قتل نائب رئيس بلدية مبايكى فى جمهورية إفريقيا الوسطى، صالح ديدو، والذى رفض مغادرة المدينة مع جميع المسلمين تحت ضغط أحداث التطهير العرقى الجارية هناك، وفقا لصحيفة لوموند الفرنسية. وقبل ثلاثة أسابيع، وأثناء زيارة الرئيسة كاثرين سامبا بانزا، ووزيرة الدفاع الفرنسى جون إيف لودريان للمدينة، تعهّد رئيس بلدية مبايكي، ريمون مونغباندى "بأننا سنحاول حماية صالح ديدو، شقيقنا" الذى كان عبّر عن تصميمه البقاء فى المدينة التى رغبت السلطات وفرنسا فى أن تكون مثالا للتعايش بين جميع العرقيات وللمصالحة." وقبل ذلك، وفى ظرف أسبوع بين 4 فبراير و12 منه، رحل من مبايكي، آلاف المسلمين الذين طردوا من القرى المحيطة وتمّ تجميعهم فيها. وكان صالح ديدو، وهو من أصل تشادي، يعمل نائبا لرئيس البلدية وفى أعمال النقل والتجارة، ورفض مرافقة أقاربه وأصر على البقاء فى إفريقيا الوسطى، رغم تلقيه تهديدات بالتصفية. وقال صالح ساعتها "ولدت هنا، وأنجبت أولادى هنا، وأنا عضو فى البلدية، ووطني، فلماذا أغادر؟". ووفقا لمنظمة العفو الدولية التى حققت فى مقتل صالح، فإنّ مجهولين قدموا إلى حى باغيرمي، أين يقطن صالح ديدو، ليبحثوا عنه. ولاحقا فرّ صالح ليحتمى فى مركز أمن، لكن فى الطريق اعترضه رجال ميليشيا وذبحوه. وبعد الجريمة، قدّم جيرانه المسيحيون الحماية لزوجته الحامل وأطفاله الذين جرى نقلهم لاحقا إلى وسط العاصمة بانغى فى انتظار طائرة ستنقلهم خارج البلاد، وفقا لأمنستي.