صدرت مؤخرًا مجموعة قصص قصيرة جدا بعنوان "إشارة مرور" للكاتبة ريم أبو الفضل عن دار "فلاور" للنشر، وتضم 99 قصة، كل ثلاث منهم تجمعهم فكرة أو لفظة أو معنى. وفي هذه المجموعة العديد من نماذج القصة، القصيرة الحديثة ما بين الومضة القصصية والشذرات. ويقول الدكتور مسلك ميمون وهو رائد القصة القصيرة جدًا فى الوطن العربي وأستاذ نقد فى جامعة الرباط في تقديمه للمجموعة: "القصة القصيرة جدًا فن صعب، يحتاج من الكاتب إلى القدرة على اقتناص اللحظات العابرة قبل انزلاقها على أسطح الذاكرة، وتثبيتها للتأمل الذي يكشف عن كثافتها الشاعرية بقدر ما يكشف عن دلالاتها المشعة، في أكثر من اتجاه وقد أثبتت وجودها وحقّقت تراكمًا في الوطن العربي". أما الناقد المغربي د. جميل حمداوي فقال تعليقًا على المجموعة: "القصة القصيرة جدا ستكون جنس المستقبل بلا منازع مع التطور السريع للحياة البشرية، والاختراعات الرقمية الهائلة وسرعة الإيقاع في التّعامل مع الأشياء". وقال الناقد المغربي محمد محقق: "تفوقت الساردة بهذه القصص، التي تتسم بتعاطف وتفهم للمشاعر البشرية، في اختزال قضايا صراع الذات مع الآخر والانزياح عن الواقع والسمو عنه مع طرح العديد من الأسئلة الموغلة في عمقه والمتمثلة بإحساس الاغتراب والوحدة والغربة والعزلة والفراغ العاطفي فضلا عن حضور شخصية الأنثى بقوة. كما تعود قيمة هذه المجموعة القصصية إلى عمق المشاعر المرتبطة بالتجربة الذاتية للقاصة، فالمشاهد والشخصيات تشد انتباه المتلقي بتصويرها الغني للحياة". ومن أجواء المجموعة: "أوقف الشرطي السيارات المسرعة؛ لتعبر الحسناء.. شكرته بإيماءة.. ابتسم الأخضر ابتسامة صفراء".