سجلت كاميرات وميكروفونات الإعلام في جنيف، حوارا جانبيا بين نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، ومحمد المحمد أحد موظفي السفارة السورية في جنيف، والحوار الذي كان عبارة عن مشاورات وبعض التوجيهات من المحمد لمقداد، أتى قبيل المؤتمر الصحفي الذي كان من المزمع أن يعقده المقداد. والحوار الذي كان من المفروض أن يبقى في إطار الهمس، التقطته الكاميرات، وأذاعته الميكروفونات. وقال المحمد لمقداد حسبما جاء بقناة "العربية" : "أنت بالآخر بدك تعطي أسئلة، ما هيك؟"، فأجابه المقداد "ايه طبعاً"، ليسأل المحمد بطبيعية عن اختيار السائلين من الصحفيين، أجابه المقداد "نحن عم نعطي صورة سيئة كتير، ما عم نعطي الرأي الآخر مجال"، في إثبات لعدم تجاوب رجال وفد النظام مع جميع الآراء واستنكافهم عن الإجابة التي لا تناسبهم في حال فشل رجالهم في عدم إعطاء بعض الصحافيين الفرصة للسؤال. وخلال المؤتمر عادت الميكروفونات لالتقاط المحمد يهمس في أذن المقداد "خلينا نمشي"، وذلك بعد جواب من المقداد باللغة الإنجليزية على أحد الصحفيين بنبرة غاضبة ما ينبئ بأن السؤال كان مما سماه المقداد "الرأي الآخر". وسخر ناشطون من هذا الموقف، مطلقين على المحمد لقب "الراجل اللي واقف ورا فيصل المقداد"، في إشارة للرجل الذي وقف خلف عمر سليمان أثناء إعلانه تنحي مبارك، وأصبح بعدها أشهر من نار على علم.