عن دار فلاور للنشر صدرت مجموعة "إشارة مرور" للكاتبة ريم أبو الفضل، تضم المجموعة عديد من نماذج القصة القصيرة الحديثة ما بين الومضة القصصية والشذرات. اختارت فيها "الكتابة بالتيمة القصصية"، فهي "تضع أولا، عنواناً لمتوالية قصصية من ثلاثة نصوص وهو العنوان الذي يصبح مباشرة تيمة محورية تجتمع حولها كل عناوين الثلاثية التي تتناسل داخل حقل مبحث واحد. يقول الدكتور مسلك ميمون في تقديمه للمجموعة: القصة القصيرة جداً فن صعب، يحتاج من الكاتب إلى القدرة على اقتناص اللّحظات العابرة قبل انزلاقها على أسطح الذاكرة، وتثبيتها للتّأمل الذي يكشف عن كثافتها الشّاعرية بقدر ما يكشف عن دلالاتها المشعّة، في أكثر من اتجاه وقد أثبتت وجودها وحقّقت تراكماً في الوطن العربي. من جانبله، يقول النّاقد المغربي د. جميل حمداوي: القصة القصيرة جداً ستكون جنس المستقبل بلا منازع مع التّطور السّريع للحياة البشرية، والاختراعات الرّقمية الهائلة وسرعة الإيقاع في التّعامل مع الأشياء، وكلّ المعنويات الذّهنية والرّوحية. في هذا السّياق تأتي المجموعة لقاصّة مَسكونة بهم الإنسان في حياته وسعيه وعشقه وإحباطه وطموحه وإخفاقه وآماله وأحلامه؛ لا تنفك عن هذا بل تجد الحكي في الإنسان وعنه .. بومضات خاطفة تعكس صوراً شائعة من الحياة الإنسانية. يقول الناقد المغربي الأستاذ محمد محقق في دراسته المستفيضة التي أعدها عن المجموعة: تفوقت الساردة بهذه القصص التي تتسم بتعاطف وتفهم للمشاعر البشرية في اختزال قضايا صراع الذات مع الآخر والانزياح عن الواقع والسمو عنه مع طرح عديد من الأسئلة الموغلة في عمقه والمتمثلة بإحساس الاغتراب والوحدة والغربة والعزلة والفراغ العاطفي فضلا عن حضور شخصية الأنثى بقوة. ووفق الناشر، تعود قيمة هذه المجموعة القصصية إلى عمق المشاعر المرتبطة بالتجربة الذاتية للقاصة، فالمشاهد والشخصيات تشد انتباه المتلقي بتصويرها الغني للحياة. من قصص المجموعة "إشارة حمراء": أوقفَ الشرطي السيارات؛ لتعبرَ الحسناء. شكرته بإيماءة .. ابتسمَ الأخضر ابتسامةً صفراء.