اسلام آباد: اندلعت صدامات صباح اليوم الاثنين في اسلام اباد بين الشرطة وانصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف اثر عودته الى البلاد على متن طائرة للخطوط الجوية الباكستانية بعد ان قضى سبع سنوات في المنفى . واعترضت الشرطة طريق حوالي مئة من مؤيدي شريف يقودهم مسؤولون في حزب الرابطة الاسلامية الباكستانية كانوا يحاولون التوجه الى مطار اسلام اباد لاستقباله. وعندما حاول قادة الحزب اقتحام حواجز الشرطة مشيا على الاقدام, قامت الشرطة بضربهم بالعصي واوقفت قوات الامن بعد ذلك عشرات من مسؤولي الحزب، بينهم امينه العام ظفر اقبال جاغرا. وكان شريف قد غادر مطار هيثرو في لندن مساء الاحد على متن طائرة متوجها الى باکستان, بعدما تعهد باطاحة الرئيس برويز مشرف. وذكر موقع قناة "العالم" الاخباري ان رجال شرطة انتظروا شريف عند سلم الطائرة وهم يحملون مذکرة توقيف من هذه الهيئة المكلفة بمکافحة الفساد لكن رئيس الوزراء الباکستاني السابق غادر طائرته بعد مواجهة استمرت 90 دقيقة مع السلطات محاطا بأنصاره ومسؤولي حزبه. وكان ضابط من ادارة الهجرة قد صعد الى الطائرة بعد هبوطها وطلب من شريف الاطلاع على جواز سفره , كما طلب منه ان يغادر معه ولكن شريف الذي كان يرافقه محامون بريطانيون وانصار له رفض . وبثت محطة التلفزيون الباكستانية الخاصة "جيو تي" لقطات للطائرة عند هبوطها حوالي الساعة 8,45 بالتوقيت المحلي (5,45 تغ). وقال شريف على متن طائرة العودة انه في حالة اعتقاله لدى وصوله الى باکستان فسيكون ذلك ثمنا زهيدا مقابل حرية البلاد . وأضاف في تصريحاته للصحافيين المسافرين معه:" لدي واجب ومسؤولية والتزام وطني يجب الوفاء به مهما کان الثمن، ألا وهو الديمقراطية". ويذكر ان القضاء الباکستاني حكم على نواز شريف بالسجن مدى الحياة بعد ادانته باختلاس اموال والتهرب الضريبي والخيانة، لكن تم الافراج عنه في ديسمبر/كانون الاول 2000 بعد اتفاق ابرمه مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف يقضي برحيله الى السعودية ليقيم عشر سنوات. وقد تحدى نواز شريف الذي اطاحه الجنرال مشرف في اکتوبر/تشرين الاول 1999 دعوات المجموعة الدولية للبقاء خارج باکستان, وقد يعتقل او يرحل الى السعودية منفاه الاخر. وسمحت له المحكمة العليا اواخر الشهر الماضي بالعودة الى باکستان. وتهدد عودة شريف بزيادة الاضطراب في باکستان, قبل اشهر من الانتخابات النيابية المقررة اواخر السنة الجارية او مطلع 2008 ،فيما بلغت شعبية الرئيس مشرف ادنى مستوياتها. وتولى نواز شريف رئاسة الحکومة الباکستانية مرتين (1990 - 1993 و1996 - 1999) قبل ان يطيحه الجنرال مشرف خلال انقلاب لم تراق فيه دماء.