اعتبر محللون أن التجربة الصاروخية الايرانية الاخيرة التى اجريت فى التاسع والعشرين من يناير الماضى جاءت بمثابة " اختبار قياس لدرجة الثبات الانفعالى " للادارة الامريكية الجديدة التى تحفظت على الاتفاق النووى المبرم فى صيف العام 2015 بين ايران والغرب ودعت الى اعادة المفاوضة على بنوده وهو ما رفضه الايرانيون. وقبيل اجراء الاختبار الصاروخى الايرانى الاخير ، قال وزير الخارجية الايرانى جواد ظريف " انه اذا كان ترامب يهوى المفاجآت..فسنفاجئه " وبعدها بساعات اجرت ايران تجربتها الصاروخية . وتعمل ايران على تفادى تسييس تجربتها الصاروخية وتوظيفها سياسيا من جانب الولاياتالمتحدة وادارة الرئيس الامريكى الجديد دونالد ترامب الذى وصف التجربة الصاروخية بأنها " غير مقبولة " ولا يمكن السكوت عليها . وقال جواد ظرف وزير خارجية ايران: "إن بلاده تأمل فى الا يستغل برنامجها لتطوير القدرة الدفاعية ذريعة " لمباريات السياسة " حيث ان اختبارات القدرة الصاروخية الايرانية لا تقع فى اطار قرار مجلس الأمن الدولى رقم 2231 الصادر فى 20 يوليو 2015 الذى يدعو ايران الى الكف عن تطوير منظومات صاروخية ذات قدرة على حمل الرؤوس النووية". وأضاف وزير الخارجية الايرانى ان بلاده لا تمتلك صواريخ من النوع المشار اليه فى قرار مجلس الأمن ولا تمتلك رؤسا نووية بطبيعة الحال . وفى السياق ذاته ، قال وزير الدفاع الايرانى حسين دهقان لوكالة الانباء الايرانية شبه الرسمية " تسنيم": "ان الاختبار الصاروخى الذى اجرته ايران قبل ايام تم لصواريخ باليستية تقليدية ولا ينطوى على اى خرق لقرارت مجلس الأمن الدولى لأنه جاء فى اطار خطة معدة سلفا لتطوير القدرات الدفاعية الايرانية وهى الخطة التى من غير المسموح للخارج بالتدخل فى مسار تنفيذها". ويقول الخبراء ان ايران تمتلك منظومة صاروخية باليستية يصل مداها الى 2000 كم / 1200 ميل / وهى بذلك تطال اجزاءا كبيرة من الشرق الاوسط بما فى ذلك اسرائيل وقواعد عسكرية امريكية فى المنطقة ، وتعتبر ايران تلك المنظومة رادعا لأية نوايا عدوانية من جانب اسرائيل التى لم تنس تجربة صاروخية ايرانية جرت فى مارس الماضى واطلق فيها صاروخان كتب عليهما عبارة بالعبرية تدعو الى " محو اسرائيل من الوجود ".