تجارة عين شمس تفتح باب الانضمام لهيئة المحكمين بمجلة "الفكر المحاسبي"    تعظيم سلام للشهيد    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن القبول المبدئي وموعد الامتحان لوظيفة بالأزهر    أروع أمثلة الفداء والبطولة    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي برئاسة مدبولي    ثروت الزيني: الدواجن اليوم ب 72 جنيها والمربي بيكسب 2 جنيه    العالم يستمع إلى مصر من دافوس    محافظ قنا: خطة شاملة لاستقبال شهر رمضان وإقامة 9 معارض    هيئة الرقابة الإدارية تعقد ندوة حول الشمول المالي بمعرض الكتاب    60% مكونًا محليًا فى الطاقة النظيفة    كامل الوزير يستقبل سفير النمسا بالقاهرة وبرفقته 10 رؤساء ومديري كبرى الشركات    مصر تتدخل للتهدئة بين أمريكا وإيران ووقف التصعيد    قافلة "زاد العزة" ال 126 تدخل إلى الفلسطينيين فى قطاع غزة    الاحتلال الإسرائيلى يعتقل ما لايقل عن 37 فلسطينيا من الضفة الغربية    قمة تعزيز السلام الإقليمى    الأهلي يقترب من حسم صفقة الأنجولي إيلتسين كامويش    موعد مباراة بايرن ميونخ في وآيندهوفن بدوري الأبطال.. والقنوات الناقلة    ترتيب الدوري الممتاز قبل مباريات اليوم.. سيراميكا متصدرا    الزمالك يفتش عن الفوز السابع في الدوري المصري أمام بتروجت الليلة.. إنفوجراف    تمهيدا للانضمام ل الأهلي.. بتروجت يعلن رحيل هادي رياض    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وتطهير شوارع كفر سعد بدمياط (صور)    الأرصاد: أمطار متفاوتة الشدة وانخفاض طفيف في درجات الحرارة اليوم الأربعاء    محافظ الجيزة يعتمد بعد قليل نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسى الأول    ضبط صاحب نادي صحي بالقاهرة لإدارته بدون ترخيص واستغلاله في أعمال منافية    حبس المتهم بقتل ابن عمه وإلقاء جثته فى النيل لسرقته بالجيزة    تجديد حبس عصابة استغلال الأطفال في أعمال التسول والنشل بالجيزة    ضبط ومصادرة 214 مخالفة فى حملة لشرطة المرافق بحى شرق سوهاج    تأجيل دعوى اتهام بدرية طلبة بسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي    نجوم ب«البدلة الميرى»    رمضان 2026 | أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز»    إعلاء صوت الحقيقة    الشركة المتحدة تقدم جرعة ضحك استثنائية بفخر الدلتا وكلهم بيحبو مودي وبيبو    هل يلحق محمد رمضان موسم عيد الفطر؟    محافظ أسيوط يفتتح فرعًا جديدًا للفتوى والمصالحات الأسرية بحى شرق    الجامع الأزهر بشهر رمضان.. صلاة التراويح 20 ركعة يوميًّا بالقراءات العشر    جامعة بني سويف تنظم تدريبا متخصصا لتمريض التأمين الصحي    دليل تطعيمات الأطفال في المنيا، الخطوات وأماكن الحصول على الخدمة    وزير الصحة يبحث حوكمة نفقة الدولة والتأمين الصحي لتسريع وصول الخدمات للمرضى    كيف يتعامل مرضى الحساسية مع التقلبات الجوية؟.. «المصل واللقاح» يوضح    بتكلفة 4.2 مليار دولار.. وزير الصناعة والنقل يشهد توقيع مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع إدارة ومعالجة المخلفات الصلبة في شبرامنت    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    البحيرة: حصر بؤر الكلاب الضالة.. واستهداف المناطق الأعلى تسجيلا لحالات العقر لمواجهة الظاهرة    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    بلاغ يكشف مفاجآت، التفاصيل الكاملة لواقعة تحرش سائق بفتاة في رمسيس    محافظ قنا: التعليم ركيزة التنمية وبوابة تلبية احتياجات سوق العمل    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    شهر يغفل الناس عنه| «شعبان» من الأشهر المباركة ترفع فيه الأعمال إلى الله    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    اليوم.. أحمد الشرع يجري زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات مع روسيا    رويترز: شكوك في تعاون الرئيسة الفنزويلية المؤقتة مع إدارة ترامب    مواعيد مباريات الأربعاء 28 يناير - الزمالك وبيراميدز.. وليفربول وسيتي وريال مدريد وبرشلونة في أبطال أوروبا    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة «سبروت» للإسكواش بأمريكا    الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور جامعة الأزهر لتعزيز الحوار ومواجهة خطاب الكراهية    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    في كل الأشياء الجميلة القابلة للكسر يعيد نصرالله قراءة البداية    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عرس الديمقراطية أم مأتمها؟
نشر في محيط يوم 09 - 08 - 2007


عرس الديمقراطية أم مأتمها؟
خيري منصور
تكررت عبارة عرس الديمقراطية في العديد من المناسبات الانتخابية في عالمنا العربي، ولا ندري من العريس ومن العروس في هذا الزفاف السياسي؟ وقلما قرأنا عنواناً مضاداً بعنوان مأتم الديمقراطية رغم وفرة مثل هذه المآتم التي تنسب بهتانا وزوراً الى الديمقراطية، التي نافست الحرية في عدد الجرائم التي ارتكبت باسمها.
قبل يومين فقط التقيت مثقفاً لبنانياً جاء ليشارك في مؤتمر في عمّان، وقال لي وهو يعانقني ضاحكاً حتى البكاء إن ابن عمه سقط جريحاً في معركة الديمقراطية، ولم تكن تلك هي الواقعة الوحيدة في الدراما الانتخابية في عالمنا العربي، ففي العراق نُسب نهر من الدم إلى ديمقراطية من طراز اسبارطي عجيب، وفي فلسطين حدثت كوارث تحت شعارات الديمقراطية وحق الاختلاف، لكن فولتير، الذي قال انه مستعد لدفع حياته ثمناً للدفاع عن خصمه في حق التعبير، ليس عربياً، وليس لبنانياً أو عراقياً أو فلسطينياً بالتحديد. ولأن أهل عصره لم يفهموه، فقد اعتذر له الأحفاد عندما نقلوا رفاته الى مقبرة العظماء بعد أن ظل منسياً لزمن طويل.
إن أعراس الديمقراطية هي الاسم المضلل لمآتمها، فهي في عالمنا هذا ديمقراطية عرجاء، وأحياناً عوراء، وقد تصاب بالعمى فتتحول الى تراشق بالهجاء والتخوين، لأن احتكار الصواب وادعاء المعصومية أصبح مرضاً خبيثاً ينذر بالتحول إلى وباء قومي.
ان الطبعات العربية المتعاقبة من الديمقراطية عديمة الصلة بالأصل الإغريقي، وحتى بالفروع الأوروبية التي قدمت تنويعات على الوتر ذاته، فهي أيام العرب بامتياز، و"أيام العرب" هو الاسم المهذب لحروبهم الجاهلية، بدءاً من البسوس حتى داحس والغبراء.
ومن الخطأ أن نتصور أن الديكتاتورية هي النقيض للديمقراطية، لأن النقيض الفعلي لها هو الديمقراطية الزائفة أو ما يسمى شبه الديمقراطية، فالأشباه لا تصادر على الأصول فقط، بل توهم الناس بأنهم أنجزوا ما حلموا به، وحقيقة الأمر أنهم تدافعوا من شدة الظمأ ليشربوا من السراب.
وسيبدو المشهد كوميدياً إذا أحصينا عدد ضحايا المعارك الديمقراطية في الوطن العربي، أو بمعنى أدق من سقطوا في الحروب الطائفية والبينية باسم الديمقراطية. وستبدو التحليلات المناسباتية عابرة وسطحية إذا اقتصرت على توصيف هذه الظاهرة وما يماثلها في حياتنا السياسية، لأن الغاطس من جبل الجليد أضعاف الناتئ من قمته على السطح، فالمسألة ليست في تغيير الأسماء والعناوين لأن القبيلة لا تتحول الى حزب إذا تغير اسمها، والطائفة لن تتحول الى نقابة لمجرد التلاعب بإطلاق الأسماء المستعارة عليها.
في ديمقراطية المآتم لا الأعراس، يصبح الجميع منتصرين، وما من مهزوم على الإطلاق، لأن من لا يظفر بالفوز يستدعي احتياطياته، من الشتائم والهراوات والبنادق ليغسل عار الهزيمة، وفي مثل هذا النمط من الديمقراطيات يسمح طرف للآخر بأن يختلف معه، لكن حول قضية واحدة فقط هي صيغة أو طريقة التماثل معه والتحول الى نسخة منه.
إن ديمقراطية المآتم العربية هي الأعجوبة الثامنة التي يجب أن تضاف الى الأعاجيب السبع، لأنها ديكتاتورية بثياب تنكرية.
فعن أي أعراس يثرثرون؟ إذا كان العريس غائباً والعروس هربت من الباب الخلفي؟
عن صحيفة الخليج الاماراتية
9/8/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.