واصلت البورصة المصرية خسائرها الحادة مع حلول تعاملات منتصف اليوم الأربعاء وسط عمليات بيع مكثفة على عموم الأسهم، خاصة في القطاع العقاري بقيادة (إعمار - مصر) والبنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأكبر بالسوق. وخسر رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة نحو 3ر4 مليار جنيه من قيمته مسجلا 1ر475 مليار جنيه، فيما تلاشت طلبات الشراء من شاشات التداول عن العديد من الأسهم. وهوى مؤشر السوق الرئيسي (إيجي إكس 30) بنسبة 16ر2 % إلي 8ر7585 نقطة في حين هبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة (إيجي اكس 70) بنسبة 51ر1 % إلي 75ر412 نقطة، وامتدت التراجعات الحادة إلي مؤشر (إيجي إكس 100) الأوسع نطاقا ليخسر 5ر1 % مسجلا 3ر875 نقطة. وقال محلل أسواق المال يوسف عبد العزيز - في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن "الهبوط الحاد الذي تشهده البورصة المصرية والذي أفقدها أكثر من 20 مليار جنيه في 4 جلسات يرجع في المقام الأول إلى الأداء السلبي لأسهم شركة (إعمار - مصر) بعد طرحها في البورصة مطلع هذا الأسبوع". وأوضح أن الأداء السلبي لسهم إعمار في الأيام الأولي من بدء تداوله بالبورصة سيضر بمستقبل الطروحات الجديدة بالسوق، معتبرا أن الطرح يعد "لغزا كبيرا" في تاريخ الاكتتابات بالبورصة المصرية، حيث طرح السهم بسعر 8ر3 جنيه من قبل الشركة ومدير الطرح شركة هيرميس، في حين يتداول بسعر 25ر3 جنيه. واعتبر أنه ليس من المنطقي أن تبيع صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية التي اكتتبت في أسهم الشركة بكميات بلغت 510 ملايين سهما بقيمة تقترب من ملياري جنيه السهم بأقل من قيمته ب 15 % بعد يومين من بدء التداول عليه. ونبه إلي وجود تناقض كبير بين عدد مرات تغطية الاكتتاب وأداء السهم بعد بدء تداوله بالبورصة، ما يعني أن عملية الاكتتاب ذاتها يشوبها تساؤلات أيضا عديدة حول الجهات التي غطت ومولت عملية الطرح. وأكد أن شرائح كبيرة من المستثمرين كانوا يعقدون الأمل على أسهم شركة (إعمار – مصر) في إعادة السيولة والنشاط إلى السوق، لكن ما حدث كان العكس، حيث أضعفت القوى الشرائية بالبورصة.