قالت صحيفة "ديلي تايمز"، إن المشير عبد الفتاح السيسي حصل على فوزا ساحقا في الانتخابات الرئاسية التي جرت يومي 26-28 مايو بعد عام من الإطاحة بأول رئيس إسلامي منتخب ديمقراطيا عقب العديد من الاحتجاجات الواسعة. وأضافت الصحيفة الأمريكية، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أن عبد الفتاح السيسي في مسعاه الرئاسي لم يواجه سوى منافسا واحدا وهو المرشح اليساري حمدين صباحي. ورأت الصحيفة أنه على ما يبدو أن وجود صباحي كان مجرد إضفاء لمصداقية العملية الانتخابية الديمقراطية وكانت النتيجة بطبيعة الحال هي الفوز المسبق للمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي قبل بداية الانتخابات. وذكرت أن الإخوان عند توليهم الحكم في مصر ارتكبوا العديد من الأخطاء فأولا وقبل كل شيء حاولت الجماعة أن تفرض أيديولوجيتها الخاصة في جميع أنحاء البلاد كما أنها لم تكن قادرة على الاتصال مع مساحات واسعة من الشعب، وأخيرا كان لديها تعطش كبير للسلطة. ونوهت الصحيفة إلى أن جماعة الأخوان المسلمين فشلت أيضا في إدارة البلاد لأنه لم يكن لديها الخبرة الكافية لإدارتها وذلك إلى جانب عدم تعاون المؤسسات الدولة الراسخة بعمق في نظام مبارك معها. وقالت الصحيفة إن الرئاسة لن تكن طريقا مفروشا بالورود بالنسبة لقائد الجيش السابق عبد الفتاح السيسي موضحة أن أول انتكاسة واجهته كانت انخفاض أعداد الناخبين بالإضافة إلى محاولات الحكومة لزيادة أعداد الناخبين ومنها إعطاء إجازة رسمية للتصويت ومد فترة التصويت ليوم ثالث ومع ذلك ظلت نسبه التصويت ضئيلة حيث وصلت إلى 46% مقارنة ب 52% في آخر انتخابات رئاسية والتي فاز فيها الرئيس السابق محمد مرسي. وأشارت الصحيفة إلى أن السيسي كان يأمل في أن ينزل للتصويت في الانتخابات الرئاسية نحو 40 مليون ناخب لأن ذلك لم يكن سيمنحه فوزا ساحقا فقط ولكن أيضا كان سيضفي المصداقية في حملته على جماعة الإخوان المسلمين فضلا عن المعارضين الآخرين. ورأت الصحيفة أن نسبة المشاركة المنخفضة في الانتخابات الرئاسية وعلامة الاستفهام الناتجة عن عملية الاقتراع برمتها أولى المشاكل التي تواجه السيسي والقادم أكثر في المستقبل.