واشنطن: اعربت الولاياتالمتحدة الجمعة عن خيبة أملها إزاء القرار الإسرائيلي بإطلاق عروض للبناء في الأحياء الاستيطانية في القدسالشرقية، معتبرة انه يعرقل الجهود من اجل إعادة إطلاق مباحثات السلام مع الفلسطينيين. ونقل راديو " سوا" الامريكي عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية فيليب كراولي قوله: "لقد خاب أملنا نتيجة الإعلان عن طرح عطاءات جديدة لبناء مساكن جديدة في القدسالشرقية وهذا الأمر يناقض جهودنا الهادفة إلى إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين". وكانت إسرائيل قد أعلنت الجمعة عن مناقصة لبناء وحدات سكنية جديدة في القدسالشرقية، في خطوة أثارت غضب القيادة الفلسطينية التي اتهمتها بقتل فرص استئناف مفاوضات السلام. وأفادت وسائل اعلام اسرائيلية بأن وزارة الإسكان الإسرائيلية قررت طرح مناقصة لبناء 238 وحدة سكنية جديدة في حي راموت وحي بيسغات زئيف الاستيطانيين في القدسالشرقية. وتعتبر المناقصة الإسرائيلية الأولى من نوعها منذ انتهاء فترة تجميد البناء لعشرة أشهر في مستوطنات الضفة الغربية في السادس والعشرين من الشهر الماضي. ونددت السلطة الفلسطينية بهذا المشروع بشدة، متهمة الحكومة الاسرائيلية بقتل فرص استئناف مفاوضات السلام المتعثرة أصلاً بسبب استمرار الاستيطان. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات: "إن القرار الإسرائيلي رد واضح على جميع الجهود الدولية، ولا سيما الجهود الأمريكية لاستئناف المفاوضات التي تواجه انهيارا وشيكا بسبب النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، كما رأى في الخطوة الإسرائيلية ضربة قاصمة لجهود السلام". وبدوره أدان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة القرار الإسرائيلي مؤكدا أن إجراءات إسرائيل تقوض جهود استمرار العملية السلمية. وحذر أبو ردينة من أن فشل العملية السلمية يهدد بجر منطقة الشرق الأوسط إلى دوامة العنف. من جانبها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن أعمال البناء هذه لا تتناقض فقط مع القانون الدولي، بل تندرج ضمن قائمة انتهاكات حقوق الإنسان بحق الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية. وأكد العضو العربي في الكنيست محمد بركة انه تلقى تطمينات من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انه لن يتم توقيع أي اتفاق مع إسرائيل يشمل ما يسمى التبادل السكاني والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية. وقال بركة: "إن عباس شدد اليوم خلال لقاء جرى معه في مدينة رام الله على أن القيادة الفلسطينية لن توقع على أي اتفاق يشمل ما يجري الحديث عنه في إسرائيل وهو التبادل السكاني والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية". وأضاف: "أن القيادة الفلسطينية لن تسمح لأي جهة ما أن تشكل خطرا على مطلب حق عودة اللاجئين أو على وجود الفلسطينيين في الداخل". وأكد بركة نقلا عن عباس أن السلطة الفلسطينية قد تبدي مرونة في مسألة إدارة المفاوضات، ولكنها لن تكون مرنة في مسألة الثوابت الفلسطينية، فلو تم التنازل عن هذه الثوابت، لتم التوقيع على اتفاق منذ سنوات طوال.