اتهم فياتشيسلاف بونامارييف، قائد المجموعة التي تحتل المباني الحكومية، في مدينة سلافيانسك" الأوكرانية، السلطات المحلية، بمنع أحزاب "الوطن" و" التحالف من أجل الإصلاح والديمقراطية" و"اتحاد الحرية من أجل الأوكرانيين" من ممارسة نشاطاتها في المدينة الواقعة شرق أوكرانيا. ووفقا لما جاء على وكالة "الأناضول" للأنباء فقد أضاف بونامارييف في كلمة ألقاها خلال مظاهرة أمام مبنى بلدية المدينة، أنَّ المنع طال الشعارات التي تنادي بها الأحزاب المذكورة والدعاية لها. وكشف أن رئيسة المجلس المحلي لمدينة سلافيانسك "نيلاي شتيبا"، في مكان آمن، وتجاوزت أزمة صحية مرت بها، مذكراً بالاتهامات الموجهة ضدها، بالدعوة للانفصال عن أوكرانيا. وأوضح بونامارييف أنَّ شتيبا قدمت استقالتها، وسيناقش طلبها في اجتماع المجلس المحلي للمدينة الأسبوع القادم، دون الإشارة إلى مكان وجودها. وتدور ادعاءات بتقديم شتيبا، التي تحظى بتأييد شعبي واسع في المدينة، استقالتها في 17 نيسان/أبريل الماضي، في الوقت الذي يؤكد فيه أعضاء المجلس انقطاع أخبارها منذ يومين، وعدم ردها على اتصالاتهم الهاتفية. وفي تطور متصل نقلت وكالة الأنباء الأوكرانية "أونيان" أن الجنود الأوكرانيين تمكنوا من استعادة مدرعتين من أصل 6، كان المسلحون الموالون لروسيا سيطروا عليها، في وقت سابق بمدينة "كراماتوركس"، شرق البلاد، فيما ذكرت وزارة الدفاع أنَّه لم يسقط في عملية الاستعادة، قتلى أو جرحى. وفي السياق، تمكنت قوات الأمن الأوكرانية خلال شهري آذار/مارس الماضي ونيسان/أبريل الحالي، من مصادرة 695 قطعة سلاح، وأكثر من مليون طلقة من المواطنين. وتقديم 64 شخصا للقضاء بتهمة حيازة سلاح غير مرخص. وتفجرت الأزمة الأوكرانية في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، حين تراجع الرئيس آنذاك فيكتور يانوكوفيتش، المدعوم من روسيا، عن توقيع اتفاقية شراكة مع الاتحاد الأوروبي لصالح التقارب مع موسكو. وإثر ذلك، اندلعت احتجاجات شعبية ضد يانوكوفيتشس، قادت إلى عزل البرلمان له، في فبراير/ شباط الماضي، وتعيين رئيس مؤقت، في خطوة دعمها الغرب، بينما اعتبرتها روسيا "انقلابا". وبعدها سيطر مسلحون، يتردد أنهم موالون لروسيا، على شبه جزيرة القرم، وأجروا استفتاء لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا الاتحادية، أعقبه إعلان موسكو قبول انضمام الإقليم، الأمر الذي شجع الأوكرانيين، من أصل روسي، القاطنين شرق أوكرانيا، على المطالبة بالاستقلال عن أوكرانيا، وأعلنوا تشكيل "دولة دونيستيك الشعبية" من جانب واحد.