ارتفاع أسعار الذهب في مصر بقيمة 35 جنيهًا خلال أسبوع    الحزمة الاجتماعية.. وزير المالية: المخصصات الإضافية للعلاج على نفقة الدولة قابلة للزيادة مع الاحتياج    محافظ كفرالشيخ: رفع درجة الجاهزية بجميع القطاعات استعدادا لشهر رمضان    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر ويُحدّث مخطط كفر الجبل    محافظ القليوبية يشارك في مؤتمر «الجمهورية الخامس» لتسليط الضوء على الإنجازات الوطنية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الأنجولي تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق الإقليمي    اتحاد الكرة يستقبل مراسم قرعة دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية    مصرع شخصين وإصابة 14 آخرين إثر حادث تصادم سيارتين في البحيرة    أحمد العوضي يواصل تصوير مشاهد مسلسل علي كلاي بين الشيخ زايد ودريم لاند    وزير الصحة أمام الشيوخ: 70 مليون مواطن ينتفعون بالتأمين الصحى بتكلفة 240.5 مليار جنيه    السعودية رئيسًا للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإسكان والتعمير العرب    رئيس جامعة كفر الشيخ: الأنشطة ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب    الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة زاد العزة ال138 تحمل 6900 طن مساعدات لدعم الأشقاء الفلسطينيين    مفتي الجمهورية ينعى مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق    «الصين هى التهديد الحقيقي».. تايوان ترد على خطاب ميونيخ    نواب الشيوخ يطالبون بزيادة المخصصات المالية للصحة والاهتمام بحملات الوقاية من الأورام    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    موعد مباراة آرسنال وويجان في كأس الاتحاد الإنجليزي    جامعة قناة السويس تطلق برنامجين لمناهضة العنف المدرسي وتصحيح الأوضاع الخاطئة في المذاكرة    أول صلاة تراويح 2026.. هل ستكون الثلاثاء أم الأربعاء؟    كاميرات المراقبة تفضح لصوص أمام مستشفى فاقوس سرقوا دراجة نارية    الجيزة: تطبيق تجربة شارع العريش بشوارع أخرى وتوفير مواقع بديلة للباعة الجائلين    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    19 فبراير أولى جلسات محاكمة المتهم بتشويه وجه فتاة بالعجوزة    تأجيل محاكمة المتهمين بتعريض حياة أطفال مدرسة سيدز للخطر ل1 مارس    زيارة ميدانية مفاجئة لمدير تعليم القاهرة بمدرسة التونسي الرسمية للغات    الداخلية تنظم الملتقى التاسع لمبادرة «جيل جديد» بالمتحف المصري الكبير    ختام فعاليات الملتقى الثقافي ال24 لشباب المحافظات الحدودية في الأقصر    إليسا تتألق في ميتشجان وتحقق نجاحًا واسعًا بألبومها الجديد    «المصدر» تنشر أحكام المحكمة الدستورية العليا ليوم 1 فبراير 2026    شعبان رأفت: مكافحة الأورام قضية أمن قومي ونطالب الحكومة بخطة واضحة    توجيهات رئاسية لضمان استقرار الشبكة القومية والتوسع في الطاقة المتجددة والربط الكهربائي الإقليمي    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل الشيخ مصطفى عبد الرازق    بنك القاهرة يوقع اتفاقية تمويل مع «قنديل للزجاج» بقيمة 20.4 مليون دولار    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    الصحة: الخط الساخن 105 يستقبل 5634 مكالمة خلال يناير 2026 بنسبة استجابة 100%    مصر تواصل استقبال وعلاج الجرحى الفلسطينيين وتسهيل العودة إلى غزة عبر معبر رفح    أربيلوا: آلام الركبة وراء غياب مبابي.. وتجهيزه لمواجهة بنفيكا هو الأهم    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    انطلاق معسكر حكام أمم أفريقيا للسيدات بمشاركة السيد مراد ويارا عاطف    الاتحاد الأفريقي لكرة اليد يهنئ جوهر نبيل بعد تعيينه وزيرا للشباب والرياضة    كييف تعلن إسقاط 55 طائرة مسيرة روسية خلال الليل    هل تم إغلاق بوابة مستشفى الدمرداش؟.. جامعة عين شمس تكشف التفاصيل    تقييم مرموش أمام سالفورد من الصحف الإنجليزية    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    أى وزير نحتاج الآن؟!    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    أول تعليق من باراك أوباما على فيديو القرد العنصري الذي نشره ترامب.. ماذا قال؟    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    القطة التى أوقعت ب«إبستين»    جامعة القاهرة تطلق الإصدار الثاني من سياسة الملكية الفكرية 2026 لتعزيز حماية الإبداع    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بلير.. عصا بوش السحرية في الشرق الأوسط
نشر في محيط يوم 05 - 07 - 2007


بلير.. عصا بوش السحرية في الشرق الأوسط
وليد أبي مرشد
انتظرنا بيل كلينتون... فجاءنا توني بلير. مجيء بلير الى ساحة الشرق الأوسط كوسيط سلام، بعد رحيله عن رئاسة الحكومة البريطانية، قد يكون هدية تقاعد من حليفه الكبير جورج بوش... وقد يكون قرارا أميركيا مدروسا لقطع الطريق على بيل كلينتون بعد أن كشفت هيلاري كلينتون عن عزمها على إعادة تكليفه بملف السلام الفلسطيني الإسرائيلي في حال فوزها في الانتخابات الرئاسية العام المقبل.
الثابت أن الإدارة الجمهورية عملت بنصيحة وزيرة خارجيتها، كوندوليزا رايس، في «فرض» هذا التعيين «المفاجئ» لبلير مبعوثا للجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط، وهو ما يوحي برغبة دفينة في تحقيق هدفين مزدوجين: أميركياً، استنساخ بديل لبيل كلينتون، وبريطانياً، خلق قناة أخرى للدبلوماسية البريطانية في الشرق الأوسط متمايزة عن سياسة وزير خارجيتها الجديد، ديفيد ميلبنك، إن لم تكن مغايرة لها.
حبذا لو استشارت واشنطن، بروتوكوليا، رئيس الحكومة البريطانية الجديد، غوردون براون، بهذا التعيين قبل أن تفاجئه به، فبصرف النظر عن الصفة الدولية التي سيكتسيها بلير في منصبه الجديد، يظل تعاونه مع حكومة بلاده أساسيا لتعزيز مصداقية دوره، خصوصا أن اختيار غوردون براون لديفيد ميلبنك وزيرا للخارجية خلفا لممثلة خط بلير مارغريت بيكيت مؤشر أولي على نيته تحقيق طلاق آخر مع بلير...على صعيد دبلوماسيته الشرق أوسطية هذه المرة.
ملامح هذا الطلاق يمكن تلمسها من تقديم براون للدبلوماسية الأوروبية على الأميركية في الشرق الأوسط ومن المواقف المعلنة لوزير خارجيته، ديفيد ميلبنك، الذي سبق أن أعرب في مجلس الوزراء البريطاني عن «قلقه» من إحجام توني بلير عن الدعوة الى وقف إطلاق نار فوري في حرب اسرائيل على لبنان الصيف الماضي، وانتقد قراره إرسال قوات بريطانية الى العراق (وفي هذا السياق تؤكد صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية انه في مجالسه الخاصة يكرر قناعته بأن حرب العراق كانت «غلطة كبرى»). أما بلير فلن يخرج في مقاربته لسلام الشرق الأوسط عن خط صديقه وحليفه، جورج بوش.
وبالفعل أكد قبل ايام معدودة انه يعطي «اولوية مطلقة» للحل القائم على دولتين، اسرائيلية وفلسطينية، وهو الحل الذي سعى بوش من طرحه الى استيعاب المعارضة العربية لخطة غزو العراق عام 2003. ربما يأمل بوش من صديقه بلير أن يعيد الإدارة الجمهورية، في سنتها الأخيرة، الى عملية السلام التي توقفت مع انتهاء ولاية كلينتون عام 2000. ولكن، قبل ذلك، قد يكون على بلير، الذي يتمتع بمهارة تفاوضية مشهودة، أن يوظف صداقته لبوش في تحقيق أمرين:
* إقناع الرئيس الأميركي بلعب دور اكبر، وأكثر حيادية، في تحقيق اقتراحه «للدولتين»، تمهيدا لتسوية عربية – إسرائيلية شاملة (علما بأن موفد اللجنة الرباعية السابق، جيمس ولفونسون، تخلى عن مهمته بعد سنة واحدة من تكليفه عام 2005، منتقدا رفض اسرائيل التعامل «بجدية» مع عملية السلام، وان المبعوث الأخير للجنة، ألفارو دوسوتو، وضع اللوم على واشنطن في فشل مهمته لتبنيها الدائم للمواقف الإسرائيلية، وعلى كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتقبلهما التلقائي لكل ما تقترحه واشنطن).
* إقناع الرئيس الأميركي أيضا بأن تسوية النزاع العربي الإسرائيلي تشكل مساهمة أساسية إن لم يكن ضرورية في حربه على «الإرهاب الدولي». أما توني بلير، فربما يتوق من مهمة الوسيط، إلى تبييض صفحة تاريخه في العراق التي لا تقربه الى قلوب العرب والمسلمين بتحقيق إنجاز سلمي في فلسطين على غرار إنجازه في ايرلندا الشمالية.
وإذا كان تحوله، دينيا، من الكنيسة الإنجيلية الى الكنيسة الكاثوليكية، بعد تركه الحكم، مؤشرا على استعداده للتحول، سياسيا، من صقر حرب في العراق الى حمامة سلام في فلسطين، فقد يصبح خير وسيط للقضية الفلسطينية الإسرائيلية... إذا عرف كيف يقلب علاقته الشخصية والسياسية مع بوش من علاقة «مستمع» الى علاقة «ناصح»، خصوصا أن نجاح مهمة اللجنة الرباعية في الشرق الأوسط مرهون إلى حد كبير بالدعم الاميركي لها.
عن صحيفة الشرق الاوسط
5/7/2007


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.