غادر اليوم الثلاثاء عماد دغيج رئيس لجنة "رجال الثورة بالكرم" التونسية السجن المدني غربي العاصمة، بعد قضاء حكم بالسجن لثلاثة أشهر، بحسب محاميه الشريف الجبالي. وقال الجبالي في تصريح لوكالة "الأناضول" إن "دغيج سيمثل في ثلاثة قضايا أخرى بحالة سراح ، على خلفية تصريحات له على شبكة فيسبوك ضد الثورة المضادة" - على حد قوله. وبحسب المحامي فإن "أنصار دغيج وأبناء حييه الشعبي الكرم الغربي استقبلوه عند خروجه من السجن". ونشرت مواقع إخبارية تونسية صورة لافتة علقها الأهالي في حي الكرم كتب عليها "أهالي الكرم الغربي يستقبلون ويحيون ابنهم المناضل عماد دغيج". وكان رئيس لجنة رجال الثورة بالكرم ( منظمة أهلية غير مرخصة تابعة للجان حماية الثورة) قد تم إيقافه يوم 28 فبراير/ شباط الماضي بتهمة التهجم على رئيسة نقابة القضاة التونسيين ورئيس نقابة إقليم أمن تونس". وقضت المحكمة الابتدائية بتونس يوم 14 مارس / آذار الماضي بسجنه 14 شهرا، قبل أن تقلص محكمة الاستئناف العقوبة إلى ثلاثة أشهر. ويثير دغيج الجدل في تونس، حيث يقدمه أنصاره على أنه ممن ساهموا في الثورة التونسية بكل قوة في حيّيه الكرم الغربي القريب من قصر الرئاسة بقرطاج، في حين يعتبره المناهضون لرابطات حماية الثورة "فوضويا وعنيفا". وتأسست لجنة "رجال الثورة بالكرم" بعد الثورة التونسية ورفضت الالتحاق بالرابطة الوطنية لحماية الثورة، كما رفضت التقدم بترخيص قانوني للجهات الرسمية "لأنّ الثّورة مازالت متواصلة والنّضال الثّوري لا يتطلّب قوانين تنظّمه"، على حد قولها. ولجان حماية الثورة هي تنسيقيات تأسست أثناء أحداث ثورة يناير/كانون الثاني 2011 وانتظمت في شكل جمعية (رابطة حماية الثورة ) لتنشط بصفة قانونية. ويتهم الاتحاد العام التونسي للشغل ( النقابة المركزية ) لجان حماية الثورة بالوقوف وراء أحداث العنف التي وقعت في 4 ديسمبر/كانون الأول 2012 أمام مقر الاتحاد والتي أصيب فيها عدد من قيادات الاتحاد. واشترطت خارطة الطريق التي اعتمدتها القوى السياسية في تونس مؤخرًا للخروج من الأزمة السياسية في البلاد على حكومة مهدي جمعة حل لجان حماية الثورة.