سخر الائتلاف السوري المعارض، اليوم الثلاثاء، من قيام النظام السوري بقصف مناطق سكنية جنوبي البلاد وذلك كرد على الغارات التي شنّها الطيران الإسرائيلي على مواقع له منذ يومين. وفي بيان أصدره، ووصل وكالة "الأناضول" الاخبارية نسخة منه، قال محمد القداح نائب رئيس الائتلاف: "إنه بعد ساعات من الغارات التي نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي، استهدفت طائرات نظام الأسد عدداً من بلدات ريف محافظة درعا "جنوب" بصواريخ حرارية أدت إلى استشهاد فريق قناة "أورينت" (التابعة للمعارضة) والمؤلف من رامي العاسمي ويوسف الدوس وسالم الخليل". وأضاف البيان أنه بالتزامن مع قصف طيران النظام لدرعا قام الأخير أيضاً بقصف عدد من المناطق السكنية في ريف العاصمة ما أدى لمقتل 13 شخصاً فضلاً عن الدمار بمساكن المدنيين. ورأى نائب رئيس الائتلاف: "إن السفاح "في إشارة لبشار الأسد" يقتل المدنيين، وتتحرك العصابات الإرهابية من لبنان والعراق لمساندة النظام في قتل الشعب السوري الثائر، ثم يقوم الاحتلال الإسرائيلي بخرق أجواء سوريا دون أن ينتقد ذلك أحد، ما يثبت بحق أن العالم الذي نعيش فيه لا يحكمه إلا قانون الغابة". وفي النهاية دان القداح باسم الائتلاف هجمات النظام على المناطق السكنية واستهداف المدنيين والإعلاميين، متقدما بالتعازي لذوي "الشهداء". وكان هادي البحرة رئيس الائتلاف السوري المعارض دان، ما وصفه ب"الاعتداء" الذي نفذه الطيران الاسرائيلي أمس الأول على أهداف بالقرب من العاصمة دمشق منتهكاً الأجواء السورية. وحمّل البحرة في بيان أصدره الائتلاف، ووصل مراسل "الأناضول" نسخة منه اليوم، نظام بشار الأسد "مسئولية جر سوريا إلى الدمار، وسقوط أكثر من 200 ألف شهيد على مدار ما يقرب من 4 سنوات في سبيل بقائه في السلطة". وشنّ الطيران الإسرائيلي، الأحد الماضي، غارات على أهداف في منطقتي الديماس ومحيط مطار دمشق الدولي قرب العاصمة، وأفادت وكالة "سانا" الرسمية بأن القصف لم يسفر عن خسائر بشرية، فيما قال نشطاء إن الغارات الإسرائيلية استهدفت إحداهما مستودعا للصادرات والواردات في مطار دمشق الدولي والثانية مناطق عسكرية بمحيط الديماس، ومن جانبها التزمت إسرائيل الصمت. وتكررت الغارات الإسرائيلية على سوريا 11 مرة في نحو 11 عاما أي منذ 2003، مرفوقة دوما بصمت دولي، وحينا بالغموض من جانب إسرائيل، في حين أن النظام السوري كان يقابل تلك الغارات كل مرة ب"الاحتفاظ بحق الرد" الذي لم يتضمنه رده على الغارة الأخيرة منذ يومين. وفي مارس/ آذار 2011 اندلعت ثورة شعبية ضد حكم بشار الأسد، قاومها الأخير بالقمع، ما أدى لنشوب صراع مسلح بين المعارضة المدعومة من عدد من الدول العربية والغربية والنظام المدعوم سياسياً وعسكرياً من حلفائه روسيا وإيران وحزب الله اللبناني بالشكل الرئيسي. ووصل عدد قتلى الصراع منذ اندلاعه وحتى نهاية أبريل/ نيسان الماضي إلى أكثر من 191 ألفاً، وذلك حسب آخر إحصائية أممية رسمية، في حين نزح ما يقرب من نصف الشعب السوري عن دياره البالغ عدده نحو 22.5 مليون.