أنقرة: أقام مئات المسيحيون الارمن قداسا الأحد في كنيسة تاريخية بشرقي تركيا، للمرة الأولى منذ نحو مئة عام، في احتفال تسعى فيه انقرة الى مد اليد ليريفان. وأقلت في الصباح مجموعة سفن الحجاج الاتين من تركيا وارمينيا واوروبا والولايات المتحدة، الى جزر اقدامار عند بحيرة فان، حيث كنيسة الصليب المقدس وهو معلم ديني يعود تاريخ بنائه الى القرن العاشر. وتشكل هذه الكنيسة احد الشواهد النادرة على ما كانت عليه الاعداد الكبيرة للارمن ابان الحكم العثماني في تركيا، الذين تعرضوا لمجازر وعمليات ترحيل خلال الحرب العالمية الاولى، تصنفها ارمينيا في اطار "الابادة"، وهو ما تنفيه انقرة. وتأمل تركيا في أن ينظر إلى السماح بإقامة الصلاة على أنه بادرة للمصالحة مع الارمن. وقد توجه المئات من الأرمن من مختلف انحاء العالم للمشاركة في هذه الصلاة ، لكن آخرين استنكروها واعتبروا أنها مناورة دعائية من تركيا، التي ترفض الاعتراف بأن عمليات القتل التي تعرضوا لها كانت إبادة جماعية. وتم وضع الصليب، بارتفاع مترين وزنة 110 كلج من الحديد، على قاعدة خشبية عند مدخل الكنيسة، في انتظار تركيزه على القبة. ويعتبر الأرمن أن 1.5 مليون من ذويهم قتلوا على يد الاتراك العثمانيين خلال عمليات مذابح وترحيل بين 1915 و1917 فيما لا تعترف تركيا سوى بمقتل ما بين 300 إلى 500 ألف أرميني وتقول إنهم لم يقتلوا في حملة تصفية بل راحوا ضحية الفوضى التي سادت اخر سنوات الامبراطورية العثمانية قبل سقوطها ، وإن عددا مماثلا من الاتراك المسلمين قتلوا أيضا خلال قتال القوات العثمانية للجيوش البريطانية والفرنسية والروسية وقمعها انتفاضات في العالم العربي.