لا يزال الصمت يطبق على منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان بعد مقتل صالح ديدو آخر مسلمي افريقيا الوسطى بمدينة "مبايكي" التابعة ل "لوباي" إحدى المحافظات الثلاث الواقعة جنوب البلاد. صالح ديدو في السادسة والأربعين من عمره، أب لخمسة أطفال، تمّ سلخه حيا في الثامن والعشرين من فبراير على أيدي ميلشيات "أنت بالاكا" المسيحية، بحسب وكالة "الاناضول" للانباء. الحادثة –على بشاعتها- لم تلق ردود الأفعال المتوقّعة من طرف المنظمات الإنسانية والفاعلين في المجالين السياسي والمدني، حيث لم يتم حتى الآن صدور أي بيان عن مختلف المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في إفريقيا الوسطى، رغم أنه المسلم الأخير المقيم بحي "باغرمي" بعد فرار بقية المسلمين إلى مناطق مختلفة من البلاد، وكان في طريقه إلى مركز الشرطة بحثا عن ملاذ له، حين اعترضه قاتلوه وقاموا بقطع حنجرته، وفقا لإفادة شخصية من ناشطة بمنظمة العفو الدولية. وعلى إثر مقتله، لقيت زوجته الحامل وأطفاله الحماية من لدن جيرانهم المسيحيين، ليتم إثر ذلك إجلاؤهم إلى العاصمة بانغي من طرف قوات البعثة الدولية لمساندة إفريقيا الوسطى (الميسكا)، في انتظار قافلة أو طائرة تقلّهم خارج البلاد. وكان الضحية عبّر في وقت سابق للصحافة الدولية عن تمسكه بمسقط رأسه قائلا "هنا ولدت، وهنا أنجبت أطفالي.. أنا مواطن، وقد أديت القسم، فلماذا أرحل عن موطني؟ لا يسعني العيش إلا في هذا المكان". صالح ديدو لقي حتفه رغم أن عمدة "مبايكي" "ريموند مونغبا" وعد بدعمه.. "سنحاول حماية صالح ديدو، إنه أخونا".. هكذا أسر للصحافة عقب زيارة قامت بها مؤخرا الرئيسة الانتقالية لإفريقيا الوسطى "كاترين سامبا بانزا" إلى المدينة.