بعد الحوادث الأخيرة | كيف تخطط الدولة لإنهاء أزمة الكلاب الضالة؟    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    الأكاديمية العسكرية تفتح باب التسجيل في برامج الدراسات العليا للأطباء والصيادلة    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    محافظ الوادي الجديد: تنفيذ قافلة طبية مجانية بمركزي الداخلة والفرافرة    تنظيم الأسرة بالمنوفية تراجع مؤشرات الأداء وتكرّم فرق الإشراف    "سلامة الغذاء" توضح موقف ألبان «نستله» غير المطابقة للتشغيلات المعلنة |خاص    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    ماس كهربائي وراء حريق مخزن كرتون بمدينة 6 أكتوبر    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    وزير التعليم العالي يستقبل رئيس جامعة ولفرهامبتون لبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي المشترك    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    بدء ثاني جلسات محاكمة المتهمين بالتسبب في وفاة السباح يوسف محمد    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من المسئول عن ضياع الثورة؟
نشر في محيط يوم 04 - 04 - 2012

الثورة هي تغيير المجتمع تغييراً جذرياً فى كل مناحى الحياة من خلال سلطة ثورية يتم الوصول اليها بتنظيم ثورى له مبادئه التى تعى مطالب الجماهير وترصد قضاياهم وتسعى الى تحقيق امالهم وتجسيد طموحاتهم . فيتم الاندماج بين الجماهير وبين هذه السلطه لتحقيق تلك المبادئ على أرض الواقع . فهل حدث هذا فى ثورة يناير 2011 ؟ .
ما حدث هو أن هبه جماهيرية غير مسبوقة وحدت الاغلبية المتحركة والصامتة حول أسقاط مبارك ونظامة . وكان أن احدثت تلك الهبة نتيجة ثورية فسقط مبارك ولم يسقط نظامة . فتعثرت ولادة الجنين (الثورة) فلم تكتمل ملامحه .
فتحول الى روح هائمة تبحث عن جسد تتقمصة . ولغياب التنظيم الثورى الذى يوحد كل القوى التى شاركة فى تلك الهبة الجماهيرية ولضياع الفرصة الحقيقية للأتفاق على أى شكل لتنظيم ثورى طوال الثمانية عشر يوماً قبل سقوط مبارك .
وذلك لغياب الرؤية السياسية التى كان يجب أن تعى الظرف السياسى الذى كان يحتم تأجيل النظرة الذاتية والمصلحة الحزبية والأختلاف الأيدولوجى لما بعد تحقيق الثورة . فكانت النتيجة الطبيعية هي تشرذم وتفتت كل القوى التى شاركة فى ميدان التحرير وتمترسها وراء مصالحها الحزبية . فكان ما نحن فية الأن .
وما نحن فية بكل وضوح يقول أن الصراع الذى بداء فى 19 مارس 2011 مع نتيجة الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور بين التيار الأسلامى بكل فصائلة وبين باقى التيارات الأخرى بكل توجهاتها . سواء كان حول أيهما أسبق الدستور أم الأنتخابات أو الدولة المدنية أم الدينية أو المبادئ الحاكمة للدستور أو غير ذلك . فأن هذا الصراع قد حسم تماماً لصالح التيار الأسلامى فكان له ما أراد .
فقد تمت الأنتخابات قبل الدستور وحصل على الأغلبية المطلقة فى مجلسى الشعب والشورى مع رئاسة الغرفتين . وهو يطالب الأن بتشكيل حكومة بدلاً من حكومة الجنزورى بالرغم من عدم أستحقاقة لهذا التشكيل حسب البيان الدستورى الذى يبرر به كل أفعالة وسلوكياتة المتناقضة بحجة أستفتاء الشعب على ذلك البيان .
ثم تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور حاصلاً على الأغلبية العددية سواء عن طريق نسبة ال50 % من داخل البرلمان أو عن طريق تعيين اتباعة ومريدية والمتوافقين معه من نسبة ال50 % من خارج البرلمان . بما يؤكد استحواذ تيار سياسى بعينة على كتابة الدستور بما يتناقض والمبداء الدستورى الذى يحدد وضع الدستور بالتوافق وليس بالأغلبية .
وأخيراً وليس أخراً فهو له موقع رئاسة الجمهورية سواء كان لمرشح الأخوان أو غيره من المرشحين الأسلاميين . ومن الطبيعى أن يقال هنا انها الديمقراطية وصندوقها وأختيار الجماهير . نعم أنها الديمقراطية ولكن هذا الذى حدث ليس هو بدمقراطية كما ينبغى أن تكون .
فالديمقراطية التى مورست وأدت الى هذه النتائج هي الجانب الأجرائى والشكلى للديمقراطية . ولكن لم نصل بعد الى الجانب القيمى للديمقراطية ذلك الجانب الذى يكون فيه المجتمع مهيأ لممارسة الديمقرطية بعد ثقافة عامة تخلق وعياً سياسياً يسلح الناخب بالرأى الحر وبكيفية الأختيار على الأساس السياسى والبرامجى بدون وصاية دينيه أو اقتصادية او سياسية أو اجتماعية من أى احداً مهما كان .
فهل ما تم حتى الأن من نتائج وما نحن فيه من مشاكل ومعوقات وماَزق وصراعات بين العسكرى والأخوان وغير ذلك كثير فهل يمكن أن نقول أن الثورة قد ضاعت أو على أحسن الاحوال فهى فى طريقها للضياع ؟ هنا لا القى الذنب أو الوم على التيار الأسلامى لأستغلالة الدين والتدين وتأجيج العواطف الدينية والأدعاء بحماية الأسلام أو أن رجاله هم المسلمون ولا غيرهم يدافع عن الأسلام .
أو لطرحهم لأنفسهم وكأنهم موسى ويوسف أنبياء الله الصالحين . فهذا حقهم ولكن على أن يعلنوا أن هذا سلوكاً ساسياً لا علاقة له بالدين فالدين مطلق والسياسة نسبية وأنه لا أحد يتكلم بأسم الأسلام فالأسلام هو الذى يتكلم ويحكم بقيمة ومبادئه ومقاصدة العليا التى تظهر فى سلوك وفى معاملة الأنسان لا فى أقواله فقط فالدين المعاملة والأيمان ما وقر فى القلب وصدقة العمل .
والعيب كل العيب فى مجلس عسكرى لم يقم بواجبة ولم يعى مسئوليته فتصور أن الثورة حركة أصلاحية حتى هذه الحركة لم يستوعبها ولم يجسدها .
العيب فى القوى السياسية جميعها فالتشرذم والتفسخ والجرى وراء المصالح الذاتية والظهور الأعلامى والغياب عن الشارع والجماهير وفقد مصداقيتهم فهذا لا يحقق ثورة ولا يدخل فى اطار أى نضال ثورى .
ولكن ومع كل ذلك فالأمل فى الشعب والرأى العام الذى كسر حاجز الخوف وأنهى كل الخطوط الحمراء . الشعب الذى لن يسمح بضياع الثورة ولا أختطافها . فهل تعلمون ذلك أم تريدون أن نجد انفسنا أمام ثورة أخرى لا تبقى ولا تزر فالله يكفينا شر ثورة الجياع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.