شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    ترامب يهدد إيران في ثالث أيام الهدنة: توقفوا فورًا عن فرض رسوم مضيق هرمز    أحزمة ناسفة نووية.. هل يضحى ترامب بالديمقراطية الأمريكية هرباً من العزل (فيديو)    الجيش الإسرائيلي: نواصل تحديد وتدمير مواقع منصات إطلاق صواريخ إضافية لحزب الله    محمد موسى: الشرق الأوسط يعيش هدوء ما قبل العاصفة    خبير علاقات دولية: مصر لعبت دورًا حاسمًا في التهدئة بين أمريكا وإيران    إنجاز جديد للإسكواش، تأهل محمد زكريا ونور الشربيني لنهائي بطولة الجونة    خالد جلال: الإسماعيلى يتعرض للظلم.. ولاعبى الدراويش نجوم    موتسيبي بعد لقائه ب لقجع: نحترم قرار المحكمة.. ومن يملك أدلة على الفساد فليذهب إلى القضاء    بعد إعلان الرحيل، رسالة إنسانية من محمد صلاح لأسطورة ليفربول روبرتسون    برشلونة يطلب الاستماع لمحادثة حكام مباراة أتلتيكو مدريد    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    رانيا فريد شوقي عن تضامنها مع لبنان: «الكلام خلص من كتر نزف القلوب»    أسطورة السينما عمر الشريف.. قصة مع العالمية    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    إخلاء سبيل تلميذة بطنطا في حادثة الأقراص المنومة داخل مدرسة شوبر    إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم أمام كافيتريا الشامي بمدينة الضبعة    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. وفد إيران يصل العاصمة الباكستانية إسلام آباد.. ترامب: من الأفضل لإيران عدم فرض رسوم على ناقلات النفط فى مضيق هرمز.. والمرشد الإيرانى يوجه رسالة لدول الخليج    ميلانيا ترامب: أنا مش ضحية ل"إبستين " وماليش علاقة بيه.. فيديو    ترامب يهاجم إعلاميين أمريكيين: يشتركون في انخفاض معدل ذكائهم.. والجميع يعلم أنهم أغبياء    الأنبا دميان يترأس صلوات خميس العهد وقداس اللقان بالكنيسة القبطية في برلين    محمد زكريا يتأهل لنهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    اختيرت من بين 137 رواية.. سعيد خطيبى: "أغالب مجرى النهر" توضح حقائق كبيرة    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    محافظ الإسكندرية يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    محافظ الغربية استمرار متابعة تنفيذ قرار مواعيد الغلق للمحلات    لإنقاص الوزن بدون حرمان، أعشاب تساعد على تقليل الشهية بشكل طبيعي    بحضور بشرى وصبري فواز.. محافظ الإسكندرية يستقبل وفد مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير    عروض وتخفيضات على الرنجة قبل حلول شم النسيم    مديرعام الإرشاد الديني يلتقي أئمة أوقاف الغربية لمتابعة الخطة الدعوية    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    السجن 3 أعوام لمتهم بتهديد زوجته بصورها للتنازل عن حقوقها الزوجية في الإسكندرية    أرتفاع أسعار النفط العالمي اليوم الخميس 9 أبريل 2026    القصة الكاملة لدرجات الحضور والتقييمات، مستند رسمي يكشف إعادة التقييم للطالب المتغيب بعذر    جامعة المنصورة تشارك في «ملتقى الحضارات» بجامعة المنيا بحضور وزير التعليم العالي    "الزراعة" تشن حملات تفتيشية موسعة لمنع ذبح البتلو وحماية الثروة الحيوانية    إيقاف الشناوي ووليد صلاح.. وغرامة على الأهلي وسيراميكا    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    نقيب الأطباء: تأسيس الشبكة المصرية للسكتة الدماغية يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية    10 آلاف ميجاوات من الشمس.. مشروع وطنى بلا أعباء على الدولة    عبدالعزيز عبدالفتاح رئيسًا لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    ضبط محطات وقود لتصرفها في 84 ألف لتر مواد بترولية بالبحيرة    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    انقلاب سيارة نقل محملة بزيت طعام بطريق الكافوري غرب الإسكندرية    طاقم حكام سعودي في مونديال 2026    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    ما حكم استبدال الإطعام بالقيمة فى فدية الحج؟ دار الإفتاء تجيب    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا حكومة خلي المستشفيات عليكي والمقابر علينا..!! /د.لميس جابر
نشر في محيط يوم 17 - 06 - 2009


يا حكومة خلي المستشفيات عليكي والمقابر علينا..!!


د. لميس جابر
أنا مش عارفة البلد دي ماشية ازاي.. زي مايكون المسئولين ما يعرفوش بعض والوزراء والمحافظين ماعندهمش نمر بعض بتاعة الموبايل.. كل واحد بيتصرف لوحده ويطلق تصاريح زي ما تيجي من دماغه.. وعندما يجتمع مجلس الوزراء يتسرع وبدون أي دراسة أو مناقشة يصدر قرارات عجيبة.
منذ عام 2003 ظهرت في مصر إنفلونزا الطيور.. وتصدرت عناوين الصحف أرقام الوفيات المنتظرة للوباء بالملايين وتصاريح يومية من كل واحد شوية عن ميعاد تحور الفيروس ليصبح قادرا علي الانتقال من إنسان إلي إنسان هيتحور كمان شهرين.. لأ كمان ست شهور لأ كمان سنتين وهب صدر القرار العنتري المتسرع بذبح الفراخ وإخلاء مصر من جنس الفراخ اللعين.. وخسر أصحاب المزارع خسائر فادحة ومافيش ثلاجات تكفي الفراخ المذبوحة وبرضه الحكومة عمالة تقول كل الناس هاتاكل فراخ مثلجة، وهنعمل منافذ توزيع وماحدش هايشوف فرخة واحدة صاحية في البلد دي.
وقفلت المزارع أبوابها مع إن المشكلة ليست في المزارع لأنها مكان مغلق والطيور لا تخرج منها ولا تروح ولا تيجي ويمكن تحصينها بسهولة ولو حصل اصابة سيكون عدد العاملين قليل جدا لكن المصيبة ان الدواجن تربي في المنازل وتنام جنب العيال منذ عصر حتشبسوت وكل حالات الاصابة المية وخمسين كانت نتيجة لوجود طيور بالمنازل وكل المصابين في الريف من المخالطين للدواجن والحل كان بسيط أن يتم تطعيم الدواجن في منازل الفلاحين..
لكن الفلاحين تهربوا من الحكومة لأن حلول المشاكل عندها بالسكاكين والذبح وخافوا علي رأس مالهم وأكل عيالهم.. وبعد أن اكتشفت الحكومة ان قرار ذبح الفراخ الجماعي كان خطأ فادحا من كل النواحي تركت الموضوع تماما وطنشت والنتيجة اننا بقالنا ست سنوات عندنا انفلونزا الطيور ومحلات الطيور شغالة في كل انحاء الجمهورية في الأحياء الشعبية تلقي مخلفات الذبح أمام الدكاكين في الشوارع وكل شوية الحكومة تفتكر وتقوم بحملة وتختفي الفراخ من المحلات وتتحول الي المنازل ويتم الذبح والبيع عادي جدا.
والخلاصة أن التصرف القوي الوحيد للحكومة كان فاشلا وخسر أصحاب المزارع وكاد يقضي علي الثروة الداجنة، واللحمة والأسماك أسعارها ارتفعت والفيروس مازال موجودا في الحواري والشوارع ومنازل الفلاحين وبعد ست سنوات كأنك يا أبوزيد ما غزيت سوي أن مصر احتلت المركز الأول بجدارة في عدد الإصابة بالفيروس وكل ده والفيروس لم يتحور بعد..
ولو كان حد أخد وقته في التفكير والدراسة كان ممكن خلال السنوات الست تطعيم كل الدواجن في منازل الفلاحين وبدل إعلانات »شعبولا« العبيطة كانت الإعلانات والإعلام تتوجه الي الفلاح بعدم الخوف من التطعيم وعدم التهرب لمصلحته ومصلحة مصدر رزقه..
لكن للأسف ماحدش بيفكر لأن الفكر مرض واسم الله علي الحكومة من الفكر. وأيامها أيضا سمعنا عن خطورة زرائب الخنازير التي تعيش فيها الخنازير مع القطط والكلاب والفراخ والبط والفئران والحمير والبني آدمين والزبالة وهي خاصية متفردة تمتاز بها بلدنا المحظوظة..
ومع ازدياد السكان والتوسعات العشوائية أمام أعين الحكومات المتعاقبة أصبحت الزرائب في وسط المدن ومع ذلك لم يتحرك محافظ واحد يوحد الله ويلتفت لهذه الكارثة البيئية ومنذ أيام اختراع وزارة للبيئة لم يسمع وزير بيئة واحد يوحد الله عن زرائب القمامة الموجودة علي امتداد الجمهورية وظل الحال كما هو حتي حلت علينا انفلونزا الخنازير وقال كل المتخصصين إن وجود الخنازير مع الفراخ سوف يتسبب في تخليق فيروس جديد وهو قابل للتحور داخل جسد الخنزير دون أن يصيبه وكانت الفرصة متاحة منذ ست سنوات لوضع خطة لنقل هذه الزرائب الي خارج المدن في أماكن صحية ومغلقة بعيداعن القمامة وبقرار حاسم ورادع من مجلس الوزراء.
وكان من الممكن أن تعطي لأصحاب الزرائب مهلة لمدة عام كامل يتم بعدها إخلاؤها بالقوة وكان من الممكن إقامة مصانع تدوير للقمامة بجوار التجمعات المفتوحة وتشغيل عمال القمامة بها.
لكن عدت السنوات الست والتركيز علي اخبار انفلونزا الطيور في الصحف فقط لكن الفراخ طايحة في حواري مصر والحكومة اكتفت بمخزون الأدوية وحصر الحالات ونسيت الباقي وهب جت انفلونزا » اتش وان إن وان« وسميت بالخنازير بينما الخنازير ليست لها أي دخل بالموضوع ولم يصب خنزير واحد في أي مكان في العالم.. وتصدرت عناوين الصحف عدد الوفيات المحتمل ما بين عشرين وخمسين مليونا، ومنظمة الصحة العالمية أكلت علينا عيش لمصلحة شركات الأدوية والأمصال واحنا كمان نولعها من غيرتفكير.
وأسرعت الحكومة واجتمعت وفي نص ساعة اخذت قرارا بالذبح وإخلاء مصر من الخنازير ووزير الصحة قال في عشرين برنامج، الخنزير مالوش دعوة حتي منظمة الصحة العالمية غيرت اسم الفيروس عشان كده ومافيش بلد في العالم خاصة من البلدان التي تربي الخنازير بكثرة ذبحت خنزيرا واحدا ورغم ذلك لم تعد الحكومة التفكير في القرار وتم الذبح لخنازير الزبالة ولمزارع التجار النظيفة النموذجية علي السواء وبنفس طريقة الطيور وخسر أصحاب المزارع خسائر فادحة..
قلنا معلش فداء مصر وصحة أبناء مصر لكن اتضح أنه لا توجد مجازر كافية ولا ثلاجات كافية وتسربت الخنازير من مكان لآخر وشاهدنا صورا لدفن الخنازير حية ومرة رشها بمواد خانقة ومرة بضربها علي رأسها بالحجارة وإلقائها في الحفر ثم ردمها بالجير الحي وقامت مصادمات خطيرة بين سكان الدويقة والشرطة وأضرب عمال القمامة وكانت مهزلة والدنيا اتشقلبت كل ده والخنزير مالوش دعوة بالمرضي..
نيجي بقي لتصريحات وزارة الصحة التي سببت الرعب والهلع وخط تليفون ساخن لا يقول أي شيء وتحذيرات وكمامات وغسل اليدين وهبط ارتياد الناس للسينمات والمسارح والمولات والكافيتريات ودخل طلبة الثانوية العامة الي لجان الامتحانات وهم واضعين الكمامات عشان الطلبة ناقصين خنقة.. وكل دهوالإصابات التي اكتشفت في مصر هي لمواطنين قادمين من أمريكا ووصل العدد لخمس عشرة حالة وكلها خفت بعد 48 ساعة والنسبة بين عدد الحالات المصابة وعدد الوفيات في العالم لم يزد علي 0.6? أي لم يصل الي واحد بالمائة وبرضه بيقولوا وباء..
آخر صيحة في تصريحات السيد الوزير أنه قد حدد مع الحكومة أماكن للمقابر الجماعية!! طيب حد يفهمني عشان انا جالي غباء مفاجئ إذا كانت المكسيك التي بدأت فيها العدوي وأصابت آلافا لم يتعد عدد الوفيات ستين أوسبعين فردا وعدد الوفيات في العالم كله حوالي مية وخمسين فردا يبقي مقابر جماعية ايه وهباب إيه؟
طيب بدل ما الحكومة تضيع فلوسها علي المقابر الجماعية لنا نحن المصريين وطبعا كتر ألف خيرها.. تصرف الفلوس دي علي مستشفيات الحميات التي لايوجد بها ترمومتر.. ولو حد دخلها من سوء حظه سوف يسأل عن تمرجية هناك بتبيع الترموتر أبوجنيه بخمسة جنيه.. هذه حقيقية مش هزار واللي هايدخله حظه العاثر الي أي مستشفي منهم سوف يخرج مصابا بعشرة أنواع من الفيروسات والبكتريا والجرب وممكن يخف لوحده من انفلونزا الخنازير.
وعندما طلبت رقم 105 لأستفسر عن الخدمات من خلال الخط الساخن أجابتني شابة عاملة مثل عاملات دليل التليفون لديها ثلاث معلومات لا يوجد عزل في المنازل اللي يظهر عليه أعراض سخونة وكحة يروح مستشفي حميات العباسية والصدر بالعباسية ومنشية البكري هياخذ الدواء ويخف ويخرج.
وعند ذكر مستشفي العباسية تذكرت صديقة عزيزة أصيبت منذ عامين بضربة شمس في أحد أيام الحر الشديد ودخلت مستشفي حميات العباسية في المساء لم يفعلوا لها أي شيء وتأجل الفحص والتحاليل الي الصباح وأعطوها قرصين باراسيتامول وطلبوا من ابنتها الوحيدة المرافقة لها أن تحضر ثلج من المنزل لعمل كمادات واختفي الجميع.. وماتت المسكينة بين يدي ابنتها التي ظلت تصرخ وتجري في طول المستشفي وعرضها ولم تجد أحدا حتي كلمتني في التليفون لتستفسر مني عن أعراض الموت..
لذلك قررت أنا شخصيا لو أصبت بإنفلونزا الخنازير سوف أحصل علي »التامي فلو« بطريقتي الخاصة وأعزل نفسي بمنزلي ونصيحتي للحكومة خلي عليكي المستشفيات وإحنا علينا المقابر أظن دي حرية شخصية بقي كل واحد يتدفن في الحتة اللي تعجبه ومش محتاجة قرار مجلس وزراء.. صح

*جريدة الوفد -17/6/2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.