أبلغ رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية "البرلمان" كلود بارتلون ممثل رئاسة الجمهورية لدى البرلمان، بتقديم مشروع قرار حول إقالة الرئيس فرانسوا أولاند بسبب إفشائه معلومات سرية. وأوضحت صحيفة "لوباريزيان"، اليوم الجمعة، أن 79 نائبا من الجمعية الوطنية وقعوا على الاقتراح، علما بأنه من الضروري أن يؤيده 58 من أعضاء الجمعية تمهيدا لطرحه رسميا للنظر عليه من قبل البرلمان. ومن بين الموقعين على الوثيقة، رئيس كتلة حزب "الجمهوريين" كريستيان جاكوب، الذي قدم المشروع رسميا، ورئيس الوزراء السابق فرانسوا فيون. ويتوقع حزب "الجمهوريون " أن ينضم للفريق الداعم لهذه الوثيقة العشرات من أعضاء الكتلة. وتقتضي القواعد الخاصة بعملية إقالة الرئيس إبلاغ الرئيس نفسه ورئيس الوزراء بطرح أي مبادرة بهذا الشأن في البرلمان. وتأتي المبادرة بإقالة أولاند باعتبار أن الرئيس كشف عن معلومات تعتبر من أسرار الدول في كتابه الذي نشر بعنوان صارخ: "الرئيس لا يتحدث هكذا". يذكر أن إجراءات إقالة الرئيس وفق المادة ال68 من الدستور الفرنسي، تم تحديدها بشكلها الحالي في عام 2014. وحسب القوانين الفرنسية، لا يمكن إقالة الرئيس إلا في حال تقاعسه عن أداء مهماته "بشكل يتعارض بوضوح مع التزاماته المنصوص عليها". وفيما يخض مصير مشروع القرار، فسيحدده المكتب المعني بهذا الشؤون في البرلمان. في حال اعتبر هذا المكتب أن المبادرة صالحة قانونيا، من حيث شكلها ومضمونها، فسيتم تسليمها للجنة النيابية المعنية بالشؤون القانونية في الجمعية الوطنية. وفي حال بدء عملية إقالة الرئيس فعلا، يتعين على مجلسي البرلمان تشكيل "محكمة عليا" لاتخاذ القرار النهائي. ومن اللافت أن رئيس الوزراء السابق فيون اعترف بأنه لا يأمل في نجاح هذه المبادرة، لأن تمريرها يتطلب تأييد أغلبية نواب البرلمان، فيما يعجز اليمينيون عن ضمانها. ومن اللافت أن تقارير صحفية ذكرت قبل أيام، أن القوى اليمينية، زادت من ضغوطها على هولاند، من أجل حمله على التراجع عن قراره الترشح لفترة رئاسية جديدة في الانتخابات المقررة العام المقبل. يذكر أن كتاب "الرئيس لا يتحدث هكذا" صدر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأعده صحفيا جرار دافي وفابريس لوما على أساس مقابلات مع هولاند. ويتضمن هذا الكتاب عددا من الاعترافات المثيرة للجدل، بما في ذلك إقرار هولاند أنه أمر الاستخبارات الفرنسية بتصفية "جهاديين" في الخارج. وفي مقابلة أخرى نشرت في الكتاب نفسه، وصف هولاند إقراره السابق بأنه "ضرب من الخيال"، موضحا أن الحديث كان يدور عن التجسس على المتطرفين و"تحييدهم".