في حوار مفتوح بمكتبة "الكتب خان" بضاحية المعادى لمناقشة رواية "رسائل الغرباء" للكاتب والروائي عبد المنعم عبد القادر، أكد المؤلف أن روايته الصادرة عن دار الهلال عامرة بالحكايا والموروث الشعبي فيما يشبه حكايات "ألف ليلة وليلة". وأضاف عبد القادر خلال المناقشة التي شهدها الدكتور سيد البحراوى أستاذ النقد الأدبى، والدكتورة أمينة رشيد أستاذة الأدب الفرنسى أن التراث المصري هو مركز إهتمامه، مشيرا الي أن روايته أشبه ما يكون ب "ألف ليلة وليلة" التي كانت دائما مصدرا إلهامه. وأكد الروائي الكبير علي إمكانية التواصل مع الأدب العالمى، مشددا علي أهمية أن يكون الأديب على صلة بزمانه ومكانه. وحول استخدامه ببعض الكلمات العامية في روايته، أكد عبد القارئ أن الأديب الجيد يجب أن يعيد تجديد اللغة مثل جوته وشكسبير، والعامية تملك هيكلا صرفيا شديد المرونة كما أنها لغة نشيطة، لأنها لغة اللحظة ويجب أن نصل إلى العلاقات التبادلية بين النص الثقافى واللغة. وطالب صاحب "رسائل الغرباء بإعادة صياغة الأساطير المسرحية مثل "إيزيس وأوزوريس"، و"حورس"، و" موت رع هو "، والتي يهدف من خلالها التي تقديم رؤيته للتراث فى وحدته العامة. وأشار عبدالمنعم الي أنه يري أن الأديب الكبير توفيق الحكيم هو أفضل من فعل هذا، وخدم الأدب العربي ما لم يستطع أن يقدمه أديب نوبل نجيب محفوظ الذى اكتفي بأعادة إنتاج الرواية الغربية فى ثوب شرقي. واوضح الكاتب أن لديه مشروع يتلخص فى استلهام التاريخ من خلال الحكايا، وكتابة طبعة جديدة من"ألف ليلة وليلة" تحكيها شهرزاد بعد أن أعتقها الملك، كما يرغب كتابة الرواية والقصة المعاصرة مثل قصة "تبدلات صامتة". وتمنى عبدالمنعم عبد القادر في ختام حديثه أن تقرأ الأجيال القادمة التراث المصري والعربي حتى تبلغ اليقين الروحى والثقافى والذى دائما ما تبحث عنه فى أعمال الغرب، بينما هو متأصل فى التراث المصرى الأصيل.