احتجزت السلطات التركية عشرات من مفتشي البنوك والأكاديميين أمس الجمعة وتعهدت الحكومة بقطع التمويل عن الشركات التي يشتبه في صلاتها بمحاولة الانقلاب الفاشلة الشهر الماضي. واحتجزت تركيا حتى الآن نحو 40 ألف شخص في التحقيقات التي بدأتها بعد محاولة الانقلاب التي تنحي باللائمة فيها على أتباع رجل الدين المقيم في الولاياتالمتحدة فتح الله غولن الذي نفى بدوره هذا الاتهام. وتم اعتقال نحو 20 ألفا رسميا. وأدى التحقيق أيضا إلى عملية تطهير واسعة في الجيش والجهاز الحكومي والشرطة والقضاء إذ أقيل نحو 80 ألفا من وظائفهم. وفي حين تستمر حملات التطهير في الجهاز الحكومي يجري الآن استهداف القطاع الخاص. وأثارت حملات التطهير قلق شركاء تركيا الغربيين الذين يخشون من أن يستغل الرئيس رجب طيب أردوغان التحقيقات لتكميم المعارضة. وقال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك إن الحكومة تجري محادثات مع البنوك لقطع التمويل عن الشركات المرتبطة بغولن. وقال شيمشك لمحطة "تي.آر.تي" الإخبارية "قطع التمويل الإرهابي... ضروري... نتحدث عن مئات الشركات وهذا لا يؤثر على الاقتصاد بشكل كبير." وذكرت وكالة أنباء "الأناضول" الرسمية أن الشرطة احتجزت يوم الجمعة 29 مفتشا من هيئة الرقابة والإشراف على البنوك. وقالت "الأناضول" إن المفتشين احتجزوا للاشتباه في القيام بتحقيقات "شابتها مخالفات" في حساب مؤسسة تابعة للحكومة وحسابات رجال أعمال بينهم مقربون من أردوغان.