كشف الدكتور صلاح جودة مدير مركز الدراسات الإقتصادية أن الرئيس المخلوع حسني مبارك كلف خزانة الدولة منذ اليوم الأول لثورة يناير حتى الآن 9.5مليار جنيه مصري المبلغ الذي يتجاوز المعونة العسكرية وجزء من الإقتصادية التي تقدمها الولاياتالمتحدة لمصر . وأوضح الخبير الإقتصادي،في لقاء مع الإعلامية جيهان منصور خلال برنامج "صباحك يا مصر" على قناة "دريم" أن 113 جنيه مصري تم إنفاقها خلال ال18 يوما للثورة في الإتصالات الدولية وبكافة البنوك والمندوبين الذين هربوا أموالا للخارج ، فضلا عن تكاليف سفر نجلي علاء وجمال مبارك مرتين للخارج طلبا للدعم الدولي .
وشمل المبلغ خسائر السياحة في شرم الشيخ نتيجة إقامة مبارك وأسرته في الفترة من 12 فبراير حتى 3 اغسطس 2011 يوم بداية المحاكمة ، والتي تضمنت أيضا خسائر الوقفات الإحتجاجية للمطالبة برحيل مبارك حتى المدينة ، إلى جانب تكاليف سفر القضاة إليه وتأمينهم .
وأشار جودة – في الحوار الذي أعدته الزميلة نجاح النوبي - إلى أن المبلغ يشمل تكاليف 44 طلعة جوية لإحضار المخلوع لقفص الإتهام وعودته للمركز الطبي العالمي والتمويه الأمني في بداية المحاكمة حتى لا يعرف مكان إقامته ، فضلا عن الخسائر التي تكبدنها بعدما رفض وزير الإعلام السابق أسامة هيكل بيع حق بث جلسات المحاكمة للخارج .
وأبدى جودة تعجبه من استمرار بند رئاسة الجمهورية وحراسة القصر وتأمينه بمبلغ 40 مليون جنيه ، رغم عدم وجود رئيس بداخله ، متسائلا عن الجهة التي سمحت بصرف هذا المبلغ .
وقال جودة إن محاكمة ثورية لمبارك ومعاملته مثل السجناء في عهده كانت كفيلة بتوفير هذا المبلغ المتوقع زيادته حتى النطق بالحكم ، وعودة الأموال بالخارج خلال 48 ساعة .
وشدد الخبير الإقتصادي على أن محاكمة المخلوع ورموز نظامه ليس له علاقة باسترداد الأموال المنهوبة من الخارج ، مشيرا إلى غياب الإرادة السياسية والإدارة المطلوبة لعودة هذه الأموال التي لا تحتاج سوى مخاطبة المسئولين سواء أكان المجلس العسكري او حكومة الجنزوري او الوزيرة فايزة أبو النجا للخارج بمجرد ورقة.
وأشار جودة إلى أن وثائق نشرت يوم 28 فبراير على موقع "ويكيليكس" حول نشر مستندات تخص مسئولين مصريين بعد 48 ساعة هي السر وراء إنهاء قضية "التمويل الأجنبي" يوم 2 مارس في عمل يفوق في إبداعه أفلام "هوليود" من حيث فتح النيابة بالمساء وتحضير طائرة عسكرية وسفر المتهمين.