قالت وزارة العدل المصرية إن المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان (تابعة للاتحاد الأفريقي) لم تقبل أي دعاوى من جماعة الإخوان المسلمين ضد السلطات الحالية بمصر. وذكرت الوزارة أنها أبلغت وزارة الخارجية للتأكد مما تردد عن قبول المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان، دعاوى أقامها التنظيم الدولى للإخوان ضد مصر، وكان رد وزارة الخارجية بأنه "لا توجد مثل هذه الدعاوى، ولم يتم إخطارنا رسميا بها"، مؤكدة أن مصر غير موقعة على الجزء الخاص بقبول المحكمة، لدعاوى الأفراد و المؤسسات الخاصة. وقال أحمد السرجانى - مساعد وزير العدل المصري لحقوق اللإنسان فى اتصال هاتفى لمراسل وكالة "الأناضول" التركية إن "مصر موقعة على قانون إنشاء المحكمة، لكنها ليست موقعة على قبول المحكمة لدعاوى الأفراد ضد الدول". وأضاف أنه قد يكون قدم أحد أفراد الإخوان بلاغات أو دعاوى الى قلم المحكمة، دون أن يعرف نتيجة قبول دعواه أو رفضها ، ساعيا الى نشر الخبر وترويجه للتشويش مستغلا قرب انعقاد القمة الإفريقية يوم الخميس المقبل وعودة مصر الى الاتحاد الافريقى. وفي مؤتمر صحفي بمدينة اسطنبول التركية أمس السبت، قال وليد شرابي المتحدث باسم "قضاة من أجل مصر" الموالية لجماعة الإخوان المسلمين: "قام مسؤلوا الملف القانوني في الثورة المصرية، بتقديم توثيقات بالانتهاكات التي ارتكبها الانقلاب في حق المصريين منذ الثالث من يوليو الماضي (تاريخ عزل مرسي على يد قيادة الجيش بمساندة قوى سياسية وشعبية ودينية)، إلى إحدى المنظمات التابعة للاتحاد الأفريقي والتي بدورها تبنت الدعوى، وقدمتها للمحكمة الأفريقية، وقد قبلت الأخيرة النظر فيها الخميس الماضي". واعتبر شرابي أنه "يجب أن ينتظر الاتحاد الأفريقي حتى تقضي المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان في القضية رقم 57 لعام 2014، والتي نطالب فيها باعتبار ما حدث في 3 يويو الماضي انقلابا عسكريا، قام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ومحاسبة مرتكبيها" . واتخذ مجلس السلم والأمن الإفريقي، الثلاثاء الماضي، قرارا بالإجماع يقضي بإنهاء تجميد مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد الأفريقي، والذي دام حوالي العام، عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو. وأوضح شرابي أن "المحكمة الأفريقية، حكمها من درجة واحدة ولا يقبل النقض"، وتوقع أن يستغرق نظر القضية سنة واحدة.