بعد زيادة البنزين والسولار، رفع تعريفة السرفيس والنقل العام والتاكسي الأبيض في القاهرة    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تهبط أكثر من 9% إلى 89.58 دولار للبرميل    بعد زيادة أسعار البنزين والسولار | محافظة القاهرة تعلن تعديل تعريفة ركوب سيارات الأجرة    حزب الله: قواتنا تخوض اشتباكات ضارية مع قوة إسرائيليّة حاولت سحب دبابتين "ميركافا" تم استهدفها    مصادر ل ABC: اتصالات يشتبه أنها إيرانية قد تكون لتفعيل خلايا نائمة بالخارج    الداخلية تكشف ملابسات فيديو تهديد السيدات في الإسكندرية.. وضبط المتهم    صفارات الإنذار تدوي في موقع إسرائيلي قرب الحدود مع لبنان    جيش الاحتلال: قصفنا منصة إطلاق صواريخ في لبنان    الحرس الثوري الإيراني: أيدينا مفتوحة لتوسيع نطاق الحرب.. إما أن يكون الأمن للجميع أو ينعدم الأمن للجميع    الحرس الثوري: مستعدون لتوسيع نطاق الحرب ونحن من سيحدد نهايتها    السفير التركي بالقاهرة يثمن دعم الرئيس السيسي والمؤسسات المصرية في إيصال المساعدات للفلسطينيين    وظائف خالية اليوم الثلاثاء.. وزارة العمل تعلن عن توفير 500 فرصة عمل في قطاع التجزئة ب7 محافظات    اصطدام قطار «المناشي» بسيارة ربع نقل بمزلقان بكوم حمادة في البحيرة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    مفتي الجمهورية: رسالة الإسلام قائمة على الرحمة والعدل    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    مسلسل "ن النسوة" الحلقة 6، طرد مي كساب من العمل وتعرضها للتحرش من زوج شقيقتها    مصدر: لا زيادة في أسعار البنزين أو غاز المنازل خلال الأيام الحالية    القبض على عامل قتل زميله بسبب مشاده كلامية بينهما فى المنوفية    الموت يمر من هنا.. انقلاب فنطاس سولار بطريق بني سويف – الفيوم وإصابة اثنين    وكيل أول مجلس الشيوخ: يوم الشهيد احتفال وطني يُخلد تضحيات أبطال مصر    وحدة مكافحة الإرهاب بكردستان العراق: سقوط مسيرة قرب القنصلية الإماراتية    مادلين طبر: الفلسطيني عندما يُضرب ويُهدم بيته يبقى صامدًا.. بينما الإسرائيلي يحزم حقائبه ويهرب    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    ترتيب الدوري المصري بعد خسارة الأهلي وفوز بيراميدز    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    «روح الأهلي مفقودة» توروب يغرق الأهلي في دوامة سلبية    محمد عاطف: الجهاز الفني أخبرنا بأن نلعب بطريقتنا للفوز على الأهلي    القليوبية تفوز على القاهرة وتتوج بلقب دوري مراكز الشباب لكرة اليد لعام 2026    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مدحت نافع يحذر من ركود تضخمي عنيف يضرب العالم: الصدمة الإيرانية تعيدنا للمربع تحت الصفر    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    رفع الإشغالات من شارعي الثلاثيني وعثمان محرم وضبط أغذية فاسدة بالعمرانية    الأهلى يكتسح المصرى 13 / 0 والزمالك يخسر من مودرن فى دورى الكرة النسائية    منتخب فلسطين يستدعى حامد حمدان لمعسكر مارس    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    الحلقة 20 «رأس الأفعى».. محمود عزت يعترف باختراق قوات الأمن للجماعة الارهابية    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    بنك سيتي جروب: 28.2 مليار دولار حيازة المستثمرين الأجانب من أدوات الدين المصرية    القبض على المتهمين بسرقة مبلغ مالى من خزينة شركة بالجيزة    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    "اشربي الماء بكثرة".. نصائح مهمة لصيام الحامل    محافظ الدقهلية يتابع جهود الوحدات المحلية فى تنفيذ ترشيد استهلاك الكهرباء    الدكتور محمد جبريل مديرا لفرع هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القراقيش هشة ومقرمشة    آخر أيام المغفرة.. صلاة التراويح من الجامع العتيق بأسوان.. مباشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبيرة: إعادة تدوير المخلفات و«النمو الأخضر».. تجارب عالمية قد تحل أزمة الطاقة في مصر
نشر في محيط يوم 22 - 12 - 2014

مديونية الحكومة لشركات الحفر والتنقيب الأجنبية من أسباب أزمة الطاقة بمصر
%1 فقط نسبة استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بمصر
سن قوانين صارمة و"مفعلة" لترشيد الطاقة حل سريع لأزمة الطاقة
الصناعة وحدها تستهلك 37% من الطاقة الموجودة في مصر
صناعة معدات موفرة للطاقة في الصناعة وراء نجاح اليابان في كفاءة الطاقة
إعادة تدوير المخلفات والفاقد رفع نمو الصين بنسبة 9%
قالت المهندسة داليا صقر المتخصصة في مجال الطاقة والبيئة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن أزمة الطاقة في مصر لها العديد من التداعيات، حيث أن استهلاك الطاقة في مصر ازداد من 5 إلى 7%، مع مديونية الحكومة المصرية للشركات الأجنبية المسؤولة عن الحفر والتنقيب عن البترول، الأمر الذي أدى لنقص الوقود في محطات توليد الكهرباء، فضلاً عن ضعف البينة التحتية للدولة وصعوبة استيراد مصادر للطاقة من الخارج.
وأكدت صقر خلال فعاليات ندوة "قصص نجاح عالمية ومحلية لترشيد الطاقة في الصناعة" التي نظمتها نوادي علوم الأهرام، أن من أسباب الأزمة أيضاً البطء في استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة التي تعتبر جزءًا من حل المشكلة فهي تمثل 1% فقط من مصادرنا للطاقة، أغلبها طاقة كهرومائية من السد العالي والسدود الأخرى إلى جانب طاقة الرياح، وتستخدم الطاقة الشمسية بشكل بسيط، مشيرة إلى عدم وجود سياسات واضحة في مصر حتى الآن لترشيد استهلاك الطاقة في المنازل وكافة القطاعات في الدولة، بل إن سياسات الدعم تعطي المستهلك احساساً بوفرة الطاقة دون وجود حافز للترشيد.
ولفتت إلى أن الصناعة تستهلك 37% من الطاقة الموجودة في مصر يليها استهلاك المنازل 16% والنقل 16%، وسيزيد الاستهلاك عام 2022 بنسبة 27% بسبب التوسعات الصناعية.
كفاءة الطاقة
أفادت صقر بأن هناك فرق بين ترشيد الطاقة وكفاءة الطاقة، فالترشيد هو سلوك ينتج عنه عدم أو تقليل استخدام الطاقة مثل الجلوس في غرفة واحدة لتوفير الكهرباء مما لا يريح الأشخاص ويساعدهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
أما كفاءة الطاقة فهي تقديم نفس الخدمة التي تريح المستهلك دون التأثير أيضاً على المعدات والأجهزة مع ترشيد الاستهلاك مثل، استخدام اللمبات الموفرة (هى لمبات توفر في الكهرباء بنسبة 60%) مما يسمح للأفراد كل بالجلوس في الغرفة التي تريحه وممارسة حياته اليومية كالمعتاد.
ترشيد الطاقة في الصناعة
أوضحت صقر أنه يمكن ترشيد الطاقة من خلال المواد الخام المستخدمة مثل تزويد كمية الخامات في تصنيع الأسمنت، وبالتالي زيادة الإنتاج من الأسمنت باستخدام طاقة أقل، مؤكدة على أهمية استخدام التكنولوجيا الجديدة في ترشيد الطاقة مثل، الأفران التي تعيد الهواء الساخن في الفرن مرة أخرى بدلاً من استهلاك طاقة جديدة، وكذلك تصميم المنتج بشكل يتيح إعادة تدويره مرة أخرى مثل صناعة الإلكترونيات.
كيفية ترشيد الطاقة في الصناعة؟
- خلق نظام لإدارة الطاقة بشكل مستمر وبتكنولوجيا جديدة تواكب التطور.
- تدريب وتعليم العمال عن طريق مديرين للطاقة لهم خبرة من نفس البلد أو من الخارج.
- الاستفادة من تأثر الشركات ببعضها البعض في نفس القطاع وبضغوط الإعلام والمجتمع على تلك الشركات والمصانع للتشجيع على الإتجاه لكفاءة الطاقة بغرض التنافس وتلبية متطلبات السوق والمستهلكين.
أما عن دور الدولة، فأكدت صقر أنه يجب بناء الاقتصاد على سياسات داعمة لكفاءة الطاقة مع سن التشريعات والقوانين الصارمة "المفعلة"، والقيام بالعديد من حملات التوعية لكافة فئات المجتمع من أجل ترشيد استهلاك الطاقة مع إنشاء هيكل مؤسسي لتقنين استراتيجيات الدولة لعدم الامتثال للشركات وترشيد الطاقة.
قصص نجاح عالمية لترشيد الطاقة في الصناعة
اليابان
استطاعت اليابان منذ السبعينات تقليل استهلاك الطاقة للناتج المحلي على مدار ثلاثون عاماً بنسبة 30%، وكانت الأولى على العالم في تحقيق كفاءة الطاقة عام 2002، على الرغم من انعدام موارد الطاقة بها، ونفاذ مخزون الفحم في أواخر السبعينات مما دعاها للاتجاه إلى استيراد البترول.
ونجحت اليابان في ترشيد استخدام الطاقة في الصناعة من خلال الاستثمار في مجال البحث العلمي والتطوير، والاتجاه نحو كفاءة الطاقة في الصناعة، حيث وفرت 81% في قطاع الحديد، وفي البتروكيماويات 60%، والسماد 65%" والورق 61% عام 1994، واستطاعت توصيل التكنولوجيا الجديدة الموفرة للطاقة إلى 100% من المصانع في كافة القطاعات، مع التركيز على وضع مواصفات للمعدات وتشجيع صناعة المعدات الموفرة للطاقة في المنازل والمصانع وإعطاء حوافز لتلك الصناعات.
كما صنفت الصناعات حسب استهلاكها للطاقة ووضعت قيود أكثر صرامة على المصانع الأكثر استهلاكاً للطاقة، مع تزويد المصانع بمديرين للطاقة بمؤهلات يقرها القانون، والذين يقدمون تقارير شهرية عن استهلاك الطاقة في كل مصنع ووضع خطط لتحقيق كفاءة الطاقة، فضلاً عن الضغوط الاجتماعية والإعلامية للتوجيه نحو ترشيد الطاقة.
وطرح البنك الوطني الياباني للتنمية وصناديق الصناعات الصغيرة قروضاً للمساهمة في كفاءة الطاقة أيضاً.
الصين
بدأت الصين ثورتها الصناعية في الثمانينات حيث وصلت إلى نمو اقتصادي بنسبة 9% تقريباً.
وكانت الصين قد بدأت في بناء مدن صناعية عديدة يصحبها تلوث رهيب في الهواء خاصة وأنها تعتمد على الفحم بشكل أساسي كمصدر للطاقة، مع استخدام أردء أنواعه، حيث أن 16 مدينة بالصين وحدها ضمن أكثر 20 مدينة تلوثاً على مستوى العالم، ويعاني بها حوالي 75 مليون شخص من الأمراض الصدرية.
والصين وحدها كانت تستهلك 20% من الطاقة الموجودة في العالم وبالتالي تحسين كفاءة الطاقة بها سيؤثر على العالم أجمع.
ففي عام 2003 كانت الناتج المحلي للفرد ألف دولار وبالتالي فهي تعد ضمن الدول النامية، لذا كنا هدفها أن تضرب الناتج المحلي للفرد في عام 2020 أربعة مرات ليصل إلى 3 آلاف، وذلك عن طريق استهلاك الطاقة 4 مرات، وكان يعوق ذلك أنها محرومة من الموارد التي تحقق هدفها.
لذا لجأت الصين إلى العلماء والمستشارين من الخارج، والذين اقنعوا القيادة العليا بضرورة تغيير النموذج الاقتصادي ليصبح نموذجاً مستديماً مثل اليابان وألمانيا، وهو يعتمد على إعادة تدوير المخلفات والفاقد مثل المواد الخام تماماً، وبالتالي زيادة الإنتاج المحلي مع خفض استهلاك الطاقة.
كوريا الجنوبية
تعد تجربتها من أكثر التجارب الناحجة في العالم، فقد كانت كوريا الجنوبية تعتمد على استيراد البترول مقابل تصدير صناعات أخرى كثيرة فكانت تصدر بقيمة 69 مليون دولار بينما تستورد طاقة بقيمة 121 مليون دولار مما يكبدها خسائر فادحة، لذا فالطاقة تمثل لها أزمة كبيرة جداً، خاصة وأن عدد شركات البتروكيماويات قد زاد بها بنسبة 50% وصناعة الحديد والصلب بنسبة 65%، وذلك بين عامي 2002-2009.
مما جعل كوريا الجنوبية تضع خطة "النمو الأخضر" لتحقيق تضخم في الإنتاج دون زيادة انبعاثات غاز الكربون التي تتسبب في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري، مع تشكيل لجنة رئاسية مسؤولة عن تنفيذ هذه الخطة على مدار 50 سنة،
كما وضعت خطة خمسية قصيرة المدى من 2009 إلى 2013 لتقييم ما وصلت إليه من كفاءة الطاقة وتصحيح الخطى في حالة وجود أخطاء، مما أدى لنجاحها في ترشيد استهلاك الطاقة وزيادة الإنتاج المحلي في نفس الوقت.
وحددت كوريا الجنوبية الحد الأقصى لاستهلاك كل صناعة وربطته بانبعاثات غاز الكربون، مع تقليل الحد الأقصى كل عام تدريجياً، وتوقعت من ذلك أن ينخفض استهلاك الطاقة في الصناعة بنسبة 60%.
مدينة كالنبورج بالدنمارك
تبني مدينة كالنبورج اقتصادها على الصناعة، وبها عدد كبير من الشركات مثل، تكرير البترول وصناعة الأدوية وإنتاج الطاقة من الفحم وغيرها.
واستغلت كالنبورج القوانين الصارمة لمحاولة استفادة المصانع من المخلفات والطاقة الزائدة لدى بعضهم البعض مثل بيع البخار الزائد لشركات تكرير البترول والأدوية، وبيع المياه الساخنة للمزارع السمكية في المناطق الباردة، وكذلك المنازل، وأيضاً بيع شركات تكرير البترول الجبس لمصانع ألواح الجبس، وبهذه الطريقة استطاعت على مدار 30 سنة خفض استهلاك الطاقة.
تونس
أكدت دراسة أجراها المركز الإقليمي لفكاءة الطاقة عام 2004، أن تونس لديها تجربة رائدة في ترشيد استهلاك الطاقة في الصناعة، حيث قيمت الدراسة أكثر من 13 دولة عربية، وكانت تونس موفرة للطاقة بنسبة 81%.
وعلى الرغم من أن تونس لديها أكثر من 320 شركة، إلا أنها نجحت في ترشيد استهلاك الطاقة في الصناعة من خلال صياغة تقارير بشكل دوري عن أداء الطاقة ووضع نظام لإدراة وتطوير الطاقة، بالإضافة إلى تقديم حوافز لتغطية 70% من الطاقة وحجم الاستثمار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.