شهد عام 2014 العديد من الأحداث السياسية في بريطانيا، كان أبرزها صعود حزب الاستقلال ودخوله مجلس العموم، والجدل السائد حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، إضافة إلي الاستفتاء على استقلال أسكتلندا عن المملكة المتحدة. ووفقا لما جاء على وكالة أنباء "الشرق الأوسط" فقد نجح حزب الاستقلال اليميني بقيادة نيجيل فاراج في استغلال حالة السخط العام بين الانجليز بسبب تدفق الهجرة على البلاد من دول الاتحاد الأوروبي، وخاصة دول أوروبا الشرقية، في جذب مؤيدين له، وخاصة من اليمينيين والأحزاب الرافضة لاستمرار بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. واحتل الحزب السياسي، الذي تم تشكيله في عام 1993، المركز الأول في انتخابات البرلمان الأوروبي خلال التصويت الذي جرى في شهر مايو الماضي، متفوقا على حزبي العمال والمحافظين. كما امتلك الحزب، ولأول مرة في تاريخه، عضوين في مجلس العموم بعد انشقاق عضوين من حزب المحافظين مارك ريكليس ودوجلاس كارسويل وانضمامهما له، وفوزهما بالانتخابات التكميلية التي جرت بعد ذلك في دوائرهما. ويتوقع العديد من المحللين السياسيين في بريطانيا أن يحتل حزب الاستقلال أو الحزب القومي الاسكتلندي مكان حزب الليبراليين الديموقراطيين كثالث أكبر حزب في البلاد خلال الانتخابات العامة السابقة، مما قد يجعل نيجيل فاراج شريكا في حكومة ائتلافية لا مفر منها في الانتخابات القادمة، طبقا لاستطلاعات الرأي. وشهد العام الجاري هزيمة كارثية للائتلاف الحاكم بعد أن مني ائتلاف المحافظين والليبراليين الديمقراطيين بنكسة كبرى في الانتخابات المحلية أمام حزب العمال المعارض. وحقق حزب العمال المركز الأول، فيما نجح حزب الاستقلال في تحقيق مكاسب كبيرة في الانتخابات. وحقق حزب العمال المركز الأول، بعد أن فاز بستة مجالس جديدة ليرتفع عدد المجالس التي يحكمها بالأغلبية إلى 82 مجلسا، بينما خسر حزب المحافظين 11 مجلسا لينخفض عدد المجالس التي يحكمها بالأغلبية إلى 41 مجلسا. ويأتي التعديل الوزاري في شهر يوليو الماضي ضمن أبرز الأحداث التي شهدتها الساحة السياسية البريطانية، وخاصة مع إطاحة ديفيد كاميرون بصديقه المقرب وليام هيج من وزارة الخارجية، وتعيين وزير الدفاع السابق فيليب هاموند. وشمل التعديل الوزاري 12 من أعضاء الحكومة، حيث أخرج كاميرون العديد من الوزراء المخضرمين، ليعكس توجها للمحافظين إلى اليمين، وتشددا في الموقف تجاه الاتحاد الأوروبي. كما عين كاميرون مايكل فالون وزيرا للدفاع، الذي عمل وزيرا للأعمال ووزير دولة للطاقة، محل فيليب هاموند. كما شهدت بريطانيا خلال العام الحالي تصاعد الجدل بشأن عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي، حيث يصر حزبا العمال والليبراليين الديموقراطيين على استمرار البلاد في الاتحاد الأوروبي، بينما يطالب حزب الاستقلال بالخروج من الاتحاد، في حين يحاول حزب المحافظين أن يبدو متوازنا، عارضا إعادة التفاوض على شروط عضوية بريطانيا في الاتحاد، ومن بينها حرية حركة مواطني الاتحاد للحد من الهجرة، بجانب إقامة استفتاء على عضوية بريطانيا في عام 2017. وكان الاستفتاء على استقلال أسكتلندا في سبتمبر الماضي من أبرز الأحداث المهمة في بريطانيا وأكثرها سخونة، مع دعوة الحزب القومي الأسكتلندي لإنهاء اتحاد استمر 307 سنوات مع المملكة المتحدة. ورغم ذلك فشل الحزب في تحقيق مبتغاه، بعد أن حصلت حملة "معا أفضل" على 55.3% من أصوات الناخبين الأسكتلنديين، فيما حصلت حملة "نعم للاستقلال" على 44.7%، مما دفع زعيم الحزب القومي الاسكتلندي والوزير الأول ألكس سالموند لتقديم استقالته. ووعدت الأحزاب الرئيسية في إنجلترا، الأسكتلنديين بمنح البرلمان في أسكتلندا صلاحيات جديدة، وهو الأمر الذي دفع بعض نواب حزب المحافظين للمطالبة بقانون "القوانين الإنجليزية للنواب الانجليز"، ومنع النواب الاسكتلنديين من التصويت على الأمور المتعلقة بانجلترا.. ولايزال الاقتراح محل جدل، وخاصة مع رفض حزب العمال ذلك.