يحتفل اليوم أشهر محركات البحث "جوجل" بالذكرى ال 119 لميلاد أول مؤسسي التحليل النفسي للطفل "آنا فرويد"، ابنة عالم النفس الشهير "سيجموند فرويد"، بتصميم صورة تجمع ما بين رسومات بألوان وأشكال مختلفة توحي بالحالة النفسية داخل رأس طفل، وكلمة "جوجل" بنفس هذه الرسومات. مارست آنا التحليل النفسي وأصبحت عضواً في الجمعية النمساوية للتحليل النفسي سنة 1922، وإنتخبت رئيساً للجمعية من عام 1925 إلى عام 1928، ورئيساً لمعهد التدريب على التحليل النفسي في ڤيينا مسقط رأسها. وأكدت على دور الآنا في لحياة النفسية والعلاج النفسي التحليلي، مشيرة إلى أن تحليل الميكانزيمات اللاشعورية التي يلجأ لها الأنا يمكن أن تطلعنا على التحولات التي طرأت على الغرائز عند المريض. في عام 1927 أصدرت أول بحث لها عن إتجاهاتها في تحليل نفسيات الأطفال وأسس العلاج النفسي الخاص بهم. ويذكر في تاريخ التحليل النفسي أن فرويد كان أول من حاول تحليل الأطفال نفسياً في الحالة المشهورة التي عالجها باسم "الصغير هانز" عام 1906، إلا أن المحاولة الجادة كانت محاولة آنا فرويد وميلاني كلاين في بداية الثلاثينات، حيث تمثل آنا المدرسة الأوروبية، بينما تمثل ميلاني المدرسة البريطانية في التحليل النفسي للطفل، وتخصصت آنا في الأطفال الكبار، بينما مارست ميلاني تحليل الأطفال الصغار. هاجرت فرويد بشكل نهائي إلى لندن عام 1938، وشاركت آنذاك في عيادة "هامبستيد" لعلاج الأطفال، وأثناء الحرب العالمية الثانية أسست مع الأمريكية دوروثي برلنجهام عدداً من دور الحضانة للأطفال اليتامى والمنكوبين والمُرحلين، كما ألفت آنا في تلك الفترة ما بين عامي 1942 - 1943، ثلاثة كتب هي: "الحرب والأطفال"، "الأطفال الرضع بدون أسر"، "الأطفال وقت الحرب". ولدت آنا فرويد 3 ديسمبر 1895 وتوفيت في 9 أكتوبر 1982، وهي نمساوية من أصل يهودي، وتعتبر الإبنة الأخيرة لعالم النفس الشهير سيجموند فرويد، ويأتي ترتيبها السادسة من أصل ثلاثة ذكور وثلاثة إناث. وكان الحمل بها غير متوقع إضافة إلى أن فرويد كان يتمنى أن يرزق بولدٍ، وتقول آنا عن ذلك: "لو كان هناك موانع حمل في حينها لما ولدت". ويرى بعض علماء التحليل النفسي أن هذه الأشياء أفضت بها إلى الشعور بالرفض، ومع هذا كله كانت أقرب أبناء فرويد له وشديدة الالتصاق به، وأخذت عنه اتجاهاته العلمية واهتماماته السيكولوجية، وظلت ترعاه في مرضه منذ إصابته بالسرطان سنة 1923 وحتى وفاته في لندن سنة 1939. آنا فرويد لم تتزوج حيث وهبت نفسها لعلم النفس، وبدأت حياتها العملية مدرّسة أطفال، وفي أثناء عملها كانت تدون الكثير من الملاحظات عنهم، وبدأ من هنا اهتمامها بعلم نفس الطفل.