واصل سعر صرف الدولار الأمريكي مكاسبه أمام الحنيه المصري ليسجل 5.73 جنيها للدولار, مرتفعا بذلك نحو 21 قرشا خلال أسبوعين, وهو الأمر الذي أصاب سوق الصرافة المصرية بالذعر والقلق من تسارع ارتفاع سعر العملة الأمريكية في مقابل تراجع الجنيه. وكان متوسط سعر الدولار في السوق المصرية قبل أسبوعين في حدود 5.52 جنيها للدولار ليرتفع بشكل متسارع ويصل إلى 5.73 جنيها وهو ما أثار قطاع كبير من المستوردين والعاملين في مجال الاستيراد والتصدير خشية من ارتفاع أسعار السلع في ظل الانكماش الاقتصادي الحالي. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن متعاملين في سوق الصرافة المصري قولهم أن الارتفاع المفاجئ فى سعر صرف الدولار يأتي نتيجة انخفاض المعروض منه فى السوق المحلية إثر تراجع عوائد السياحة ودخل قناة السويس بسبب الأزمة المالية العالمية, محذرين من أن ارتفاع سعر الدولار سيسهم في رفع أسعار جميع السلع والمنتجات بالسوق دون استثناء باعتباره جزء من التكلفة. وانتقد مصرفيون عدم تحرك البنك المركزي المصري لضبط سوق الصرف المحلية وهو ما تسبب فى تخوف المنتجين والتجار وتأجيل عمليات بيع المنتجات إلى أن تستقر السوق أو يُحصّلوا فروق الأسعار. ورأى البعض منهم أن ارتفاع سعر الدولار, الذي هبط الى مستوى قياسي لم يبلغه منذ 5 سنوات قبل عدة أشهر في حدود 5.28 جنيها للدولار, يعد شيئا طبيعيا فى ظل سيطرة البنك المركزي الذي لم يتدخل حتى الآن متوقعين تدخله اذا وصلت الأسعار لحدود الخطر.