مع انطلاق مباريات دور المجموعات في بطولة دوري أبطال أفريقيا أعرق بطولات الأندية الأفريقية يبدأ التكهن عن المتأهلين إلى الدور قبل النهائي مع عدم إغفال قدرة "الأسماك الصغيرة" على تحقيق بعض المفاجآت. ورغم أن نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لن يجرى حتى نهاية سبتمبر القادم ، إلا أن مشجعي الساحرة المستديرة في الجزائر يعلمون مسبقًا أن ناديًا واحدًا من أنديتهم على الأقل سيكون حاضرًا ضمن المربع الذهبي، ولأول مرة في تاريخ البطولة ثلاثة أندية من بلد واحد يتأهلون إلى مرحلة المجموعات التي تتكون من ثمانية فرق، وشاءت القرعة أن يتقابل الثلاثي الجزائري وفاق سطيف واتحاد الجزائر ومولودية العلمة ضمن فعاليات المجموعة الثانية. وسيستهل وفاق سطيف، حامل لقب دوري أبطال أفريقيا والدوري الجزائري الممتاز، بمواجهة اتحاد الجزائر يوم غد السبت، وكانت كتيبة سطيف في أواخر مايو قد أحرزت لقبها المحلي السابع، أما غريمه في المسابقة القارية اتحاد الجزائر فقد أنهى منافسات الدوري الممتاز في المركز السابع وهو ما شكل خيبة أمل بالنسبة له ولجماهيره. وأشار تقرير لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا.كوم" إلى أنه لم تمر استعداداته لمرحلة المجموعات الشهر الماضي في أحسن الظروف، حيث عمتها الفوضى عقب إعفاء المدرب الألماني المخضرم أوتو بفيستر من مهامه على رأس الإدارة الفنية للفريق، ولقد تم تعويضه بطاقم يتكون من ثلاثة مساعدي مدربين سابقين هم الدولي الجزائري السابق محي الدين مفتاح وحاج عدلان ومنير زغدود. وإذا كانت مسيرة اتحاد الجزائر في الدوري الممتاز مخيّبة للآمال ، فمشوار مولودية العلمة كان كارثياً ، علماً أن انتصاره في المباراة الأخيرة ضمن الدوري على حساب جمعية وهران لم ينقذه من الهبوط رغم أنه يمتلك بين صفوفه هدافي البطولة المحلية وهى مفارقة فى غاية الغرابة. وسيشد العلمة الرحال إلى السودان من أجل مقارعة المريخ في أم درمان يوم الجمعة في لقاء بين فريقين لهما تاريخ متباين في المسابقة القارية؛ فالفريق السوداني شارك في دوري أبطال أفريقيا عشرين مرة بينما تخطو الكتيبة الجزائرية خطواتها الأولى في هذه البطولة. ويشرف على سفينة المريخ الربان دييجو جارزيتو الذي فاز بدوري أبطال أفريقيا سنة 2009 مع تي بي مازيمبي، ويضم النادي السوداني بين صفوفه العديد من اللاعبين الأجانب وسيُعوّل على مهارة مهاجمين مثل فرانسيس كوفي الغاني وسولومون جاباسون النيجيري من أجل كبح جماح الترسانة الجزائرية وهز شباكها. وكان هذا اللاعب النيجيري خلال السنة الماضية ضمن تشكيل نادي أهلي بنغازي الليبي الذي فاجأ العملاق القاهري الأهلي في الدور الأخير من التصفيات المؤهلة لمرحلة المجموعات. وأضاف التقرير أن العلمة ليس الفريق الوحيد الذي يوقع على بدايته في المسابقة الأفريقية، بل هناك أيضاً سموحة هذا النادي الذي كسر هيمنة الزمالك والأهلي على المشاركة المصرية في دوري الأبطال. وبعد أن ضيّع الأهلي، صاحب الرقم القياسي من حيث الألقاب، آماله في مرحلة التصفيات يبقى النادي السكندري الممثل الوحيد للكرة المصرية في البطولة. وسيستقبل هذا الفريق نادي المغرب التطواني المغربي، الذي أزاح الأهلي من التصفيات. ويملك الزوار قوة هجومية كبيرة، حيث سجلوا تسعة أهداف، وقّع منها محسن ياجور على ستاً ليتصدر قائمة الهدافين. فيما سيستقبل تي بي مازيمبي، بطل المسابقة أربع مرات، ممثل الكرة السودانية الثاني، الهلال. وكان النادي الكونجولي قد رفض عرضاً بمليوني دولار قدمه الترجي التونسي من أجل الاستفادة من خدمات المهاجم الغاني سولومون أسانتي، ويبدو أن كتيبة مازيمبي عاقدة العزم على المنافسة على لقب أفريقي آخر. وخلال استعداداته لمواجهة النادي السوداني لم يحقق الفريق الكونجولي نتائج باهرة، علماً أنه تعادل ودياً في لومومباشي أمام فريق إف سي بلاتينيوم من زيمبابوي بهدف لمثله، ثم انهزم خلال مباراة الكأس ضد رينيسانس (1-0)، وهو ما جعل المدرب باتريس كارترون ينادي بتحسين المستوى وزيادة مردود اللاعبين. ويبدو هداف مازيمبي، المالي شيبان تراوري، واثقاً من قدرة زملائه على تقديم أداءٍ جيّد، حيث أكد قائلاً "نحن مستعدون كما يجب لهذه المباراة؛ إنه موعد مهم بالنسبة لنا؛ علينا أن ننتصر لنبدأ المسابقة بالشكل الصحيح."