شهدت محافظة الأقصر صباح اليوم الأحد احتفالية عالمية كبرى، للإعلان عن الانتهاء مشروع رفع وترميم وإعادة بناء التمثال الشمالي للملك أمنحتب الثالث البالغ ارتفاعه 13.5 مترا بينما يزن 450 طن، والذي كشف عنه بمعبده الجنائزي بنطقة كوم الحيتان بالبر الغربي بالأقصر، وذلك بعد أن تحطمت معظم أجزاءه إثر زالزال ضرب البلاد في العصور القديمة، بحضور عديد من وكالات الأنباء والقنوات التليفزيونية العربية والعالمية . قال على الأصفر رئيس قطاع الآثار المصرية في كلمته التي ألقاها نيابة عن وزير الآثار د. محمد إبراهيم، أن هذا الاحتفال يأتي تتويجا لجهود فريق البعثة الأوروبية العاملة بالمشروع بالتعاون مع وزارة الآثار لانجاز هذا المشروع الهائل، لإعادة الروح إلى واحد من أضخم تماثيل الملك أمنحتب الثالث كشفت البعثة عن أجزاءه المفقودة خلال الأعوام الماضية. كما أشار على الأصفر الى أن الانتهاء من هذا المشروع يعد هو أكبر دليل على استقرار الوضع الأمني في البلاد حتى صعيد مصر، الأمر الذي مكن فريق العمل من اتمام رحلة اكتشاف التمثال وإعادة بناءه من جديد مما يعد إضافة سياحية جديده تجذب مزيد من حركة السياحة الوافدة إلى مصر، خاصة إلى مدينة الأقصر للتمنع بمشاهدة هذا التمثال الضخم والاستمتاع بتفاصيل رحلة عودته إلى مكانه الأصلي. من جانبها قالت هوريج سوروزيان رئيسة البعثة الأوروبية العاملة بالمشروع أن رحلة العمل بدأت في عام 1998 من خلال توثيق القطع الظاهرة من التمثال، ثم بدأت رحلة البحث عن القطع المفقودة مثل الرأس والذراع الأيمن والركبة وأجزاء من القاعدة، مشيرة إلى أنه بعد اتمام أعمال الحفائر، بدأت فرق الترميم عملها باجراء أعمال التنظيف واستخراج الأملاح الضارة عن الأحجار، وأعمال التسجيل سواء فوتوغرافيا أو بالرسم بمساعدة ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد. وأضافت أنه منذ عام 2011 يتم رفع وترميم القطع التي تم الكشف عنها، حتى نجح فريق العمل في إنهاء عمله برفع الرأس والتي تزن 16 طن إلى مكانه الأصلي وذلك من خلال أوناش وسقالات رافعة ضخمة يبلغ ارتفاعها 14 مترا تقريبا، ليعود الرأس إلى مكانه الأصلي بعد أن انفصل عن جسم التمثال لمدة بلغت 3200 عاما . وأشار عبد الحكيم كرار مدير عام آثار مصر العليا إلى أن عدد الفريق المشارك في المشروع يزيد عن 50 متخصص في مختلف المجالات المتعلقة بالأحجار ومجالات الترميم، الأمر الذي ساهم في إعادة التمثال إلى مظهره الأصلي والذي يصور الملك جالساً على عرشه المزين بعلامة السما تاوي(رمز توحيد الأرضين)، يظهر مرتديا التاج الملكي المزدوج ، كما يظهر بجانب الساق اليمنى تمثال للملكة تي تقف بشعرها المستعار وردائها الحابك، بينما تحمل قاعدة التمثال نقوش تجسد أرض الشمال والجنوب مكتوبة داخل خرطوش.