حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    إزالة 450 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية في بني سويف    محافظة البحيرة تواصل تطهير المجاري المائية ورفع كفاءتها    هيئة قناة السويس: السفينة «FENER» خارج الولاية القانونية والإنقاذ مرهون بطلب رسمى    الشرطة البريطانية تعتقل متهما بسرقة 600 قطعة أثرية من متحف بريستول    دوري أبطال إفريقيا - الهلال يطالب كاف بإلغاء طرد لاعبه أمام صنداونز    تفاصيل أزمة محمد عواد مع الزمالك    القبض على سائق بتهمة دهس موظف ونجله في الجيزة    إصابة ربة منزل وأبنائها الثلاثة بحالات اختناق في البحيرة    ضمن مشروع الأعمال الكاملة، هيئة الكتاب تصدر 4 عناوين جديدة لشكري عياد    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري أبطال أوروبا    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    بمشاركة شيخ الأزهر ورئيس الوزراء.. انطلاق المؤتمر الدولي لتعزيز حقوق المرأة من منظور الخطاب الحديث    الدولة تضرب بيد من حديد وتسترد 400 فدان من أراضيها بالفيوم    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    شعراء جامعة حلوان في اللقاء الثامن لملتقى شعراء الجامعات بمعرض الكتاب    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    لأول مرة بمستشفى اليوم الواحد برأس البر، علاج دوالي الساقين بتقنية التردد الحراري    انطلاق اليوم الأول من بطولة كأس العالم لسيف المبارزة للناشئين والشباب بالقاهرة    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    أم كلثوم نجيب محفوظ تشارك في تسليم جائزة نجيب محفوظ للرواية في حفل ختام معرض الكتاب    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    كاميرات المراقبة ترصد اعتداء شخص على زوجته لإقامتها دعوى خلع بالعجوزة.. صور    انتظام صرف الخبز المدعم والمخابز تعمل اليوم حتى الخامسة مساءً    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    "القسام" أنهت شماعة جثة المجند الصهيوني.. هل يملك الوسطاء إجبار الإحتلال على فتح المعبر "؟!    هشام النجار: قرارات أمريكا وفرنسا ضد الإخوان انتصار لتحذيرات مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"مصر" ... تحتاج إلى "زعيم"
نشر في مصر الجديدة يوم 03 - 01 - 2012

** ما أحوجنا فى تلك المرحلة التى يمر بها الوطن إلى زعيم ، يقود مصر إلى بر الأمان ، وهذا
ليس تقليلا من شأن المجلس العسكرى ، ولكن ما أتحدث عنه هو شئ يرتبط بوجدان ومشاعر
وفكر الشعب المصرى ..
** عندما أطلق المشير كلمته المشهورة إلى الشعب المصرى فى أخر خطاباته والتى تعتبر قليلة
جدا وهذا راجع إلى وضعه العسكرى .. قال عبارة بعد أن زاد التطاول على المجلس العسكرى
بترك السلطة والعودة إلى ثكناتهم .. "نعود للإستفتاء على بقائنا"...
** وما أن قال هذه العبارة ، إلا وإشتعل الشارع المصرى .. خرجت الذئاب لتكشف عن وجوهها
القبيحة ، كما خرجت الأفاعى والحيات ، وكأنهم أصيبوا بحالة هياج .. نعم شاهدنا المأجور "
محمود سعد" ، على قناة "النهار" ، وقد أصابته لوثة عقلية .. وظل يردد كلمات المشير ، وهو
يتساءل عبر برنامجه .. "يعنى إيه .. أرجو أن يكون هذا الكلام صدر بطريق الخطأ" ، وظل
يردد هذه الكلمات أكثر من مرة ...
** لم يكن "محمود سعد بمفرده ، بل خرجت علينا صاحبة الفم المفشوخ ، وصاحبة أكبر جلسات
مصطبية ونميمة ومسخرة .. "هالة سرحان" .. وقد أزعجها بيان المشير ، وظلت تصرخ فى
البرنامج الذى تقدمه ، هى وضيوفها ، وكأن هناك من حصل على إرثها أو يريد أخذ روحها ،
ولم يستطع المشاهد لماذا هذا التحول المفاجئ ، أو إندلاع تلك الثورات الغاضبة تجاه كلمة السيد
المشير ، ولم يختلف معهم "عمرو الليثى" ، أو "أبو عيون مبرقة" الإعلامى فى برنامج "محطة
مصر" ، "معتز مطر" .. أو العقرب "منى الشاذلى" ، أو أبو حمالات "إبراهيم عيسى" ، أو أبو
حواجب "معتز الدمرداش" ، أو أم عيون سهتانة "ريم ماجد" ، أو الناعس "يسرى فودة" ، أو
قاذف الطلقات النارية "وائل الإبراشى" ... هذا بجانب الصحف المدعومة من أمريكا برا وبحرا
وجوا ، فلا ننسى الحمساوى "مجدى الجلاد" ، أو تساؤلات "ياسر رزق" ، أو رئيس تحرير
جريدة التحرير "إبراهيم عيسى" ، أو تهديدات جماعة الإخوان المسلمين ، بعودة الفوضى إلى
الشوارع ... هذا ناهيك عن القوى الثورية التى بلغت أكثر من مليون حركة ثورية .. كل يقول "
أنا صاحب هذه الثورة ، وبالتالى فمن حقى أن أحكم هذا البلد" ..
** أما الإخوان يقولون "نحن صبرنا أكثر من مائة عام .. ظللنا نعمل فى الخباثة والخفاء .. أمَنا
بالتقية ، وقلنا يحيا الملك عندما طلب منا ذلك ، ثم هتفنا للإنجليز عندما لزم الأمر ، ثم تأمرنا
على "عبد الناصر" لإغتياله ، ولكنه للأسف نجى منا قبل عملية إغتياله ثم تغذى بنا قبل أن
نتعشى به ، وقام بإعدام خمسة من قياداتنا .. وأعاد الباقين إلى السجون .... أما السادات ، هذا
الرجل المؤمن الذى أعلن فى أكثر من مناسبة أنه رجل وزعيم مسلم ، يحكم دولة مسلمة ..
وعندما أطلق العنان لنا مارسنا كل ما نتمناه من بلطجة ، وإرهاب ، وفوضى ، وترويع للأمنين
.. فالسجل ملئ بالجرائم التى لا تعد ولا تحصى ، حتى سولت له نفسه أن يدوس لنا على طرف ،
فكانت المذبحة الشهيرة يوم إحتفاله بالنصر العظيم " ...
** وهنا دعونا نتساءل .. لماذا قضوا على السادات فى هذا اليوم ؟!! .. هل هناك علاقة بين
مؤامرة إسرائيلية ، وتدخل أمريكى فى هذه المجزرة .. (سوف يهاجمنا البعض ويقولون .. هو
إنت كل حاجة تجيب فيها إسرائيل وأمريكا .. ياعم إرحمنا بقى !! ) .. طيب ياجماعة حلمكم عليا
شوية ..
** كانت هناك فرص عديدة لإغتيال السادات .. ولكن أن يغتال فى هذا اليوم بالذات ، فالمقصود
هنا هو قتل ذكرى نصر أكتوبر العظيم ، ومحو هذه الذكرى التى تسبب صداع دائم للقيادات
الإسرائيلية ، وتسبب ألما فى قلب وضلوع أمريكا .. وإعتقد البعض أن سقوط السادات فى مثل
هذا اليوم بالذات هو سقوط لنصر أكتوبر .. وهنا نتوقف قليلا لكى نفتح هذا الملف الهام جدا
لنرى هل هناك علاقة فى هذه الجريمة ضد رئيس الدولة بين منفذى الجريمة (الإخوان المسلمين
– وإسرائيل) .. وكيف تم تفريغ جميع الطلقات من أسلحة المحيطين بالرئيس الراحل "أنور
السادات" ، أو بالوزراء المتواجدين ، أو بالحرس الخاص بالقيادات العسكرية التى حضرت
الإحتفال .. وكيف يتم إغتيال السادات وسط هذا الحشد من قادة الجيش والقيادات الأمنية وسفراء
دول العالم ، وجموع عديدة من المواطنين حضرت هذا العرس لإحياء ذكرى نصر أكتوبر ، فى
الوقت الذى لا تصيب الرئيس السابق "محمد حسنى مبارك" طلقة واحدة ... وهنا لا نوجه إتهام
للرئيس السابق "محمد حسنى مبارك" ، فهو بشهادة السيدة حرم "محمد أنور السادات" .. فقد
شهدت بأن "حسنى مبارك" ، كان من أخلص وأشجع الرجال للرئيس السادات .. ولكن ربما
السؤال يضعنا أمام من ينفذ هذا المخطط وبأيدى من ؟ ..
** ولماذا ظل تيار الإخوان المسلمين يتصاعد فى زمن الرئيس السابق حتى وصلوا إلى البرلمان
ب 88 مقعدا .. وإنتشرت جرائمهم فى كل بقاع المحروسة ، وفى كل مرة كان يخرج علينا خطاب
الرئيس السابق بأنه لن يفلت الجناة من العقاب .. وللأسف لم يتم القبض على الجناة الأصليين
الحقيقيين ، بل كان يتم القبض على بعض البلطجية أو الصبية الذين كان يتم الإفراج عنهم عقب
تهدئة الشارع ...
** إذن .. نحن أمام أكبر علامة إستفهام للرئيس القادم الذى سيدير شئون البلاد .. هل هنا إتفاق
غير معلن بين بعض الدول المتأمرة والإخوان المسلمين على إسم الرئيس المرشح لجمهورية
مصر العربية .. أم أن هناك إتفاق بين المجلس العسكرى والإخوان المسلمين على تقديم شخص
ما يفرض على الشارع المصرى ليكون رئيس الدولة القادم .. هذا سؤال يدور فى ذهن رجل
الشارع ، وهو يبحث عن إجابة له فلا يجد أى صدى لتساؤلاته ..
** نعم .. عندما أطلق المشير كلمته "نعود للإستفتاء" .. قامت الدنيا ولم تقعد من العناصر
المعارضة ، والتى لديها أجندات خاصة تريد أن تفرضها على الوطن ، وقد تناسوا الورقة
الرابحة التى تحتاج إلى قيادة وتنتظر الإشاره للخروج إلى الشارع ، وهى الطبقة الصامتة التى
فضلت الصمت فى تلك الظروف التى أصابت الشارع من فوضى وهياج .. هذه الطبقة التى تقدر
بحوالى 80 مليون مواطن مصرى .. خرجوا جميعا لتأييد المشير ، وإعلان الإستفتاء على بقاء
المجلس العسكرى لحين تسليم السلطة لحكومة مدنية ، ووضع دستور أمن للبلاد ..
** لم يعجب هذا القرار جماعة الإخوان ، وكتابهم ، ومتحدثيهم ، فوجدنا د. وحيد عبد المجيد
المنسق العام لجماعة الإخوان المسلمين ، يخرج عن وقاره ويهدد المجلس العسكرى بالعودة
للميدان والإعتصامات مرة أخرى..
وجدنا د. "محمد بديع" ، المرشد العام يهدد المجلس العسكرى بالعودة إلى الشارع ،
والإعتصامات حتى رحيله ..
وجدنا الكاتب "حسن نافعة" الإسلامى ، يهرول من قناة إلى أخرى ، ومن برنامج إلى أخر ،
ومن مقال إلى عمود ، يطعن فى شرعية المجلس العسكرى ، ويطالبه بتسليم السلطة فورا ..
والشئ العجيب أن من ذكرت أسمائهم تم تعيينهم فيما يسمى "المجلس الإستشارى" ..
وجدنا الدكتور "سليم العوا" – المرشح المحتمل لمنصب رئيس الجمهورية ، يهدد المجلس
العسكرى بالنزول إلى الشارع والأن وفورا ..
وجدنا الشيخ "صلاح أبو إسماعيل" يبعث بنداء إلى جميع السلفيين للخروج إلى الشارع
والإعتصام بالميدان ..
هذا ناهيك عن تهديدات الإستشارى "ممدوح حمزة" الزعيم والمحرك لجماعة "6 إبريل" ،
وتهديدات "جورج إسحق" بحركة "كفاية" ، وتهديدات المطيباتى "محمد البرادعى" بجماعة "
البرادعى" ..
** فكل واحد من هؤلاء وبعضهم الكثير ، خرج كل منهم ومعه جماعته ، لتهديد المجلس
العسكرى حتى يسحب المشير كلمته ويعود الجيش إلى ثكناته ...
** رأينا وقرأنا وشاهدنا كل ذلك يحدث ، فكيف يتصور هذا الشعب هذه الإهانات التى توجه
للمجلس العسكرى ، وتهديده بالخروج فورا ، والخروج الأمن من الحياة السياسية ، والذهاب
إلى ثكناته ، وتهديد هذا المجلس بعواقب الأمور ..
** أما الطبقة الصامتة ، فقد خرجت بالملايين تعلن تأييدها للمشير ، وتعلن تأييدها للمجلس
العسكرى وإستمراره فى إدارة شئون البلاد حتى تسليم الحكم إلى حكومة مدنية أمنة ووضع
دستور مدنى أمن يوافق عليه جميع طبقات الشعب المصرى ..
** على الجانب الأخر .. شعر المجلس العسكرى أنه ربما يكون عبئا على هذا الوطن ، وهو
إحساس فى غاية الخطورة .. وهو ما دعى بعض قيادات المجلس طمأنة كل الحركات الثورية ،
وشباب "6 إبريل" ، وحركة "كفاية" ، و"9 مارس" ، و"19 ديسمبر" ، و"5 أغسطس" ،
و"1 يناير" .. أن المجلس لا يفكر فى أن يرشح أحد من القوات المسلحة للرئاسة .. وبدأت تهدأ
الأمور ، ولكن على حساب من .. هل على حساب كرامة هذا المجلس ، أم على حساب كرامة
الجيش المصرى .. فى الوقت الذى أؤكد فيه أنه لا فرق بين كلمة المجلس العسكرى ، وكلمة
الجيش المصرى ، فالمجلس العسكرى هو الجيش نفسه الذى يقوم بإدارة شئون البلاد من كافة
النواحى .. أما الكذابون والمنافقون الذين يعيثون فى الأرض فسادا ، وهم يتطاولون على
المجلس العسكرى .. فعندما تحاول أن تردعهم يقولون لك "نحن نتطاول على المجلس العسكرى
الذى قبل أن يكون مجلسا سياسيا ، فلنا حرية نقده والإعتراض على قرارته ، ولكننا لا نتطاول
على جيش مصر العظيم .. وهذا كذب وخديعه وإفتراء لأن من يتطاول على البدلة العسكرية هو
فى النهاية تطاول على الجيش المصرى ..
** وتساءلت الطبقة الصامتة .. إذن .. من يكون الزعيم القادم ليحكم مصر ..
** خرج علينا "البرادعى" .. ليعلن للجميع أن أمريكا قادمت بتدعيمه ، وأنه المرشح المحتمل
لرئاسة الجمهورية والذى أعطته واشنطن الضوء الأخضر فى مقابل الخدمات الجليلة التى قدمها
للإدارة الأمريكية ، ومنها الملف العراقى النووى الذى كان الذريعة للهجوم على العراق ،
والملف النووى المصرى الذى قال كذبا أن مصر غير مؤهلة لعمل مفاعل نووى ، وخدمات
عديدة لا تحصى ، ولا تقدر بثمن .. وإنطلق إلى التحرير هو وأنصاره ورفع اللافتات وهرول إلى
بعض القنوات لتقديم برنامجه الإنتخابى ، وإتصلت السيدة والدته ، وهى تقول "غير البرادعى
لمصر مفيش .. والنبى ياولاد لازم تنتخبوا البرادعى" ...
** المناضل الحنجورى "أيمن نور" .. بدأ يبحث عن نفسه .. تارة تجده مع جماعة "طظ فى
مصر" .. وتارة تجده مع جماعة "السيد البدوى" ، وتارة تجده مع حركة "كفاية" ، وتارة تجده
يدافع عن شباب "6 إبريل" .. بينما إبنه يطلق شعره على طريقة "الجماعة الهيبز" ، وقد نصب
نفسه زعيما للحركات الثورية بالتحرير ، وحامى حمى الحرائر ، وكلما قابلته قناة تليفزيونية أو
برنامج إذاعى ، يقول أن المجلس العسكرى وصل إلى درجة الفجور ..
** المستشار السابق بالقضاء المصرى "هشام البسطويسى" .. أحيل للتقاعد ، وعدم الصلاحية
منذ عدة أعوام سابقة ، وبسبب إنتمائه للإخوان ، جعلت مصداقيته تقل بصورة كبيرة جدا فى
أوساط الشارع المصرى ..
** د."عبد المنعم أبو الفتوح " .. إنضم لجماعة الأقباط ، وتبرأ من الإخوان .. وتمت التمثيلية
بنجاح ساحق ، فقد تم فصله من جماعة الإخوان ، وإعتبر شخص غير مرغوب فيه ، فقد رفض
سماع كلمات المرشد ونصائحه وأوامره بعدم ترشيح أى أحد من جماعة الإخوان المسلمين
كرئيس للدولة ، وقالوا "كفاية علينا البرلمان والدستور .. أما رئيس الجمهورية ، فإحنا
هانجيب أى أحد حتى لو كان ماليزى يحكمنا ، ولو كان قبطى يحكمنا" .. فمنصب رئيس
الجمهورية القادم سيكون منصب "فسوخة" محدد الصلاحيات ...
** الأخت المناضلة "بثينة كامل" .. قررت أن يكون جمهورها فى الإنتخابات القادمة من
التحرير ، ولذلك قررت شراء قطعة أرض فضاء بمساحة 5 م * 3 م ، وأنشأت خيمة للإقامة ،
وجعلت منها جزء للمؤتمرات الإعلامية الصحفية ، ولديها قناعة أن المجلس العسكرى هو
العفريت اللى فى العلبة ..
** د. سليم العوا .. تارة يهدد المجلس العسكرى ، ثم يعود مرة أخرى ويطالب ببقاء المجلس
العسكرى .. تارة يزعم بوجود الأسلحة داخل الأديرة والكنائس ، ثم يعود وينكر هذا الحديث ..
تارة يطالب بعودة المرأة داخل المنزل ، ثم يعود ويقرر أن المرأة لها حرية العمل فى كل
المجالات ..
** الشيخ "صلاح أبو إسماعيل" .. خرج فجأة إلى الإعام والنور ، وبدأ يظهر فى المحافل
والمؤتمرات بعد أن خلع الجلباب ، وإرتدى ما يناسب من مظهر رئيس الدولة ، وأعلن أنه
الرئيس القادم لمصر لا محالة ...
** هذه بعض النماذج العنترية التى طفحت على الشارع المصرى ، كل يسعى إلى الحصول على
لقب رئيس الدولة ... فهل ترون أن هناك إسم من كل هؤلاء يمكن أن يقود جماهير شعب مصر
...
** إذن .. فما هو الحل .. وما هى مواصفات رئيس مصر القادم ؟!! ....
نريد زعيم يخرج إلى هذا الشعب .. ليعلن خطاب الثورة المصرية ، وميلادها .. والقضاء على
الفوضى والفساد ..
نحتاج إلى زعيم وقائد يلهب مشاعر 85 مليون مواطن مصرى .. يندد بالمؤامرات .. ويعلن
أسماء المأجورين والمتأمرين والخونة ، ويعيد للقوات المسلحة كرامتها وللشرطة المصرية
هيبتها ...
نريد زعيم يكون شعاره ومبادئه ودستوره ، هو كلمة واحدة "مصر" .. نعم .. مصر فوق الجميع
.. نعم مصر فوق المؤامرات والدسائس ، وفوق كل المغرضين ، وفوق أمريكا ، وفوق كل الدول
الباغية .. نعم ، نحتاج لزعيم له كلمة واحدة تسمع ، ولا يرتعش القلم فى يده وهو يتخذ
القرارات الحاسمة التى تحفظ أمن وسلامة الوطن ..
نريد زعيم يوقف سيل هذه الفوضى فى الصحافة ، وفى الإعلام ، والفضائيات التى تحرق فى
الوطن ...
نريد زعيم يوقف نزيف الخسائر فى السياحة والبنوك والإقتصاد والبورصة ، وحرق المؤسسات
وهدم الحضارة ..
نريد زعيم وقائد ، يقول كلمة لهذا الشعب العظيم ، ليطالبه بإنقاذ مصر من براثن الفوضى
والمجهول ..
نريد زعيم يكشف كل الأسماء التى تشارك فى هدم وحرق مصر ..
نريد زعيم يكون له موقف مع الدول العربية التى صارت تتلاعب بعلاقتها بنا ، وقد تناسوا أنه
لولا حرب أكتوبر 73 ، لما تحقق لهم حياة كريمة ، ولما أصبحوا من أثرياء العالم بنفطهم
وثرواتهم البترولية ..
نريد زعيم يعطى لكل من يتطاول على الجيش المصرى درسا فى أدب الحوار ، وأداب الكلام ..
فلولا الجيش المصرى وما قدمه من تضحيات وشهداء ، لما كتب لمصر الحرية والإستقلال
والعزة والكرامة ..
نريد زعيم يضرب بيد من حديد على كل قوى الظلام المتربصين بالوطن من الداخل ومن الخارج
..
نريد زعيم يعيد للقضاء المصرى هيبته ، ولا يسمح بأى تطاول على منصة القضاء ..
** هذه هى صورة زعيم مصر الذى تبحث عنه .. فهل ستجده ؟!!!! ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.