محافظ القليوبية يشدد على إزالة التعديات ومواجهة البناء المخالف خلال العيد    لبنان.. 3 شهداء يرفعون حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 1024    نائب رئيس حزب المؤتمر: زيارة السيسي للبحرين والسعودية تعزز وحدة الصف العربي    الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حاليا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران    الجيش الملكي يهزم بيراميدز ويطيح به من ربع نهائي دوري الأبطال    محافظ شمال سيناء يشارك المرضى والجرحى الفلسطينيين فرحة العيد بمستشفى العريش العام    مصرع شخصين أثناء عبورهما مزلقان السكة الحديد في الشرقية    مدير الخدمات الطبية بصحة أسيوط يتفقد سير العمل بالمستشفيات والوحدات الصحية فى ثانى أيام العيد    بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة داون.. التضامن:يمثل فرصة لتعزيز ثقافة القبول واحترام التنوع    دوري أبطال أفريقيا| الجيش الملكي يتقدم بهدف أمام بيراميدز في الشوط الأول    قصور الثقافة بسوهاج ترسم البهجة على وجوه الأطفال مرضى السرطان في عيد الفطر    ملك زاهر وشريف الليثى يحتفلان بخطوبتهما فى جو عائلى والمقربين اليوم    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    خنقه أثناء نومه.. مقتل شاب على يد والده بالدقهلية    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    رئيس مياه الفيوم يتابع ميدانيًا انتظام العمل بمحطات مياه الشرب والصرف الصحي بمركز طامية    مبادئ قضائية تحسم الجدل بشأن مدد الجزاءات التأديبية وتأثيرها على الترقيات الوظيفية    حرب إيران تربك خريطة حفلات نجوم الغناء    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    محافظ المنيا يوجه بمتابعة المواقف والمعديات ومنع استغلال المواطنين    في ثاني أيام العيد، مرور مكثف على 189 وحدة صحية بالدقهلية وتقديم 10 آلاف خدمة طبية للمواطنين    الصحة: مبادرة فحص المقبلين على الزواج تكشف على 4.7 مليون شاب وفتاة    لاعب أوتوهو: سنستفيد من تجربة شباب بلوزداد أمام الزمالك    أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    خناقة الجيرة بقلين.. الأمن يضبط طرفى فيديو المشاجرة بكفر الشيخ    عبدالرحيم علي: المرحلة المقبلة قد تشهد محاولات مكثفة لتفكيك بنية الشرق الأوسط    عاجل.. 3.5 مليون شكوي من المواطنين بسبب خدمات الكهرباء    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    الانتهاء من مشروع إعادة تركيب وترميم بوابة سور الملك رمسيس الثالث شمال معابد الكرنك    كحك العيد.. كيف تتناوله دون خوف على صحتك؟    "الدفاع الإماراتية" تتصدى ل 3 صواريخ باليستية و8 مسيرات إيرانية    خبير: مصر تتحرك برؤية استراتيجية لتعزيز الأمن الإقليمي عبر التنسيق العربي    أزمة صحية مفاجئة في ساسولو قبل مواجهة يوفنتوس    رئيس جامعة العاصمة يهنئ الأمهات بعيد الأم: أنتن صانعات الأجيال ورمز العطاء    "بر أبها" توزّع زكاة الفطر ل3837 أسرة مستفيدة    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    سحب 542 رخصة لعدم تركيب الملصق الإلكتروني    بعثة منتخب الناشئين تغادر إلى ليبيا استعدادا للمشاركة بتصفيات شمال أفريقيا    متابعات مفاجئة لوكيل وزارة الشباب والرياضة بالجيزة خلال ثاني أيام عيد الفطر    رغم تقلبات الطقس.. قلعة قايتباي تستقبل آلاف الزوار في ثاني أيام عيد الفطر    المصري بالزي الأبيض أمام شباب بلوزداد الجزائري    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    الإفتاء: يجوز الجمع بين نية صوم النافلة مع نية صوم قضاء الفرض    دار الإفتاء: الاحتفال بعيد الأم مظهرٌ من مظاهر البر والإحسان    حبس شخصين لقيامهما ببيع أسطوانات بوتاجاز معبأة بالمياه في المنوفية    مصر تدين بأشد العبارات المخططات الإرهابية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج    68 عامًا على "ست الحبايب".. القصة الكاملة وراء أغنية عيد الأم الخالدة    السيسي لقادة باكستان وكولومبيا وتونس: ندعم استقرار الدول العربية ونرفض انتهاك سيادتها    ذهبية عالمية جديدة تزين سجل إنجازات جامعة قناة السويس    وزارة التضامن: توزيع كعك العيد للفئات الأكثر احتياجا بنقاط الإطعام فى المحافظات    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    تراجع تأخيرات القطارات اليوم وانتظام الحركة على كافة الخطوط    طارق لطفي: اللجان الإلكترونية تصنع «الأعلى مشاهدة»| حوار    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3 ساعات من التهدئة تكشف عن مشاهد مرّوعة في "خزاعة" جنوب غزة
نشر في محيط يوم 02 - 08 - 2014

"يا الله..."، يصرخ صحفي، ثّم يضع يده على فمه بقوة، وقد شعر بأنّه على وشك أنّ يتقيأ ويُفرغ كل ما بمعدته لهول ما يرى أمام عينيّه، يقترب آخر من المشهد فيُصاب بدوار ويتراجع.
يصيح ثالث:" إنّها أجساد متحلّلة، بشاعة تفوق الوصف والخيال"، ولا يقوى أحد باستثناء قلة من الصحفيين، على ضبط عدسات كاميراتهم، لالتقاط المشهد الصادم في إحدّى المنازل في بلدة خزاعة شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة.
ولا يمكن لأي كاميرا، ولا أي قلم، كما يقول أحد الصحفيين لوكالة الأناضول أن يختصر بشاعة المشهد هناك، فعشرات الأجساد بدت وكأنها قطع من السواد، خرج ما بداخلها إلى الخارج بفعل قنابل وقذائف القصف الإسرائيلي.
تتدحرج جمجمة، تفوح رائحة الموت، تُسارع الطواقم الطبيّة لانتشال الجثامين المتحلّلة، التي بدا أنهّا تعرضت لإعدام ميداني في بلدة خزاعة.
ويقول أحد الأطباء وهو ينتشل ما تبقى من أجساد، إنّ غرفا في بيوت خزاعة احتوت على قتلى تعرضوا لإعدام ميداني.
وأضاف:" تتكوم الأجساد، بطريقة توحي أنهم تعرضوا لإعدام ميداني، البشاعة في المكان لا يمكن للكلمات أو الصور أن تختصرها".
وما من أحد يمشي في طرقات خزاعة إلا ويضع إما يده على فمه، أو يده على عينه، قبل أن يسارع المارة لتغطية الأجساد بأغطية يحاولون انتشالها من تحت ركام وأنقاض البيوت.
"آه يا ما (أمي)، تصرخ أم تكتشف أن إحدى الجثث المتحللة لابنها، وتواصل الصراخ بهذيان:" آآآه يا حبييي يا بني (يا حبيبي يا ابني)".
وترتمي الأم كما بقية الأمهات اللواتي يختنقن من هول ما ترى أعينّهن، وتصيح واحدة لصحفي يبدو أنه مراسل لوكالة أجنبية :" صور خليهم (دعهم)، يشوفوا (يشاهدوا)، احكي لأمريكا تفرجي على جثث الأطفال والنسوان (شاهدي جثث الأطفال والنساء)، حسبنا الله ونعم الوكيل"
ويصيح أحد رجال الدفاع المدني، بغضب ومرارة، وقد اختنق من رائحة الجثث: "أفلام الرعب التي نراها لا شيء، أمام هذا كله".
وتبدو بلدة خزاعة جنوبي قطاع غزة، وكأنّ زلزالا ضربها وبقوة، وتسبب بخراب بيوتها، وأراضيها الزراعية الريفية.
وفي المكان تسقط أعمدة الكهرباء أرضا، وأسلاك الهواتف تتناثر، فيما تتفجر خطوط المياه، وفي كل شارع تطل الحفر الواسعة وهي تتصدر مشاهد الدمار.
ويُمسك أحدهم بفستان زهري اللون، يقول إنه لطفلة ماتت هي وكل عائلتها في بلدة خزاعة، وتحول بيتهم إلى كومة من التراب.
ووصف أهالي خزاعة ما يجري ب"المجزرة" و"المحرقة"، لا بل إنّ كل المفردات لا تكفي لوصف هول ما رأوه كما يؤكدون لوكالة الأناضول.
ولم يتسنّ أمام الخرق الإسرائيلي للتهدئة الكشف عن المزيد من المشاهد الصادمة، والمروعة الأخرى في الأحياء الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة.
فحسب شهود عيان، قالوا لوكالة الأناضول، إن عشرات الجثث تحت الأنقاض وركام البيوت متحللة، وأن رائحة الموت تنتشر في كل زقاق.
وتمكنت الطواقم الطبية الفلسطينية، اليوم الجمعة، عددا من جثامين لقتلى فلسطينيين تحت أنقاض المنازل المدمرة في بلدة "خزاعة" جنوبي قطاع غزة، بفعل الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة لليوم 26 على التوالي.
ووفق مصادر حقوقية فلسطينية فإن الطيران الحربي الإسرائيلي شن خلال الأيام الماضية، مئات الغارات الجوية، التي استهدفت عشرات المنازل السكنية، والأراضي الزراعية، في منطقة شرق خانيونس، التي تضم عدة بلدات، أبزرها بلدة خزاعة، بالتزامن مع قصف الدبابات المنازل بعشرات القذائف، الأمر الذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.