بدأت معركة "سحب الثقة" المتبادلة بين أطراف الصراع داخل جماعة الإخوان المسلمين، حيث بدأ كل من جناحي الجماعة في استغلال صلاحياتهم في حل المكاتب واللجان الإدارية، وتشكيل لجان جديدة تابعة له، تدير الجماعة لمدة محددة حتى إجراء انتخابات داخلية. يأتي هذا في الوقت الذي وجه فيه يوسف القرضاوي، رئيس "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، رسالة إلى قيادات الجماعة طالبهم فيها بوقف الصراع الداخلي فورا، والانتباه نحو المصلحة. واتخذت جبهة إخوان الداخل التي يتزعمها محمود عزت، القائم بأعمال مرشد الإخوان، قرارا جديدا بتعيين محمد عبد الرحمن المرسي، عضو مكتب ارشاد الجماعة، رئيسا للجنة الإدارية الجديدة، فيما تم اختيار اعضاء اللجنة من قيادات 7 مكاتب إدارية فقط من قبل الجماعة بعدما رفضت باقي المكاتب المشاركة في اللجنة الإدارية الجديد. كما قررت جبهة القائم بأعمال المرشد أيضا سحب الثقة من القيادات المتواجدة في تركيا، والتي شكلت مكتب شورى الإخوان بإسطنبول واعتبار أن قراراتها ليست محل اعتبار أو تنفيذ داخل الجماعة. جدير بالذكر، أن قرارات سحب الثقة من الجانبين طالت قيادات بارزة بالجماعة على رأسها محمود حسين الأمين العام للإخوان، وإبراهيم منير، أمين التنظيم الدولي، ومحمود الأبياري، القيادي الإخواني بلندن. جاءت تلك القرارات، بعدما كانت الجمعية العمومية للإخوان قد سحبت الثقة من مجلس شورى الإخوان الحالي، وتشكيل مجلس شورى جديد للجماعية يدير التنظيم بشكل مؤقت.