ارتفاع الريال السعودي أمام الجنيه الثلاثاء 31 مارس 2026    رئيس الوزراء يعقد مائدة مستديرة مع مسئولي كبريات شركات الطاقة العالمية والمؤسسات المالية الدولية خلال اليوم الثاني لمؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"    وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ الإسكندرية يتفقدان كوبري الفريق أول سليمان عزت    فلسطين تطلب اجتماعا طارئا للجامعة العربية لمواجهة قانون إعدام الأسرى    متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: جاهزون لمواصلة ضرب إيران لأسابيع    صحيفة بولندية: واشنطن تطالب وارسو بنقل بطارية باتريوت إلى الشرق الأوسط    وزير الخارجية يستقبل رئيس جامعة القاهرة لبحث التعاون مع المؤسسات الأكاديمية    جاهز لمباراة المصري، صانع ألعاب الزمالك يتعافى من الإصابة    «ومن الودي ما قتل!».. هزائم ودية تطيح بمدربين.. والجوهري الأشهر    الأمطار تشتد من جديد، خبراء: البداية اليوم والذروة الخميس    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة محل نشب به حريق في بولاق الدكرور    الأقصر تفتح أبوابها للسينما الإفريقية.. تكريمات وندوات ولقاءات تحت سقف التاريخ    "برشامة" يواصل تصدره إيرادات أفلام عيد الفطر المبارك    سريع الانتشار وقد يكون مميتًا، الصحة العالمية تكشف حقائق خطيرة عن مرض التهاب السحايا    الصحة: استقدام 4 خبراء عالميين لنقل أحدث التقنيات الطبية العالمية إلى مصر    الرعاية الصحية: تقديم 3.25 مليون خدمة لأمراض الكُلى بمحافظات التأمين الصحي الشامل    4 إصابات وأضرار في عدة منازل جراء سقوط شظايا جنوب دبي    ضبط 1150 لتر مواد بترولية بمخزن بدون ترخيص في الشرقية    إصابة 9 أشخاص في هجوم إيراني على وسط إسرائيل    افتتاح معمل الرؤية الحاسوبية المدعوم بالذكاء الاصطناعى بطب أسنان القاهرة    وفاة الدكتورة هالة مصطفى أستاذ العلوم السياسية    التموين: لدينا احتياطي سلع آمن.. وإحالة المتلاعبين بسوق السكر للقضاء العسكري    27 مباراة بدون هزيمة، إنجاز جديد ينتظر منتخب إسبانيا حال الفوز علي مصر    السيسي يقود البلاد لظلام اقتصادي ..الجنيه يسجل أدنى مستوى في تاريخه وتحذيرات من مرحلة أصعب    مستشفى منشية البكري تنجح في إجراء جراحة دقيقة لاستئصال لحمية بالأحبال الصوتية    الأربعاء الثاني الأشد.. عباس شراقي: أمطار متفاوتة الشدة بالنصف الشمالى من مصر    لخلافات مالية.. عامل يمزق جسد سائق ب سكين في الصف    تجديد حبس المتهمين بسرقة بطاريات وإطارات السيارات بمدينة نصر    قانون جديد يهدف لخفض أسعار الوقود في بولندا يدخل حيز التنفيذ اليوم    البوسني إدين دجيكو: منتخب إيطاليا هو من يشعر بالضغط وليس نحن    نقابة المهن التمثيلية تتمنى الشفاء العاجل للإعلامي عمرو الليثي    موعد مباراة تركيا وكوسوفو في الملحق المؤهل لكأس العالم والقناة الناقلة    المغرب يواجه باراجواي وديًا في إطار التحضير لكأس العالم 2026    الأهلي أمام وادي دجلة.. ومسار يواجه مودرن في نصف نهائي كأس السيدات    جيش الاحتلال: إطلاق أكثر من 700 قذيفة مدفعية نحو أهداف لحزب الله في جنوب لبنان    اللجنة العليا للمسؤولية الطبية تُعزّز الوعي المجتمعي والمهني بقانون المسؤولية الطبية من داخل كلية طب الأزهر    رويترز: سعر البنزين في أمريكا تجاوز حاجز ‌4 ⁠دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أكثر ⁠من 3 سنوات    شركة المياه تحسم الجدل حول تلوث مياه الشرب    المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير    أجبر ابنته علي إنهاء حياتها غرقا، تأجيل محاكمة نجار بشبرا الخيمة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 31 مارس    رسالة مجتمعية من النيابة: دروس إنسانية تحذر وتوجّه وتُعيد ترتيب الأولويات    أول قرار ضد عامل بتهمة التحرش بطفلة داخل مصعد بالهرم    زياد بهاء الدين عن تداعيات الحرب الإيرانية: نحن في قلب المعركة اقتصاديا    التصريح بدفن ضحيتي حادث انقلاب سيارة بالصحراوي الشرقي في المنيا    تعيين المونسنيور باولو روديلي نائبًا للشؤون العامة في أمانة سر الدولة بالفاتيكان    الخميس .. «قضايا موسيقية» تجمع رموز الفن في صالون ثقافي بأوبرا الإسكندرية    فنان وحيد في عزاء الفنانة فاطمة كشري فمن هو؟    6 أعضاء بعد رحيل هيسينج، فرقة ENHYPEN تعلن عن جولتها العالمية "BLOOD SAGA"    محافظ الفيوم يواصل جولاته الليلية لمتابعة الالتزام بمواعيد غلق المحال    بالتزامن مع العيد القومي.. مطرانية المنيا تنظم الملتقى العلمي السادس بعنوان "المنيا.. أجيال من الصمود"    دعاء الفجر.. أدعية خاصة لطلب الرزق وتفريج الهم    التعليم: استمرار الدراسة وانتظام الامتحانات بجميع المدارس اليوم الثلاثاء دون تعطيل    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    إنفانتينو: إيران ستشارك في كأس العالم «فيفا لا يملك خطة بديلة»    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مساجد منسية(2-20)
نشر في محيط يوم 21 - 06 - 2015

يقع مسجد الإمام زين العابدين فيما بين الجامع الطولوني و مصر القديمة بالقرب من شارع السيدة زينب رضى الله عنها إلى فم الخليج القريبة من القصر العيني، وللمشهد بابان متجاوران أحداهما الباب العتيق غير مستعمل الآن ومركب عليه باب من حجر أزرق طوله متر وثلاثون سنتيمترا فى عرض متر واحد وبأعلاه كتابة نقر في الحجر صورتها (بسم الله الرحمن الرحيم ) هذا مشهد الإمام على زين العابدين ابن الإمام الحسين بن الإمام على بن أبى طالب سنة تسع وأربعين وخمسمائة .
وعلى يمين داخل الباب الثاني خلوا للخدمة والزوار وعلى اليسار ايوان كبير به جملة قبور وتجاه ذلك الأيوان باب للمقصورة المعدة للصلاة وهى صغيرة بها بائكتان وعمودان من الرخام ومنبرا ودكه وهو مقام الشعائر وله أيراد في ديوان وزارة الأوقاف ومطهرته تملأ من مياه النيل بواسطة مواسير تجلب من أبور الماء، يصرف من طرف ذات العصمة والدة الخديوي وله منارة قصيرة وسبيل وبداخل المسجد قبر المرحوم عثمان اغاغات البنشارية وكان في حياته قد أجرى عمارة بهذا المسجد ففي تاريخ الجبرتي في عام خمس وعشرين ومائتين وألف أن عثمان أغا المتولي اغات مستحفظان اجتهد فى عمارة هذا المسجد وكان قد أهمل زمن دخول الفرنسيين وتخرب فعمره وزخرفه وبيضه وعمل به سترا وتاجا للمقام ونادى على أهل الطرق المعروفة بأرباب الاشابر وهم السوقة وأرباب الحرف وينبسون انفسهم للاحمدية والرفاعية والقادرية والبرهانية ونحو ذلك فاجتمعوا بأنواع الطبول والمزامير ومشهد الامام على زين العابدين رضى الله عنه.
أطلقوا عليه العامة مشهد زين العابدين وهو خطأ وإنما هو مشهد رأس زيد بن على المعروف بزين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب ويعرف فى القديم بمسجد محروس الخص .
ما أن تقترب من منطقة "الحمراء القصوى" أطراف شارع السد حاليا حيث يتصدر نهايته مسجد زين العابدين الواقع بين مسجدى السيدة زينب والسيدة نفيسة.. و تلتقى بمسجد ذو طبائع فريدة فى عمارته و زواره وحكاياته ومريديه فهو المسجد صاحب العمامتين أو صاحب المقامين حيث يجتمع الأب زين العابدين ورأس الابن زيد فى مقام واحد ولذلك تم وضع عمامتين أعلى الشاهد دلالة على وجود جسد الأب ورأس الابن بالمقام واللذين كانت وجهتنا إليهما يسيرة ميسرة من كل أمر لم يعكر صفوها سوى انتشار الباعة والكثير من مفترشي مدخل المسجد والتقينا بإمام المسجد الشيخ سليمان محمد محمود وكان عونا لنا فى شرح الكثير من عادات أهل الحي بالمسجد عامة والمقام خاصة فقال لم يكن المسجد على هذا الوصف في الماضي وإنما كان المسجد ينحصر فقط في البراح الموجود حول المقام أما التوسعة فقد أقامها عثمان أغا مستحفظان في أوائل القرن التاسع عشر أما أخر التجديدات فقد قامت بها الدولة منذ سنوات قليلة ولم يتبق من الآثار الفاطمية بالمسجد سوى اليافتة المزينة أعلى بوابة براح المقام ولوحة قرآنية على يمين الداخل والحجر الأخضر صاحب الروايات والحكايات.. وأضاف الشيخ: أن المسجد يقع فى منطقة زينهم التي سميت بهذا الاسم نسبة له كما يطلق الأهالي على الضريح بالمذبح لأنه يذبح كل شقى وعاص أراد بأهل المنطقة سوءاً فهو فى معتقداتهم حامى حمى المنطقة .
صاحب المظالم والرجبية
وليس هذا وحسب بل أنه يحتل المرتبة الثانية في أضرحة آل البيت الذين يقدم لهم الناس شكواهم بعد مقام الإمام الشافعي قاضى الشريعة حيث يلفت نظرك كثيرا الكميات الهائلة من المظالم والطلبات والصور والروشتات الطبية و المتناثرة حول المقام داخل المقصورة ليقضى الأمام على زين العابدين وابنه زيد لهم حوائجهم ويتوسل لهم عند الله في قضائها ويوجه السهم الذي قتل به في رأسه إلى صدر كل ظالم . وأضاف أن المقام ينفرد عن بقية مقامات أهل البيت الموجودة بالقاهرة ب (الرجبية ) وهى مولد صغير يختتم به الأهالي العام الهجري وفى حقيقته يعتبر صنفا من صنوف التنشيط التجاري للحى والتجارة به حيث يفد للرجبية زوار كثيرون من مكان.
الحجر الأخضر
كما أن بالمسجد حجرا مختلفا تماما عن بقية عمارة المسجد يقع على يسار الداخل إلى المقام لونه الأصلى أسود وهو من أحجار البازلت وتم دهانه باللون الأخضر لتميزه عن بقية أحجار المسجد حيث يروى العامة عن حكايات وحواديت من الموروثات الشهبية الشيقة فالحكاية الأولى تقول أن سيدنا على زين العابدين لما جاء إلى مصر مع عمته السيدة زينب كان يتعبد فى مكان المسجد حاليا وكان مكان المسجد معبدا يهوديا ودخله سيدنا زين العابدين من مكان ذلك الحجر وكان هذا الحجر بمثابة الباب السري للمعبد وحينما وجده كاهن ( حاخام) المعبد سأله كيف حرك الحجر فأشار سيدنا زين للحجر بيده فارتفع الحجر وانفتح الباب فسأله الكاهن عن شخصيته فأجابه الامام زين العابدين فآمن الكاهن وأسلم وأصبح المسجد من يومها مكانا لتعبده على حال قدومه الى مصر. .
أما الحدوتة الثانية فلا تختلف كثيرا عن سابقتها حيث يروى الناس أن الامام زين العابدين حينما جاء الى مصر مع عمته وبقية آل البيت حدثت مطاردة له من قبل جنود يزيد بن معاوية فهرب منهم بمصر ودخل ذلك المكان بعدما استطاع أن يحرج الحجر عن جدار المكان بأصابعه التي مازالت أثارها واضحة بالحجر ولذلك تم بناء المسجد فى هذا المكان ويقولون أيضا أن شركة المقاولون العرب في تجديدها للمسجد وصيانتها له لم تستطع معداتها تحريك الحجر من مكانه فتركوه على حاله وبنو الجدار من فوقه.
أما الحكاية الثالثة والتي تحمل الحقيقة بين طياتها فتقول أن والى مصر محمد على باشا إبان العصر العثماني حينما أعاد بناء الكعبة الشريفة بعدما هدمتها السيول وانهارات بعض جوانبها فإنه أحضر هذا الحجر من بقايا البناء المنهار للكعبة ووضعه بالمسجد تشريفا له ويقال أن المقام بنى داخل بناء قديم فى بادئ الأمر لم يبق منه إلا مدخله بالواجهة القريبة فى الفتحة الصغيرة وبها مكان مقبض حديدى ( ما يعتقده الناس أثار أصابع الامام زين العابدين ) ومحاط بحلق من الجرانيت .
والمرقد مشهور ومعروف بحى الجمالية وفى الجهة الشرقية من مسجد سيدنا الحسين ليجتمع شمل الأسرة الشريفة " الجد وزوجته وزوجة الابن في حي الحسين " وعلى مسافة ليست ببعيد يرقد الابن على زين العابدين ورأس الحفيد زين بن زين العابدين في حي زينهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.