هل تاليه وتمجيد الملوك والرؤساء موروث مصرى فرعونى؟هل معاملة المصريين للفرعون كأله قد انتقل الينا بصورة او بأخرى حتى اصبحنا نفرعن الحاكم واذا لم نجده لفرعناه ؟يرد هذا على الذهن عندما نجد تلك المجاملة التى تصل الى حالة نفاق للاشخاص والرموز والجماعات حتى اننا نخلق لهم ادوارا ونضخم لهم افعالأ ونوجد لهم بطولات زائفة وغيرموجودة . فوجدنا من يختصرالثورة ويقذمها ويقلل من قدرها عندما يحصرها وينسبها للشباب دون غيرهم مسقطين وغافلين ان اى هبة او انتفاضة او ثورة شعبية ليس هى نبت وقتها ولا افراز لحظتها ولكنها عملية تراكمية عبر ازمنة وعقود ناضل فيها الثوار والمناضلين واصحاب الموقف ورواد الكلمة ورجال المبداء ودفعوا الثمن من حريتهم وارزاقهم وسعادة زويهم . فثورة يناير التى سميت بثورة الشباب فهذا اساءة لها . فالثورة قد شارك فيها الشعب المصرى كل الشعب بكل فئاته وفصائله وطبقاته واديانه زاعماره ولذا فقد احدثت هذه المشاركة نتيجة ثورية بسقوط مبارك. فاحد واهم تعريفات الثورة انها شعبية .وتاكيد شعبيتها انها قد احدثت تلك النتيجة الثورية وهى بدون تنظيم ثورى ولا تملك قيادة ثورية.وهذا لا ينفى ان الشباب هم من دعوا الى تظاهرة 25 يناير 2011 والتى سبقها مئات التظاهرات على مدى حكم مبارك والسادات من احزاب وتنظيمات ومناضلين سياسين فكل من كتب كلمة وكل من تمسك بموقف وكل من عارض وكل من سجن واعتقل هؤلاء وغيرهم مع موقف الجماهير التى خرجت وعبرت عن ما تريد مع الشباب فكل هؤلاء هم من صنعوا واحدثوا الثورة. ولكن الجينات الوروثة قد ضخمت من دور الشباب وقد لعب الاعلام اسواء الادوار فتضخمت ذوات الشباب وتسابق الجميع لاعلان ائتلافات وهمية للظهور الاعلامى مما جعلهم ينفصلون عن الجماهير مما افقدهم ثقة هذه الجماهير فخسروا فى الانتخابات. ومع ظهور المجلس العسكرى كصاحب للسلطة التشريعية والتنفذية فقد تسابق الكثيرون حول المجلس واخذوا فى المساندةوالمجاملة التى هى بديل للنفاق للنظام الساقط. فاصبح هذا موزعا بين الثوار والتحرير وبين المجلس العسكرى وبين الوافد الجديد وهو التيار الاسلامى الذى بداء التحول نحوه من هؤلاء الذين كانوا يحرمونه ويرفضونه كما ان هناك مثالا اخر لهذا الموروث فعند ظهور البرادعى الذى عاش اغلب حياته العملية بعيدا كل البعد عن مصروشعبها واهلها مما جعله فاقدا للتواصل الجماهيرى مع الشارع . وفجاة جاء البرادعى والتف حوله تلك المجموعة التى تقلبت وتنقلت بين كل الفصائل والاحزاب السياسة بهدف الظهور والتواجد . فقد وجدنا هؤلاء يوصفونه باوصاف لا علاقة له بها. فهو مفجر الثورة وهو صانعها وهو زعيم التغيير ورائد الشباب وها يعنى الغاء واهدار واسقاط كل لتاريخ النضالى فى الشارع للاحزاب والافراد والحركات وعلى رأسها حركة كفاية التى كسرت حاجز الخوف وانزلت الجماهير الشارع عندما كانت المظاهرات عبارة وقفات احتجاجاية محصورة فى احد الميادين عن طريق امن النظام الساقط. كفاية التى كانت اول من رفع شعار سقوط مبارك ذلك الشعار الذى اصبح ايقونة الثورة ومفتاح سرها . كفاية التى اسقطت التوريث شعبيا وجماهيرا قبل ان يسقط فعليا . فهل هناك نفاق اكثر من هذا ؟من حق اى احد ان يعجب بشخص ما وانيتصور ويتخيل له دورا ولكن هذا غير تأهيل وقدرة هذا الشخص على انجاز ذلك الدور المتخيل. فوجدناهم بعد اعلانه عن عدم الترشح للرئاسة قولون ان هذا موقف ثورى وكشف لعورة المجلس العسكرى واعلان عن غياب الديمقراطية .ولا نعلم ما علاقة هذا بذاك؟ خاصة ان ذلك معلن من الجميع من قبل وليس الان . فهل وصلت الامور فى غياب الموضوعية والتى افرزت الذاتية القاتلة عندما لا يرشح البرادعى نفسه لمعرفته بحتمية سقوطه ان نعتبر هذا بطولة فى الوقت الذى هو تزييف للحقائق وتأليه للبشر ونفاق للاشخاص ولهذا قد توقف مسار الثورة.