طالب حزب يمني، اليوم الخميس، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالدعوة إلى عقد لقاء عاجل خلال أسبوع يضم مختلف القوى السياسية للتشاور حول تشكيل حكومة كفاءات وطنية. جاء ذلك في مبادرة وطنية أطلقها التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري (مشارك بحقيبة واحدة بالحكومة)، وتلقى مراسل الأناضول نسخة منها، بهدف إخراج البلاد مما تعانيه حالياً على كافة المستويات. وهذه أول مبادرة من جهة سياسية في ضوء التصعيد الذي بدأته جماعة الحوثي الشيعية للمطالبة بإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية التي أقرتها الحكومة مؤخراً. ويوم الأحد، منح زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في كلمة متلفزة، الحكومة مهلة حتى غداً الجمعة لتقديم الاستقالة ودعا أنصاره للتظاهر ونصب خيام الاعتصام حول مداخل العاصمة صنعاء تمهيداً للزحف عليها بعد انتهاء المهلة. وعلى إثر ذلك، شكّل الرئيس اليمني لجنة من شخصيات سياسية لمقابلة زعيم الحوثيين اليوم الخميس بمعقل جماعته في محافظة صعدة (شمال) بغية إقناعه بالعدول عن العنف والمشاركة بالحكومة. وتقترح مبادرة الحزب الناصري مطالبة رئيس الجمهورية بالدعوة لعقد لقاء عاجل خلال أسبوع من تاريخه يضم قيادات مكونات مؤتمر الحوار الوطني(اختتم أعماله في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي) للتشاور حول تشكيل حكومة كفاءات وطنية تتجسد فيها روح الشراكة الوطنية الحقيقية خلال فترة أقصاها شهر من تاريخه. ولم يتحدث الحزب عن إشراك جماعة الحوثي مباشرة لكنه أشار إليها ضمناً من خلال اشتراطه على أن مشاركة جميع الأطراف في اللقاء التشاوري والحكومة المنبثقة عنه. وحدد الحزب مهام وبرنامج الحكومة بإجراء الإصلاحات المالية والاقتصادية الكفيلة بحماية الاقتصاد الوطني من الانهيار ومعالجة موضوع رفع الدعم عن المشتقات النفطية وآثاره وتداعياته. وفي نهاية يوليو/تموز الماضي، اتخذت الحكومة اليمنية قراراً برفع الدعم عن المشتقات النفطية بحيث أصبح سعر صفيحة البنزين (20 لترا) أربعة آلاف ريال يمني، بدلا من 2500 ريال في السابق، فيما ارتفع سعر صفيحة الديزل من ألفي ريال إلى 3900 ريال، (الدولار يساوي 215 ريالا تقريبا). ومن مهام الحكومة استكمال هيكلة القوات المسلحة والأمن على أسس ومعايير وطنية وبما يمكنها من القيام بدورها الوطني في حماية الوطن. وأصدر الرئيس اليمني في أبريل/ نيسان 2013 قراراً بإعادة هيكلة الجيش والأمن كان من أبرزها إقالة نجل الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقائد قوات ما كان يُعرف بالحرس الجمهوري, العميد أحمد (يشغل حالياً سفير اليمن بالإمارات),واللواء علي محسن الأحمر(يشغل حالياً مستشار الرئيس لشئون الدفاع والأمن) قائد قوات الفرقة الأولى مدرع (سابقاً). وستتولى الحكومة وضع برنامج زمني لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وإنجاز المهام المتعلقة بإنهاء المرحلة الانتقالية وفقاً للأولويات وعلى رأسها, سرعة استكمال صياغة مشروع الدستور والاستفتاء عليه، وسرعة إنجاز السجل الانتخابي الإلكتروني. كما تنص المبادرة على إعادة النظر في تشكيل الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني(تم تشكيلها في أواخر أبريل/ نيسان الماضي وتتكون من 82 عضواً) وممارسة مهامها وصلاحياتها وفقاً لما نصت عليه وثيقة مخرجات الحوار الوطني. وأناطت المبادرة بالحكومة إلزام وسائل الإعلام الرسمية والحزبية بوقف الحملات الإعلامية التحريضية ذات الطابع المذهبي أو الطائفي أو الجهوي, واحترامها لحق التعبير عن الرأي بالطرق السلمية والديمقراطية المشروعة، ورفض كل أشكال العنف و الإجبار كوسيلة لفرض الرأي أو الموقف والمطلب السياسي. وستقوم الحكومة برفع المظاهر المسلحة والمخيمات المنصوبة على مداخل العاصمة ومحيطها فوراً، في إشارة إلى اعتصامات الحوثيين الذين شرعوا فيها للمطالبة بإسقاط الحكومة. وأعرب الحزب عن أمله في أن تجد هذه المبادرة الترحيب والدعم من كافة القوى على الصعيد الوطني ورعاة التسوية السياسية في اليمن, مشيراً إلى أنه سيعمل على التواصل مع كافة المكونات والأطراف بما يحقق النتائج الايجابية لها. ولا يُعرف ماذا سترد الأحزاب والقوى الأخرى خاصة جماعة الحوثي على هذه المبادرة كما لا يُعرف موقف الحكومة من المبادرة أيضاً.